حول قرار المحكمة العليا بسجن الرفيق محمد كناعنة - أبو أسعد - أمين عام حركة أبناء البلد أربع سنوات والنصف
16/11/05: كلمّا ضاقت عليّ زنزانتي.. اتسعت حريتي
محمد كناعنة (أبو اسعد) يثبت:التناسب العكسي في قرارات المحاكم الإسرائيلية والساحة الوطنية/ عن صحيفة جفرا النصراوية
لقراءة بيان جمعية أنصار السجين
حول اعتقال ومحاكمة رفاقنا

من اليونان - from Greece من الأرجنتين - from Argentina من تركيا - from turkey1 2 من روسيا - from Russia

إستئناف جائر وحكم ظالم بحق الرفيق محمد كناعنة (ابو أسعد) أمين عام حركة أبناء البلد
أصدرت محكمة "العدل" العليا قرارها ضد الأمين العام لحركة أبناء البلد الرفيق محمد كناعنة – أبو أسعد، بالسجن أربع سنوات ونصف، استجابةً لاستئناف النيابة العامة.
أُعتقل الرفيق محمد كناعنة يوم 7/2/2004 مع شقيقه الرفيق حسام عضو اللجنة المركزية والرفيقين يوسف ابو علي، عضو لجنة الرقابة المركزية وسحر عبدو سكرتيرة مجلة "الجيل الجديد"، بتهمة الاتصال مع "عميل أجنبي" ومساعدة "العدو" خلال الحرب وتلقي أموال من منظمات "معادية". ولم يثبت التحقيق معظم التهم المذكورة.
وأطلق سراح الرفيقين يوسف وسحر دون تقديم لوائح اتهام بعد اعتقال دام أكثر من عشرين يومًا، فيما أصدرت المحكمة المركزية الحكم بالسحن سنتين ونصف بحق الرفيق محمد وعشر سنوات ونصف بحق الرفيق حسام ، بعد التوصل الى صفقة بين النيابة العامة وطاقم المحامين، وقد رأينا الحكم في حينه جائرًا وجاء على خلفية الملاحقات السياسية للقياديين والناشطين بين جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل.
واستأنفت النيابة العامة الى محكمة "العدل" العليا رغم وجود صفقة وأصدرت المحكمة حكمها الجديد مبررة ذلك بالماضي الحافل بالنشاط والنضال للرفيق محمد وادعائها استمراره بالنشاط رغم ما صدر بحقه من أحكام في الماضي. وهذه المبررات تؤكد موقفنا بأن الحكم جاء ضمن الملاحقات السياسية الهادفة الى ردعنا عن ممارسة نشاطنا الوطني السياسي والنضالي.
إن قرار محكمة "العدل!" العليا يعتبر سابقة خطيرة ويتنافى مع أصول العدل "الضائع" وهو تدخل "سافر" نادرًا ما تشهده المحاكم.
أننا نعاهدكم ونعاهد أنفسنا ورفاقنا في غياهب السجون وجميع أسرى الحرية أننا على الدرب ماضون ولن تثنينا أحكامهم عن الاستمرار في نضالنا ونشاطنا حتى احقاق حقوق شعبنا الفلسطيني وحقنا في التواصل مع أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده وتجسيد حق العودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
الحرّية لأسرى الحرّية
معًا على الدرب
10 تشرين ثاني 2005

جانب من الحضور في جلسة الاستئناف 9/10/2005

16/11/05: كلمّا ضاقت عليّ زنزانتي.. اتسعت حريتي
في اعقاب القرار الجائر الذي اصدرته المحكمة العليا، الأسبوع المنصرم بحق أمين عام حركة ابناء البلد، الرفيق أبو أسعد محمد كناعنة، والذي تضمّن قبول استئناف النيابة العامة واضافة سنتين اضافيتين على المدة التي فرضتها المحكمة المركزية في حيفا والتي كانت ستنتهي بتاريخ 6/8/2006، قام المحاميان جمال عبده وواكيم واكيم بزيارة الأمين العام للحركة في سجن "جلبواع" وذلك بتاريخ 15/11/2005 حيث اكدّ الأمين العام من خلال هذه الزيارة على ان قرار المحكمة في اعقاب استئناف النيابة العامة يندرج ضمن رغبة أجهزة السلطة الحد من نشاط الأمين العام على المستوى السياسي ومحاولة ضرب المشروع الجديد لأبناء البلد الذي تبلور بعد مؤتمر الحركة عام 2000 والمتمثل بتوجه سياسي ثوري يربط بين الشعار الوطني والشعار الحياتي- اليومي من خلال بناء مجتمع مؤسسات وتعزيز العلاقة مع القوى التقدميّة اليهودية التي أصبح يستقطبها الشعار الجذري لحل الصراع. ويؤكد الأمين العام ان التحقيق البوليسي قد تعرض كثيرًا لنشاطه السياسي في هذا المضمار وان السلطة تبدي من خلال ذلك انزعاجها الشديد من هذا النشاط.
كما وأكـّد الأمين العام ان اعتقاله ومحاكمته بحجة لقائه مع عناصر معادية للدولة تشكل ملاحقة سياسية تستند إلى قانون عبثي يجعل كل لقاء مع أيّ من الفعاليات السياسية والاجتماعية والأكاديمية والبرلمانية خارج البلاد، يقع تحت باب المساءلة والاتهام بالاتصال مع عناصر معادية إلى أن يُثبت غير ذلك وهو أمرٌ منافٍ لكل الأعراف الدوليّة المتعلقة باصول المحاكم وتقديم البيّنات، إذ أن المتعارف عليه دوليًا هو انه يتوجب على النيابة اثبات كون الطرف الآخر عنصرًا معاديًا وان المتهم قد اجتمع به بمعرفة مُسبقة على كونه عنصرًا معاديًا...
وتجدر الاشارة هنا إلى ان الرفيق أبو أسعد محمد كناعنه لم ينفِ أصلاً اجتماعه مع شخصيات أكاديمية وسياسية وحزبية وأعضاء في البرلمان الأردني لا بل وأكد على حقه بهذا الشأن من منطلق كونه أمينًا عامًا لحركة سياسية وان لقاءاته تندرج ضمن النشاط السياسي الذي كان يُعلن عنه تباعًا في وسائل الاعلام.
ان هذه الملاحقة السياسية يجب ان تلقى اهتمام كل الناشطين السياسيين والفاعلين في مجال حقوق الانسان والمواطن لأن الصمت حيال هذه الملاحقات يعتبر تواطؤاً غير مقبول وغير مُبرّر...
ان الأمين العام وهو يعلن عن تمسكه واستمراره بالنشاط السياسي والوطني من خلال سجنه ليؤكد أيضًا عدم رضوخه لضغوطات أجهزة السلطة ولسان حاله: "كلمّا ضاقت عليّ زنزانتي اتسعت حريتي".
ولقد طالب الأمين العام من كل الفعاليات السياسية والاجتماعية بالتجند والتضامن معه، ليس من منطلقات شخصية بل من منطلقات مبدئية لأن الخطر سيلحق بكل ناشط سياسي في المستقبل.
ونحن مقدمون على الاحتفال بالاسبوع العالمي لحقوق الانسان، فاننا مطالبون بالعمل على اقامه لجنة شعبية للتضامن مع الأمين العام لحركة أبناء البلد، لكشف ملابسات الملاحقة السياسية التي يتعرض لها، على المستويين المحلي والعالمي ولفضح هذه الممارسات التعسفية.

محمد كناعنة (أبو اسعد) يثبت:التناسب العكسي في قرارات المحاكم الإسرائيلية والساحة الوطنية
قررت المحكمة العليا بتركيبة 3 قضاة، بينهم رئيس المحكمة أهارون براك، قبول استئناف النيابة على قرار المحكمة المركزية في حيفا، وإضافة سنتين بالسجن الفعلي على محمد كناعنة (أبو أسعد) سكرتير حركة أبناء البلد، بالإضافة إلى الحكم الصادر عن المحكمة المركزية.
والغريب الجديد أن الاستئناف قدم بالرغم من أن حكم المركزية جاء بعد "صفقة" بين النيابة والدفاع، وأقول صفقة لأن ظروفها هي أشبه بصفعة للكثير من القيم والمسلمات القانونية الإسرائيلية، وحرية العمل السياسي، وعلى ساحة العمل الوطني عندنا.
لأن التهمة الموجهة لمحمد كناعنة كانت الاتصال بسياسيين والاتقاء بهم بصفته سكرتيرًا لتنظيم سياسي عريق، على حجمه الصغير وطرحه الكبير، ومن حقه أن يلتقي ويناقش كل رجال السياسة في الداخل والخارج.
ولأن ساحة العمل الوطني أدارت ظهرها لهده الأحكام الجائرة، إلا من باب رفع العتب من خلال نشر الخبر والصورة بعد إصدار الأحكام ودون ذرّة من التضامن الفعلي.
ولأن المحاكم الاسرائيلية تصدر أحكامها حسب معادلة التناسب العكسي: كلما كان التنظيم أصغر حجمًا وأكثر التصاقًا لمبدئه، زاد الحكم بغض النظر عن حجم ونوعية وعدد التهم الموجهة.
ولأن حملات التضامن والضغط الشعبي التي تقودها الأحزاب العربية كانت بمثل هذه المعادلة؛ فكلما كبر الحزب أو الحركة كلما كبرت حملات التضامن والاعتصام والحملات الإعلامية (الشيخ رائد وعزمي بشارة)، وكلما كان الحزب صغيرًا جاءت هذه الفعاليات بشكل أصغر (محمد كناعنة)...
إنه التناسب العكسي، الذي يعكس حالة فقر الدم عندنا من جهة، ويعكس من جهة أخرى، إصرار المؤسسة الإسرائيلية على ضرب الحركات الوطنية مستغلةً قوانينها الجائرة ومحاكمها المجيرة وساحتنا المبعثرة وأنانيتنا وخوفنا – قيادات وشعبًا – من التضامن والتماثل مع أفكار ومواقف تعتبرها الدولة خطًا احمر، فيما هي ليست خطًا أخضر.
لقد أثبتت حملات التضامن بأنواعها وأشكالها وعددها، مدى فعاليتها، لكنها انحسرت إلى الصفر في حالة محمد كناعنة.
