ابراهيم كناعنه - عرابة
منذ الاحتلال بل ومنذ نكبة العام 1948، وكرد فعل على القمع والقهر والاحتلال والتهجير، وحرصًا منهم على تجسيد الانتماء لشعبنا العربي الفلسطيني بتاريخه وجغرافيته وأطيافه السياسية والاجتماعية، وكذلك الانتماء للأمتين العربية والاسلامية، تمكن المئات من ابناء شعبنا العربي والفلسطيني الذين بقوا على هذه الارض الطاهرة صامدين تحت نير الاحتلال وتمكنوا من الانخراط داخل المقاومة الفلسطينية منذ بداياتها الاولى مرورًا بفصائل المقاومة الفلسطينية، حرصًا منهم على انتمائهم وايمانهم بالنصر واحقاق الحق المششروع للشعب الفلسطيني وعلى رأسه حق العودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. قسم من هؤلاء المقاومين البواسل قد تعرض للاسر على أيدي سلطات الاحتلال الكولنيالي، منهم من تحرر في عمليات تبادل الاسرى التي تمت بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال، ومنهم من ينتظر الحرية.
في عمليات تبادل الاسرى التي تمت بين فصائل المقاومة والاحتلال في العام 1980 و1983 و1985 استطاعت هذه الفصائل إدراج أسرى الداخل في قائمة الاسرى المحررين حيث تحرر ما يقارب 70 أسيرًا من أسرى الداخل من سجون الاحتلال، وتمكنت الفصائل من كسر قواعد التفاوض الذي تفرضه اليوم سلطة الاحتلال وخاصة عملية التبادل التي تمت بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة والاحتلال في العام 1985، حيث فرض المفاوض الفلسطيني على الاحتلال قرارًا بمنح الاسير المحرر من الداخل خيارات البقاء في أرض الوطن أو المنفى الطوعي، وهذا ما حصل فقد بقي عدد منهم في أرض الوطن واستمروا في حياتهم العادية والجهادية أيضًا. إنجاز كهذا يعتبر خطوة نوعية تقوم بها فصائل المقاومة في الاهتمام بقضايا الداخل الفلسطيني وعلى رأسها قضية الاسرى الذين قدموا الغالي والنفيس في خدمة القضية الفلسطينية خاصة والعربية عامة.
ليس صعبًا على السلطة الاسرائيلية بمخابراتها زج النشيطين سياسيًا في الداخل بتهم أمنية تختلقها بنفسها وتحيكها ضد المناضلين من أبناء شعبنا، ولنا تجارب طويلة مع أجهزة السلطة بهذا الخصوص، فقد زجت بالمئات من أبناء شعبنا في سجونها بأحكام جائرة تصل الى المؤبد والغير محددة مدته الزمنية بتهم ليس لها أساس، وجاء اتفاق اوسلو المشؤوم وسيء السيط والذي وقعه جزء من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية مع الدولة العبرية لتتنازل هذه المنظمة عن حقها في التداول في شؤون الداخل الفلسطيني، بما فيهم الاسرى، وفي نفس الوقت "إنتخى" عدد من قيادات الاحزاب السياسية في الداخل لحل قضية أسرانا على اعتبار أن "مشروع المواطنة" من المؤكد أنه سيشمل هذا الجزء من أبنائنا إما بالعفو من قبل رئيس الدولة، أو بتحديد حكم المؤبد كباقي السجناء الجنائيين من قطاع الاجرام والمخدرات وغيرها، ومن ثم منحهم تخفيض ثلث مدة الحكم المحددة.
بين تنازل السلطة الفلسطينية عن أسرى الداخل في اتفاق اوسلو و" النخوة" لاحزاب عربية في العمل على إطلاق سراحهم، تحول أبنائنا الى مجرد ورقة ربح أو خسارة في الانتخابات "التشريعية" الفلسطينية على صعيد الفصائل، والانتخابات "التشريعية" الاسرائيلية على صعيد الاحزاب التي "انتخت " لحل قضيتهم، وأصبح أسرى الداخل يسمون يطلقون على وضعهم مصطلح "المنسيون".
لن نخوض في الخلافات التي نشأت بين الاسرى بهذا الصدد، ولكن الاسرى أنفسهم يعرفون الضرر الذي لحق بهم بعد هذه الخطوات الانهزامية التي حدثت من فصائل اوسلو وأحزابه.
في المرحلة السابقة والقريبة من النضال ضد الاحتلال، استطاعت المقاومة الفلسطينية واللبنانية فرض أجندة جديدة على هذا الصراع، وأصبحت عملية أسر جنود أسرائيليين لمبادلتهم باسرى عرب هي من صلب النضال الوطني والقومي، وأعادت الاعتبار للاسير نفسه وقيمته الانسانية، كما أنها اسقطت ورقة التين عن المفاوض السياسي الضعيف أمام الدولة العبرية .
في هذه المرحلة والتي تعتبر حرجة بعد الخروج من الحرب والعدوان المخطط بتواطؤ عربي رسمي، والدخول بحرب غير مرئية بتواطؤ نفس الانظمة، من المهم والواجب أن يعرف المفاوض الفلسطيني واللبناني ونعتقد أنهم يعرفوا أكثر منا أن الاسرى هم أسرى قبل أسرهم، لأنهم أسرى للقضية الوطنية والقومية والانسانية التي ناضلوا من أجلها وعرفوا أنهم قد يدفعون ثمنًا باهظًا جدًا لإيمانهم بصدق وعدالة القضية التي يناضلون من أجلها.
الاهتمام بأسرى الداخل وتحريرهم عن طريق عملية تبادل للاسرى تضع شروطها المقاومة، يعيد الى الانسان العربي في هذه البلاد الكثير من القناعات التي عملت "اوسلو" على سحبها، ويُُجَذِّر الايمان بأن هناك رجالًا من هذه الامة ما زالت تؤمن به وتهتم بقضاياه، أما اهمالهم وعدم الاهتمام بهم والتنازل عنهم كما حصل في اوسلو، فان ذلك يحط من عزيمة الاسرى وذويهم، ويتحول عدم الاهتمام هذا الى ورقة ضغط على صمود ونضال الجماهير العربية والشرفاء منهم، ويفتح المجال أمام المنافقين من هذه الامة وخاصة في الداخل الفلسطيني من أصحاب النضريات البراقة في ظاهرها والمؤسرلة في بواطنها للمزاودة على قدرات حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية في قضية الاسرى.
رد الاعتبار للأسير العربي والفلسطيني لا يتم بادراج أسمه في قائمة التبادل فقط، بل بفرض شروط التبادل، خاصة وأن التفاوض على عملية التبادل يأتي بعد خسارة الطرف الاسرائيلي في عدوانه على لبنان، وصمود المقاومة اللبنانية، وهزيمة "النخبة" والقيادة من الجيش الاسرائيلي، بالاضافة الى أن أوراق التفاوض موضوعة بأيدي مفاوض يعرف قيمة الاسرى ومن المؤكد أنه مفاوض أمين.
أما ترك شأن الداخل الفلسطيني بعمومه وبأسراه بأيدي أحزاب من الداخل الفلسطيني تعمل وتأتمر بسقف النظام السياسي الاسرائيلي فلن يجلب الى الاسرى تحديدًا والشعب الفلسطيني في الداخل عمومًا إلا الصائب والويلات، والتجارب البعيدة والقريبة لخير شهيد على ما نقول.
لمعلومات اضافية عن أسرى الداخل
نظمت لجنة متابعة شؤون أسرى الحرية، مساء يوم الخميس 21/9/2006 في قرية مجد الكروم, مهرجانًا تضامنًا مع جمعية أنصار السجين التي أمر وزير الحربالسفاح عمير بيرتس، باغلاقها واخراجها عن القانون. وقد حضر المهرجان المئات من أهالي الأسرى، وممثلين عن الجولان السوري المحتل، وناشطين من القوى الوطنية والفعاليات السياسية والاجتماعية في الداخل الفلسطيني ووفد كبير لحركة أبناء البلد.
تولى عرافة المهرجان عبد عنبتاوي، مدير مكتب لجنة المتابعة العليا ، وقدمت الحاجة صبحية يونس، والدة الاسير كريم يونس الذي يقبع في غياهب السجون الصهيونية منذ عام 1983، تحية ذوي اسرى الحرية، وطالبت كل ذوي الصلاحيات والمسؤولين مساعدة اهالي الاسرى للتواصل مع ابنائهم في السجون وتسهيل عملية الزيارات الدورية .
وقرأت ديانا حسين (أم رامي) من دير حنا، والدة الاسير ربيع حسين الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 9 سنوات وهو طفل عمره 15 سنة، كلمات مؤثرة من امهات الاسرى الى ابنائهم، واختتمت لكمتها ببيت شعر للشاعر المتنبي: "ليس عارًا مبيتنا في سجونٍ إنما العار أن نبيتَ عبيدًا"
كما تحدث في المهرجان كل من الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية ولجنة متابعة شؤون الاسرى، والنائبان واصل طه وجمال زحالقة من جزب "التجمع"، والمحامي أيمن عودة المركز العام الجديد لسكرترية الجبهة الديمقراطة والرفيق سهيل صليبي عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد، واحمد الخطيب عن العربية للتغيير ومحمود مواسي عن الحزب الديمقراطي العربي وعاطف مناع عن جبهة الاحرار في مجد الكروم، وامير مخول عن اتجاه - اتحاد جمعيات أهلية عربية .
واكد المتحدثون على أهمية التصدي لمحاولات المؤسسة الاسرائيلية بفصل الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل عن الشعب الفلسطيني وقضيته، وذلك من خلال استغلال حجة "الحرب العالمية ضد الارهاب" لغرض ملاحقة الناشطين والمناضلين من أبناء الداخل الفلسطيني، كما وأكدوا على قدسية قضية الأسرى وأهمية ادراج أسرى الداخل (مناطق الـ-48) والقدس والجولان السوري المحتل ضمن كل صفقة او عملية تبادل أسرى قادمة.
والقى الاسير المحرر منير منصور (أبو علي) مدير جمعية أنصار السجين الكلمة الختامية وقال انه "رغم اغلاق الجمعية ومصادرة محتوياتها فانني اتعهد بأن ابقى ملتزمًا لقضية الاسرى، وستبقى مطروحة على جدول اعمالنا حتى تحرير كافة الاسرى، وان انصار السجين سيواصلون مسيرتهم حتى الحرية".
لقراءة نداء أسرى الداخل
دعت "لجنة متابعة قضايا أسرى الحرية في الداخل الفلسطيني" المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، وجمعيات وأهالي أسرى الداخل الفلسطيني والقدس الى ضم ابنائهم الذين يقبعون فيث السجون الاسرائيلية "في اية صفقة او عملية تبادل قادمة وانهاء هذا الملف المؤلم والمفتوح منذ فترة طويلة والذي يكاد ينسى بسبب تميز حالته"، وذلك ضمن مؤتمر نظمته اللجنة يوم الثلاثاء، 19/9/2006 في فندق "الكومودور" في مدينة القدس.
وتحدث الشيخ رائد صلاح - رئيس لجنة متابعة قضايا أسرى الحرية، وقال: "يجري الآن الحديث عن اكثر من صفقة، احداها تخص الجندي الاسير شاليت واخرى تخص الجنديان الاسيران لدى حزب الله وصفقة ثالثة تتعلق برون اراد وصفقة رابعة تتعلق بجثمان ايلي كوهين اننا نود ان نؤكد ونرفع صوتنا عاليا لمن يهمهم الأمر أن يأخذوا بعين الاعتبار ان هناك سجناء سياسيين منسيين من اراضي عام 1948 ومن القدس الشريف ومن الجولان السوري المحتل".
وقال الاسير المحرر منير منصور رئيس جمعية انصار السجين وعضواللجنة " يجب ان نكون شركاء في كل شيء فهؤلاء الأسرى لم يتم سجنهم اعتباطا بل لانهم حملوا قضيتهم مع ابناء شعبهم ولانهم كانوا جزءا من الحركة الوطنية ولا نريد ان يعاد سيناريو نسيان وتهميش هؤلاء ومن هنا نطلق الصرخة المكبوتة باننا لن نقبل ان يتم تجاهل ابنائنا في اية صفقة محتملة " .
وانتقد الرفيق قدري ابو واصل - رئيس جمعية انصار المعتقل والسجين وعضو اللجنة - تهميش وتجاهل أسرى الداخل والقدس والجولان منذ توقعي اتفاق اوسلو وقال "منذ توقيع هذا الاتفاق المشؤوم عام 93 دخل اسرانا في نفق مظلم فاصبحوا منسيين مع اول جولة مفاوضات ومع اول اتفاقية سلام رغم انه من المعلوم بعد توقيع اتفاقيات السلام عقب الحروب يتم اطلاق سراح اسرى الحرب الا اسرى فلسطين ".
ودعا ياسر غيث، والد الاسير المقدسي سمير ياسر غيث، الذي أعتقل وهو طفلاً، والمحكوم بالسجن المؤبد + 20 عامًا ومنسق لجنة أهالي أسرى القدس، الشيخ نصرالله ان يهتم بالاسرى المنسيين ويدخل الفرحة لذويهم .
هذا، وتحدث في المؤتمركل من: الحاجة ام محمود والدة الأسيرين محمد وابراهيم اغبارية, ، والشيخ نضال ابو شيخة عضو مؤسسة يوسف الصديق وعضو اللجنة ، والحاجة أم كريم والدة الأسير كريم يونس المحكوم بالسجن المؤبد، والحاجة أم يحيى والدة المعتقل يحيى اغبارية، واختتم المؤتمر رجا أغبارية، عضو لجنة متابعة قضايا أسرى الحرية في الداخل الفلسطيني.
بدعوة من لجنة متابعة شؤون اسرى الحرية المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية، عقد ظهر اليوم السبت اجتماعًا لاهالي اسرى الداخل الفلسطيني في مقر لجنة المتابعة في مدينة الناصرة.
وقد حضر الاجتماع عدد كبير من اهالي الاسرى الذين حملوا صور أبنائهم الذين يقبعون في غياهب السجون، ومنهم من قضى محكومية اكثر من عشرين عامًا. وشارك في الاجتماع الناشطون الذين يساهمون في الدفاع عن الاسرى، حيث شارك السجين السياسي السابق منير منصور رئيس جمعية انصار السجين، وقدرى ابو واصل رئيس جمعية اصدقاء المعتقل والسجين، والمحامي اياد بيادسة رئيس جمعية يوسف الصديق وشخصيات وطنية آخرى.
افتتح الاجتماع عبد عنبتاوي مدير مكتب لجنة المتابعة موجها التحية لامهات وزوجات اسرى الحرية الذين حضروا من الجليل والنقب والمدن الساحلية المختلطة. وتحدث الشيخ رائد صلاح، رئيس لجنة متابعة شؤون اسرى الحرية واشار الى ان اللجنة اعدت وثيقة سياسية تم توزيعها على اهالي الاسرى وملخصها التأكيد على ان سجناء الحرية هم جزء هام من المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني، وان مسألة التواصل معهم واجب وطني.
وتطرق الشيخ رائد صلاح خلال كلمته الى انه في الايام الاخيره كثر الحديث عن عمليات تبادل اسرى على الصعيد الفلسطيني او اللبناني وقال:" نحن نطالب وبحق القائمين على اية عملية تبادل اسرى سواء في فلسطين او لبنان ان يأخذوا بعين الاعتبار السجناء السياسيين من عرب الداخل ". واضاف :"اصدرنا بيانًا بهذا الشأن وناشدنا كل الجهات والفصائل اصحاب الشأن ان يأخذوا سجنائنا بعين الاعتبار وادراجهم ضمن اطار صفقات تبادل تتم قريبًا او في المستقبل". وتابع الشيخ قائلا:" نحن في دائرة الهم سوية مع اشقائنا الفلسطينيين وفي خندق واحد وعلى الجهود ان تكون مشتركة حتى يتم تلبية اكبر عدد ممكن من طلبات اطلاق سراح الاسرى وادخال الفرحة الى قلوب الامهات".
وعلى ضوء اغلاق مقر جمعية انصار السجين تمت الدعوة لمهرجان شعبي تضامني يوم الخميس القادم في قرية مجد الكروم ،والدعوة الى مؤتمر صحفي تعقده لجنة متابعة شؤون اسرى الحرية يوم الثلاثاء في القدس، بمشاركة اهالي الاسرى، وذلك من اجل طرح قضية اسرى الداخل وتحديد المطالب والموقف الواضح من صفقات تبادل قد مستقبلية أمام الاعلام العربي والعالمي. كما دعت اللجنة الجماهير العربية الى التواصل مع الاسرى والسجناء من خلال ارسال رسائل وبرقيات تهنئة لهم خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك والاعياد.
دهمت أعداد كبيرة من قوّات "الأمن" الصهيونية - الشرطة والوحدات الخاصة والمخابرات - في تمام الساعة الواحدة والنصف من بعد منتصف ليلة الخميس 8/9/2006 ، مقر جمعية أنصار السجين في قرية مجد الكروم، وصادرت جميع محتوياته، بدءًا من الحواسيب وأجهزة الهاتف وماكنة التصوير وجهاز الفاكس وكافة الملفات والوثائق، والاشغال اليدوية والاعمال الفنية التي كان السجناء قد أهدوها للجمعية، وانتهاءً بسلة المهملات..
كما دهمت وحدات أخرى بيت رئيس الجمعية، الأسير المحرر المناضل منير منصور(ابو علي)، وأجرت فيه عملية تفتيش دقيقة، وصادرت حاسوبه الشخصي وعدداً من الوثائق الشخصية، وسلمته أمرًا يستند إلى "قوانين الطوارئ" صادرًا عن وزير الحرب، السفاح عمير بيرتس، يقضي بايقاف عمل جمعية "أنصار السجين" واعتبارها تنظيمًا غير مشروع بذريعة "دعم الإرهاب".
وصرح المناضل منير منصور، رئيس جمعية "أنصار السجين"، أن ما حصل هو إجراء متوقع، ويأتي استمرارًا للملاحقات السلطوية ضد الجمعية منذ سنوات، بقصد تهميش قضية أسرى الحرية وإسكات صوتهم، وخاصةً أسرى الداخل. وأضاف أن هذه الحملة تأتي في أعقاب البيان الذي أوصلته الجمعية إلى وسائل الإعلام والذي طالب بعدم تجاهل أسرى الداخل في أي صفقة تبادل أسرى محتملة. وأكد المناضل منير منصور أنه ينوي الاستئناف على قرار إيقاف عمل الجمعية واعتبارها تنظيمًا غير مشروع. وضمن الخطوات الأولية فإنه يقوم حاليًا بالتشاور مع القوى الوطنية والهيئات القانونية العربية لدراسة تداعيات وأبعاد القرار، واتخاذ الإجراءات المناسبة.
نحن في حركة أبناء البلد نستنكر بشدّة هذه الحلقة الجديدة في مسلسل الملاحقات المستمر، ضد جمعية أنصار السجين وناشطيها،. ونناشد كل أحرار وشرفاء شعبنا والعالم .الوقوف في وجه سياسة الملاحقة والقمع التي تمارسها المؤسسة الصهيونية الطاغية تجاه أسرانا ومناضلينا وعموم الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل.
بحضور مندوبين عن 25 جمعية عربية عقد في مقر اتحاد الجمعيات (اتجاه) اجتماع طارئ عصر يوم الخميس 14/9/2005 صدر حوله عن بيان عن اتجاه جاء فيه :
" يأتي الاجتماع لتدارس خطوات الجمعيات العربية في مواجهة قرار وزير الامن الاسرائيلي التعسفي اغلاق جمعية انصار السجين ومصادرة املاكها ومحتوياتها ، في حين كان موضوع البحث الاخر هو برنامج وزيرة المعارف التنفيذي بشأن دمج الشباب العربي في الخدمة القومية الاسرائيلية. وبعد بحث شارك فيه جميع الحضور تم بلورة واقرار المواقف والخطوات التالية:
الاغلاق الاداري لجمعية انصار السجين - الجمعيات العربية الاعضاء في اتحاد الجمعيات تؤكد التزامها الاخلاقي والوطني والفعلي لجمعية انصار السجين هذه الجمعية الرائدة والتي تشكل مدماكا اساسيا ضمن العمل الاهلي والوطني وضمن اتحاد الجمعيات ، وبالرغم من اخراجها عن القانون بقرار تعسفي فان الجمعيات ملتزمة ببذل كل ما يلزم من اجل ايجاد الطريق للمساعدة في ان تبقى الجمعية ودورها ، وتؤكد رسالتنا ان الاغلاق لن يمر مر الكرام. كما تؤكد الجمعيات ان التصدي الفعال لقرار وزير الامن من شأنه ان يحمي الجمعية وكل قطاع العمل الاهلي. فالجمعيات العربية الاعضاء في اتحاد الجمعيات (اتجاه) تندد بقرار وزير الامن الاسرائيلي عمير بيرتس اعلان جمعية انصار السجين غير مصرح بها ، ومصادرة املاكها واجهزتها المكتبية لصالح حكومة اسرائيل. كل ذلك استنادا الى انظمة الطوارئ الانتدابية من العام 1945. الجمعيات العربية تندد بالاقتحام البوليسي والشاباكي لمنزل رئيس الجمعية السيد منير منصور ، واجراء تفتيش استفزازي (الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة السابع من ايلول) وقطع اية امكانية اتصال خارجي عنه خلال التفتيش.
الجمعيات العربية تطالب وزير الامن التراجع الفوري عن عدوانيته وقراره التعسفي بالنيل من حرية عمل وتنظيم المجتمع الفلسطيني ، ونطالبه باعادة النظر في قراره الاداري والغائه فورا ودون قيد او شرط.
الجمعيات العربية تطالب بادماج الاسرى والسجناء الامنيين من الداخل ضمن اية صفقة لتبادل الاسرى.
الجمعيات العربية ترى في هذه الحملة استمرارا للتصعيد العدواني الاسرائيلي تجاه شعبنا وتصعيد التحريض العنصري الدموي على الجماهير العربية ومؤسساتها وقياداتها. كما ترى بتوقيتها سعيا للانتقام السلطوي من جمعية انصار السجين كونها في طليعة النضال من اجل دمج السجناء الامنيين واسرى الداخل ضمن اية صفقة محتملة لتبادل الاسرى.
الجمعيات العربية ترفض قرار وزير الامن وتؤكد انها تعتبر جمعية انصار السجين عنواننا تجاه قضية الاسرى والمعتقلين كونها جمعية شرعية وطنية تعالج احدى اكثر قضايا شعبنا ايلاما ، كما نؤكد ان مصداقية الجمعية ومصدر شرعية وجودها ودورها ليس وزير الامن الاسرائيلي ولا انظمة الطوارئ الانتدابية التي يستند إليها".
وجاء في بيان اتجاه : "كما نؤكد ان معالجة الاغلاق الاداري هي مهمة جمعية انصار السجين المباشرة لكنها ايضا وبذات القدر مسؤولية كل جمعية ومؤسسة فلسطينية في الداخل ، انها ايضا مسؤولية الشعب الفلسطيني الذي يريد الحرية لاسراه ومعتقليه في سجون الاحتلال.
الجمعيات العربية المجتمعة على قناعة باهمية استنفاد الاجراء القضائي رغم عدم الركون اليه وعدم الثقة بان الجهاز القضائي الاسرائيلي سيقوم بحماية ضحايا الامر الاداري التعسفي ، لكن القيام بذلك من باب التحدي والمواجهة. الجمعيات المجتمعة على قناعة بان اية دعوى قضائية يجب ان تكون باسم كل الجمعيات والمؤسسات الوطنية والتمثيلية وحتى مؤسسات دولية مساندة".
الجمعيات المجتمعة يوم 14 ايلول في اتحاد الجمعيات (اتجاه) وبعد ان استمعت الى تقرير منير منصور رئيس جمعية انصار السجين اقرت مجموعة من الخطوات التي فصلها البيان مثل المساندة الفورية وتوفير كل الخدمات المكتبية واللوجستية والمشاركة في انشطة الدفاع عن الجمعية واطلاق حملة اعلامية على مستوى الشعب الفلسطيني واصدار رسالة الى كل السفارات الاجنبية في تل ابيب وايصال موقف المجتمع المدني الفلسطيني وغيرها.
وجاء في البيان :"الجمعيات العربية تؤكد تعدد المبادرات الاجتهادات لمناهضة الخدمة القومية... الجمعيات العربية تسعى الى خلق جو عام معارض للخدمة مع التأكيد ان الجمعيات وحدها غير قادرة على القيام بهذا الدور ... بدء العمل على اطلاق حملة شعبية وتثقيفية لمناهضة مشروع الخدمة القومية".