أقدمت مصلحة السجون العامة - وتحديدًا ادارة سجن الجلبوع - على معاقبة الأسيرين ، سرحان عثامله من قرية الرينة واشرف نزار حسن من قرية كفرياسيف، بدفع غرامه ماليه قيمتها 450 شاقلاً، كما قامت بنفي الأسير أشرف الى سجن نفحة الصحراوي عقابةً له ولذويه الذين لن يستطيعوا الوصول الى هذا السجن لزيارته، (سجن النفحه يقع في جنوب صحراء النقب يبعد حوالي 120 كلم عن ايلات، ولن تستطيع زوجته وابنه البالغ أربع سنوات زيارته هناك).
وتأتي هذه الاجراءات الاستفزازيه تكميلةً لمعامله قاسية وصعبة تلقاها الأسرى خلال الحرب على لبنان، حيث عمد السجانون على افراغ غضبهم واحباطهم من مجريات الحرب على الأسرى العزل، فقد تصاعدت حملات التفتيش ودهم الغرف ليلاً وقلب حاجيات وأغراض الأسرى ببعضها البعض لاتلافها، كما قامت الاداره بتعطيل زيارات الأهل لمده طويلة ومنعت الأسرى من التواصل مع العالم الخارجي من خلال قطع بث المحطات التلفزيونية المسموح بها داخل السجن.
وعليه تناشد جمعيًة أنصار السجين المؤسسات الحقوقية المحلية والعالمية التدخل لوقف هذه الممارسات التعسفية بحق الأسرى واعادة الأسير أشرف الى سجن الجلبوع القريب الى حد ما من قريته.
قدمت النيابة العامة، في حلسة عقدت يوم الخميس 20/10/2005 في المحكمة المركزية في تل أبيب، لائحة اتهام بحق الأسير المحرر، المناضل محمد خلف، ابن قرية جت المثلث، تتضمن تهماً واهيةً بينها "تقديم المساعدة للعدو في اثناء الحرب" و"حيازة سلاح بدون ترخيص" و"لقاء عميل أجنبي" (من البلد "الأجنبية" المعروفة طولكرم...)
وقد فند المحاميان صالح محاميد ومفيد بدير هذه التهم، وقالا بأن المناضل محمد خلف، والذي أخضع، منذ اعتقاله بتاريخ 25/9/2005، لتحقيق شاباكي مكثف، حافظ على حقه بالسكوت خلال التحقيق معه، وينكر كافة التهم التي نسبت اليه.
والواضح هو أن هذا الاعتقال هو حلقة جديدة في سلسلة الملاحقات السياسية الممنهجة ضد الناشطين الوطنيين خاصةً وجماهيرنا في الداخل الفلسطيني بشكل عام.
بعد اعتقال دام عامًا تقريبًا، اصدرت المحكمة المركزية في الناصرة يومي الخميس 22/9/05 والارعاء 9/11/2005، حكمًا بالسجن الفعلي لمدة ست سنوات على الأسير غسان عثامنة، عضو اللجنة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي، (42 عاماً)وشقيقه سرحان عثامنة (26 عاماً) من قرية الرينة الجليلية، بعد ادانته بتهمة "لقاء عميل أجنبي" في الأردن و"تقديم المساعدة لتنظيم غير شرعي".
والجدير ذكره أن النيابة العامة قد وجهت الى سرحان عثامنة تهمة السفر الى لبنان حيث تدرب في صفوف منظمة حزب الله، ولكن هذه التهمة أُسقطت لاحقًا. وقد ترافعا عن المتهمين المحاميان رياض الأنيس وسليم واكيم
في حلقة جديدة من احكام الردع الممنهجة أصدرت المحكمة المركزية في الناصرة اليوم 25/5/2005 حكماً بالسجن الفعلي 7 سنوات و3 سنوات مع وفق التنفيذ وغرامه 25 الف شيكل على الاسير بلال محمود خطيب، شقيق الشهيد محمد محمود خطيب من كفر كنا.
ويذكر ان الاسير بلال، وهو قاصر، كان قد اعتقل قبل عام على خلفية طعن جندي اثر استشهاد اخيه محمد محمود خطيب على يد جنود اسرائيليين في مفرق جولاني قبل عام ونصف.
بيان صحفي
لم يكن مفاجئاً أو غريباً علينا ما آلت اليه قضية "رهائن الأقصى"، وبالون الاتهامات الكبيرة فرقع ولم يبق منه سوى الفتات، وأظهرت الصفقة بين النيابة وطاقم المحامين الى أن معظم التهم باطلة ولا تستحق أن تعتبر تهم مثل مد العون وإغاثة ومساعدة مؤسسات وجمعيات خيرية وإطعام وكسي اليتامى والفقراء ودعم السجناء السياسيين والتواصل مع أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية تحت مسمى لقاء "عميل أجنبي". هذه التهم الباطلة نعتبرها وسام شرف لرهائن الأقصى، كما أشار الشيخ كمال خطيب، ولكل قياديي شعبنا الفلسطيني في الداخل خاصةً وجموع جماهير شعبنا عامةً...
أننا نهنئ "رهائن الأقصى" وطاقم المحامين على ما حققوه من إنجاز وفضح لأجهزة المخابرات و"الأمن" وقادة "الدولة العبرية" وكشف زيف الديمقراطية، واثبات أن الاعتقال والمحاكمة سياسية لا أكثر ولا أقل... فمنذ حملة الاعتقال التي تمت بمشاركة أكثر من 1200 عنصر من أجهزة الشرطة والجيش وبإشراف عالي المستوى، والتي كانت أشبه بعملية احتلال لمدينة أم الفحم، وما واكب مجرى المحاكمات من تحريض من القادة السياسيين والعسكريين والخبراء "الأمنيين" لرهائن الأقصى وجماهير شعبنا الفلسطيني ودور الإعلام العبري في التحريض وبث السموم، أدركنا وكنا على يقين أنها بالون منفوخ بفراغ سيزول وينتهي دون أي شيء...
وحتى المحاكم والقضاة لم يدخروا جهداً في انتهاك حقوقنا المشروعة، فقبل أيام قليلة كان قضاة المحكمة العليا يمددون اعتقال "رهائن الأقصى" لمدة تزيد عن 20 شهراً بادعاء خطر إطلاق سراحهم. فأين هذا الخطر وكيف زال بين ليلة وضحاها؟!...
ونحن في حركة أبناء البلد عانينا وما زلنا نعاني من سياسة الملاحقة على خلفية نشاطنا السياسي والاجتماعي والإنساني، وما زال الرفيق محمد كناعنة – أبو أسعد – أمين عام الحركة داخل السجن بعد أن حكم لمدة 30 شهرًا بتهمة "لقاء عميل أجنبي"، والرفيق حسام كناعنة – عضو اللجنة المركزية – ينتظر صدور الحكم وقد مرّ على اعتقاله أكثر من 11 شهراً، عدا عن اعتقال رفاق آخرين ومنع عدد آخر من رفاقنا بالسفر الى الخارج أو دخول الضفة والقطاع...
إننا نقولها بصوت عالٍ وواضح وجلي لا نبس فيه، أن مساعدة أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع وإطعام اليتامى والفقراء ودعم الأسرى السياسيين حق طبيعي وأنساني، والتواصل مع أبناء شعبنا وأمتنا العربية جزء أساسي من نشاطنا وعملنا السياسي المشروع، ولن تثنينا الاعتقالات والملاحقات عنهم وعلى هذا الدرب سائرين.
كنا نتوقع ونأمل من قادة جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل التفاعل والتعامل مع كل الملاحقات والاعتقالات السياسية بحق مختلف القوى السياسية على قدم المساواة، ولنكن موحدين في مواجهة الهجمة الشرسة الموجهة ضدنا، حتى نتمكن من العيش بكرامة فوق تراب وطننا الذي لا ولن يكون لنا وطن سواه.
وجه الشيخ رائد صلاح نداء الى لجنة المتابعة العليا لبذل كل الجهود الممكنة لشمل الأسرى السياسيين العرب من داخل الخط الأخضر ضمن عمليات الافراج عن السجناء الفلسطينيين في سياق المفاوضات الفلسطينية الأسرائيلية، معرباً عن أمله في أن تقوم الأحزاب السياسية والقوى الفاعلة على الساحة بالضغط في سبيل عدم تكرار التجارب السابقة في هذا المجال حيث تم تجاوز موضوع الأفراج عن أسرى الداخل في الاتفاقيات السابقة.
هذا، وقد زار محامي جمعية أنصار السجين، الاخ محمد ابو ريا، الاسرى غسان عثامله، ابراهيم عبد المجيد صالح وسمير صالح سرساوي المسجونين في سجني الجلبوع وشطة، الذين ناشدوا جميع الجهات المعنية وعلى رأسهم الوفد الفلسطيني المفاوض، بالضغط والعمل على اطلاق سراح جميع الاسرى دون قيد او شرط، لأنه دون تحرير جميع الأسرى لن يكون هناك أي تقدم على أي من المسارات التفاوضية قابلاً للحياة.
عن: جمعية أنصار السجين