قررت محكمة الصلح في عكا يوم الاربعاء، 20/12/2006 تمديد فترة سريان الشروط المقيدة التي فُرضت على الشفاعمريين السبعة فور اطلاف سراحهم، والتي تضمنايداع كفالات مالية في صندوق المحكمة، كفالات طرف ثالث، وحجز جواز السفر ومنع مغادرة البلاد. الجدير ذكره أن الشباب السبعة، منهم رفيقنا جميل صفوري، أعتقلوا في شهر حزيران 2006 على خلفية مقتل الارهابي الاسرائيلي عيدن نتن زادة، منفذ مجزرة شفاعمرو التي راح ضيحتها أربعة شهداء،
وطلب ممثل الشرطة من القاضي زياد صالح الموافقة على تمديد سريان مدة الشروط المقيدة، واشار الى ان النيابة العامة بصدد اعداد لوائح اتهام بحق الشفاعمريين السبعة واكد انها مجرد مسألة وقت.
فيما اعترض محامو الدفاع - ماهر تلحمي، داوود نفاع، واحمد رسلان - على طلب ممثل الشرطة واكدوا ان هذه الشروط تثقل على كاهل الكفلاء من الطرف الثالث وان الكفالة المالية التي اودعوها في صندوق المحكمة تم استدانتها وتعتبر عبئا اقتصاديا عليهم.
واشار محامو الدفاع انه استنادًا لاحد بنود قانون العقوبات لا تملك المحكمة اية صلاحية لتمديد فترة الشروط المقيدة للمرة الثالثة.
واوضح محامو الدفاع ان كان لدى النيابة العامة للدولة متسع من الوقت منذ منتصف العام 2006 وحتى الان لم تقرر شيئا في هذا الملف. وبعد استماع القاضي لمحامي الدفاع وممثل الشرطة قرر تمديد سريان فترة الشروط المقيدة لمدة 100 يوم معللاً قراره بانها قضية خطيرة.
وأوضح احمد حمدي، رئيس اللجنة الشعبية لاطلاق سراح معتقلي شفاعمرو" بأن "اللجنة ستجدد نشاطاتها وستطلق شرارة المظاهرات الاحتجاجية والاجتماعات والاعتصامات الى حين اغلاق ملف هذه القضية بشكل نهائي".
ونحن في حركة أبناء البلد نرى في هذا القرار استمرار للنهج الاستفزازي التي تمارسه شرطة إسرائيل وسلطاتها المختلفة ضد جماهيرنا العربية الفلسطينية في الداخل، وهي إشارة للضحية أن تقبل الذلّ والهوان دون أن تنبس ببنت شفة أو تحرّك ساكنًا. وهي ضوء أخضر لآلاف الإرهابيين أمثال نتان زادة ليرتكبوا المجازر ضدّ الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل.
تصوير: موقع "العرب"
داهمت مجموعة من ما يسمى " مفتشي وزارة الداخلية" قبل ظهر يوم الاحد الموافق 17/12/2006، قرية الطويل ابو جرول غير المعترف بها في النقب،وذلك بهدف إلصاق اوامر هدم للبيوت التي تم بناؤها يوم السبت خلال معسكر العمل التطوعي " للبناء والتعميير"، بدلاً من البيوت التي هدمتها دائرة اراضي اسرائيل قبل اسبوعين، ونتيجةً لمعارضة السكان لالصاق اوامر الهدم على جدران بيوتهم، قامات عصابة وزارة الداخلية بالإعتداء بالضرب على احد شباب القرية والذي تواجد داخل خيمته على مرأى من أمه، وقاموا بتكبيل يديه باسلاك من حديد، مما اثار حفيظة السكان، الذين بدورهم قاموا برجم المعتدين من رجال الداخلية والشرطة وحطموا بعضاً من سياراتهم.
هذا وسمعت في المكان اصوات لاطلاق الرصاص الحي في الهواء والتي كان مصدرها اسلحة مفتشي الوزارة، وتم اعتقال عقيل الطلالقه ( ابو ياسر) رئيس اللجنة المحلية في قرية الطويل، علماً بأنه لم يتواجد في مكان الحادث، ليتم اطلاق سراحه بعد التحقيق معه.
واتهم الاهل مفتشو وزارة الداخلية بأخذ القانون بايديهم، وأعتبروا قذفهم للحجارة على سيارات المفتشين لابعادهم عن المكان، دفاع عن النفس، كما اثار اشمئزازهم تلك التفوهات العنصريه التي اطلقها مفتشو الداخليه والذين بدورهم وصفوا العرب في المكان " بالحيوانات".
وتجدر الاشارة الى ان الشرطة اعتقلت يوم السبت 16/12/2006 ثلاثة اشخاص على خلفية فلاحة اراض تابعة لعائلة العقبي في العراقيب، بحجة ان الارض تابعة للدولة، مع العلم ان هذه الاراضي تابعة لعائلة العقبي منذ مئات السنين، مثل غيرهم من سكان النقب العرب.
وصرّح المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها ان خطوة البناء في قرية الطويل جاءت للحفاظ على وجود القرية، ولتشجيع الاهل بالتمسك بارضهم، وأنه يعتبر خطوة الاعتقالات التي تنتهجها الشرطة خطوة تعسفية تهدف الى تخويف الناس، ولكنها لن تثني اهلنا في النقب عن التمسك بأرضهم.