* الوثيقة السوداء:- 30/8/2005

قررت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، بتاريخ 6/8/05، في أعقاب المجزرة الإرهابية في شفاعمرو، إعداد وثيقة شاملة تبيّن وتفضح وتدين بواطن ومظاهر العنصرية، الرسمية وغير الرسمية، في إسرائيل بدءً من التشريعات القانونية مروراً بالقرارات والممارسات الرسمية السياسية وحتى التصريحات العنصرية والتحريضية العدائية تجاه الجماهير العربية وقياداتها ، ومن ثَمَ تنظيم حملة دولية ومحلية لنشر هذه الوثيقة، والعمل على طرحها بشكل مكثف جدي ومنهجي أمام الهيئات والمحافل الدولية، لتشكل مقدمة لتدويل قضيتنا واستعراض روايتنا أمام الرأي العام العالمي والمحلي، وطرحها على الأجندة الدولية، إلى جانب الرأي العام الاسرائيلي..

وقد اجتمع سكرتيرو الأحزاب والحركات السياسية العربية في مكاتب اللجنة، بتاريخ 16/8/05 ، لبحث وبلورة الخطوط العريضة لمضامين هذه الوثيقة ومركباتها، كوثيقة مركّزة وشاملة باسم الهيئة التمثيلية العليا للجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل، بشكل جماعي وموحد ، كأحد مسارات نضالنا ضد العنصرية ومظاهر الفاشية، فاتفق على تسميتها "الوثيقة السوداء"، وعلى ضرورة العمل على إعدادها وبلورتها وإصدارها خلال شهر أيلول – سبتمبر القادم، بالتعاون مع المختصين والباحثين في هذا الأمر، آخذين بعين الاعتبار الإصدارات التي قامت بها عدد من الجمعيات والهيئات المحلية في هذا الشأن، وتم تكليف مدير مكتب لجنة المتابعة العليا لتركيز هذه المهمة وإجراء المشاورات اللازمة في هذا الاتجاه، على ان لا يكون هذا المسار الهام على حساب المسارات الاخرى .. وأتفق أيضا على الخطوط العريضة والعناصر الأساسية المركبة لهذه الوثيقة.. على أن تشمل المحاور التالية:

• مقدمة سياسية موجزة تعبر عن الموقف الجماعي والوحدوي، للجماهير العربية في إسرائيل وموقعها وموقفها من شتى الأمور الهامة، وتعريف للجنة المتابعة العليا..

• استعراض موجز لأهم وأخطر المجازر التي ارتكبت بحق المواطنين العرب منذ قيام دولة إسرائيل، وفي مقدمتها مجزرة كفر قاسم (1956) ويوم الأرض (1976) وعدوان أكتوبر (2000)، وحتى المجزرة الإرهابية التي قام بها مستوطن إرهابي يهودي في شفاعمرو (آب 2005)..

• التأكيد على ان مجزرة شفاعمرو الإرهابية لم تكن عمل فردي، بل هو فعل منهجي ومخطط ونتاج ثقافة عنصرية وعدوانية متصاعدة داخل المجتمع الإسرائيلي على مختلف المستويات، ونتاج تحريض مؤسساتي..

• إيضاح البنية العنصرية للدولة، وإظهار التناقض بين تعريف يهودية الدولة وديمقراطيتها..!!

• استعراض أهم وابرز التشريعات القانونية العنصرية في إسرائيل، في السنوات الأخيرة، والتي تجلت مؤخراً بوضوح وفظاظة في ما يسمى قانون "المواطنة" ، أي قانون منع لم شمل العائلات الفلسطينية، كقانون عنصري ذي طابع وأغراض ديمغرافية، وليس امني كما تدعّي المؤسسة الإسرائيلية..

• إظهار تنامي الفكر العنصري الترانسفيري في إسرائيل، وتراجع الديمقراطية وحرية التعبير والحقوق الفردية والجماعية فيها، وتآكل المواطنة وانعدام المساواة، بل التمييز المنهجي على أساس قومي في مختلف مناحي الحياة..

• التأكيد على ان الجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل، هي أقلية قومية أصلانية في وطنها وجزء من شعب ومن امة.. والتزام المواطنين العرب في إسرائيل بالنضال السياسي السلمي والقانوني والديمقراطي، في الدفاع عن وجودهم وحقوقهم وفي التضامن مع أبناء شعبهم، حيث يقابلون بالقتل والتحريض والعدوانية..

• استعراض أبرز وأخطر المصطلحات التي توحي وتؤكد العنصرية في الثقافة والاعلام والمؤسسات الإسرائيلية..

• مظاهر تهويد الأرض ومحاولات تهويد الإنسان العربي الفلسطيني..

• الأوقاف الإسلامية والعربية، وما لحقها ويلحقها من مسٍّ وتدنيس..

• إظهار جوانب العنصرية والتمييز العنصري حتى في الجهاز القضائي الإسرائيلي..

• إسقاطات ما يسمى "خطة فك الارتباط عن قطاع غزة" على الجماهير العربية في إسرائيل، خصوصاً في الجليل والنقب..

• اعتماد التوثيق العلمي والموضوعية والوضوح في بلورة وإعداد وصياغة الوثيقة، في اللغات الانجليزية والعربية والعبرية (ما بين 5 إلى 10 صفحات)...

وقد باشر مكتب لجنة المتابعة العليا ببلورة "الوثيقة السوداء" ، بالتعاون والتنسيق مع عدد من الهيئات والجمعيات والباحثين والمختصين، وعلى أساس المضامين المذكورة، وهي في طور الأعداد، حيث ستستكمل خلال أسبوعين، ومن ثم ستحدد آليات نشرها وعرضها وتوزيعها، بعد إقرارها النهائي..


بيان حول مجزرة شفاعمرو - 6/8/2005

عقدت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، اجتماعاً غير عادي لها،يوم السبت بتاريخ 6/8/05، بعد الاجتماع الأول الذي عقدته اللجنة في شفاعمرو في أعقاب الجريمة الإرهابية التي ارتكبها مستوطن يهودي في مدينة شفاعمرو مساء يوم الخميس الماضي (4/8/05) ، مما أدى إلى مقتل أربعة مواطنين وإصابة العديد منهم.. وبعد الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لروح الضحايا، أكد المهندس شوقي خطيب رئيس اللجنة في بداية حديثه على اعتبار القتلى قد انضموا الى قافلة شهداء جماهيرنا العربية في مسيرة البقاء والتطور على ارض الوطن..

وبعد ان استعرض خطيب بعض حيثيات هذه الجريمة الإرهابية وقرارات اللجنة في هذا الصدد وما جرى من ردود فعل، رحب بعودة الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية، إلى صفوف قيادة الجماهير العربية كموقع طبيعي له، بعيداً عن غياهب سجون الظلم والاستبداد..

وبحضور ومشاركة جميع القيادات السياسية ومعظم رؤساء السلطات المحلية العربية، جرى نقاش شامل وقراءة موضوعية لهذه المجزرة الإرهابية بمخاطرها ودلالاتها وإسقاطاتها على مختلف المستويات والأبعاد، مؤكدين أن المستوطنات باتت تشكل دفيئات للفاشيين، وغدت المصنع الأساس، وليس الوحيد، الذي ينتج فيه ويصدر "الإرهاب اليهودي"، بحيث لا يمكن التعامل مع هذا الإرهابي كفرد بل هو نتاج ثقافة وأجواء من التحريض العنصري المنهجي ضد الجماهير العربية، قابلة للتكرار إذا ما جرى الصمت أو التلعثم في مواجهتها..

وحمّل المشاركون المؤسسة الإسرائيلية المسؤولية الأساسية لهذه الجريمة بالرغم من تصريحات كبار المسؤولين الاسرائليين المنددة بنص لغوي واضح لهذه الجريمة الإرهابية، لأنها مارست وتمارس التحريض المنهجي، السياسي والإعلامي، ضد الجماهير العربية في حين كان من الممكن منع هذه الجريمة من الحدوث. كما طالبوا بتفكيك البنية التحتية للإرهاب اليهودي في إسرائيل ... ونوّه الحاضرون ان هذا "الحدث" النوعي يشير أيضا إلى رسالة تثقيف سياسي بأنه لا يمكن تجاهل القضايا المصيرية بيننا ومن حولنا، وفي مقدمتها قضية شعبنا الفلسطيني، ولا يمكن الوقوف منها على الحياد، وان الوحدة الوطنية والنضالية لشعبنا هي ضرورة لكونها صمام الأمان.. كما رأى المشاركون، انه رغم الألم والغضب الشديد، فإن هذه الجريمة أعادت ترميم النفسية الوطنية النضالية الجماعية والوحدوية لجماهيرنا العربية في البلاد، لا سيما بعد "أكتوبر 2000"، كما تجلّى يوم الجمعة (5/8/05) خلال المسيرات الجنائزية في شفاعمرو..

وفي نهاية الاجتماع، اتخذت القرارات التالية:-
- تنظيم نشاط احتجاجي قطري في الذكرى الأربعين للشهداء الأبرار، الذين سقطوا ضحايا هذه المجزرة الإرهابية..

- إعداد وثيقة شاملة تبيّن وتفضح وتدين بواطن ومظاهر العنصرية، الرسمية وغير الرسمية، في إسرائيل بدءًً من التشريعات القانونية مروراً بالممارسة السياسية وحتى التصريحات العدائية.. بحيث يجري بعدها تنظيم حملة إعلامية دولية ومحلية لنشر هذه الوثيقة، والعمل على طرحها بشكل مكثف جدي ومنهجي أمام الهيئات الدولية ، لتشكل مقدمة لتدويل قضايانا واستعراض روايتنا أمام الرأي العام العالمي، والمحلي، وطرحها على الأجندة الدولية..

- مطالبة رئيس الحكومة إريئيل شارون، بتحويل تصريحه الواضح نصاًُ (!؟) ، بأن "هذا عمل إجرامي قام به إرهابي يهودي متعطش للدماء"، إلى قرارٍ حكومي رسمي، والعمل على ترجمته بوقف جميع أشكال التحريض ضد الجماهير العربية وقياداتها..

- تنظيم لقاء موسّّع ومفتوح، في مكاتب لجنة لمتابعة العليا ، مع القوى الديمقراطية والسلامية الحقيقية في المجتمع اليهودي- الاسرائيلي، في اقرب وقت ممكن، بعد ان أظهرت العديد من هذه القوى موقفاً واضحاً وقوياً ضد هذه الجريمة الإرهابية، وشاركت في بعض الفعاليات الاحتجاجية..

- نطالب الشرطة بعدم استعمال أي ذريعة تؤدي إلى المسّ بمواطني شفاعمرو، وألا تتعامل معهم كجلادٍ بدل كضحايا الإرهاب العنصري ..!؟

- وفي سياق لا ينفصل من حيث الجوهر، فإن اللجنة تدعو الجماهير العربية وقياداتها لشدّ الرحال للمسجد الأقصى المبارك، وخصوصاً بتاريخ 14/8/05 ، في ضوء إعلان بعض قطعان المستوطنين والمتطرفين اليهود عزمهم على اقتحام الأقصى وتدنيسه, في اليوم نفسه..

- وفي سياق الموقف من الجرائم وترابطها، فإن قيادة الجماهير العربية، تعود وتؤكد ثانيةً، على مطلبها وإصرارها بضرورة استكمال التحقيقات التي تجريها وحدة التحقيق مع رجال الشرطة في إطار وزارة القضاء (מח"ש)، للكشف عن القتله، بمختلف مستوياتهم، خلال العدوان البوليسي على الجماهير العربية في أكتوبر من عام 2000، وتقديمهم للمحاكمة ومعاقبتهم، دون مماطلة أو تلكؤ أو تضليل..

وتؤكد اللجنة أيضا دعمها ومساندتها للفعاليات والنشاطات الاحتجاجية التي ستقوم بها لجنة ذوي الشهداء، خلال الأسابيع القادمة، في هذا الصدد..


بيان عام حول ذكرى يوم الأرض الخالد 30/3/2005

تحي الجماهير العربية الفلسطينية في اسرائيل ، يوم الاربعاء القادم في الثلاثين من آذار، الذكرى السنوية الخالدة ليوم الارض.. وفي هذه الذكرى، التي أمست مناسبة نضالية كفاحية ووطنية، ترفع الجماهير العربية خلالها القضايا والمواقف الجماعية والوحدوية، في إطار المحافظة على المعنى الوطني الرمزي والتثقيفي، وتتجدد بها وتجدد العهد على مواصلة مسيرة البقاء والتطور على ارض الوطن، غير محصورة بحدود التعبير عن الغضب إزاء المخاطر والتحديات التي تواجهها هذه الجماهير..

وتتمحور القضايا المركزية التي تُرفع إحياءً لذكرى يوم الارض، في هذا العام، وِفقاً لقرارات لجنة المتابعة العليا، في دعم وتأييد نضال الجماهير العربية في النقب، لا سيما في القرى غير المعترف بها، وفي مواجهة مجمل مخططات السياسة الرسمية المنهجية الراميَّة للمسِّ بوجودهم وتطورهم على ارض وطنهم.. كما تؤكد الجماهير العربية، في هذه المناسبة، على رفضها وتصديها لسياسة هدم البيوت العربية بذريعة البناء غير المرخَّص، ورفسها للمحاولات الاخطبوطية الجارية، مُؤخراً، لفرض ما يسمى "الخدمة المدنية" على المواطنين العرب ,والتي تلبس الزيّ المدني تضليلاً في حين انها تنضح برؤية مؤسساتية أمنية-عسكرية، كمحاولة لاختراق الجماهير العربية ولتبرير سياسة التمييز والاضطهاد، حالياً ومستقبلياً، ولتحميل الضحية المسؤولية...!؟

وفي هذا السياق تقرر تنظيم المهرجان المركزي القطري إحياءً للذكرى السنوية ال-29 ليوم الارض، يوم الاربعاء القادم (05/3/30)، في منطقة النقب، في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر (15:00) عند مدخل قرية ابو تلول (طريق ديمونا- بئر السبع / شرقي شقيب السلام)..

وتنطلق في ساعات ما قبل الظهر، من اليوم نفسه، المسيرات المحلية السنوية- التقليدية في القرى التي سقط فيها شهداء يوم الارض الاول، تحديداً في مثلث يوم الارض في البطوف، في سخنين وعرابة ودير حنا، وفي كفركنا والطيبة، حيث توضع اكاليل الزهور على اضرحة الشهداء الابرار.. ( السلطات المحلية واللجان الشعبية ستعلن قريباً عن البرنامج التفصيلي للمسيرات المحلية في القرى والمدن المذكورة..)
وتنظَّم أيضاً، في هذه المُناسبة، حملات لاستصلاح الاراضي العربية في الجليل والمثلث والنقب، وزراعتها بآلاف أشتال الزيتون، تعبيراً عن إصرار الجماهير العربية على تمسكها وتجذرها في وطنها...

وتُشكِّل هذه الفعاليات في هذه الذكرى تتويجاً لسلسلة نشاطات محلية وقطرية عديدة اُخرى، شعبية وتثقيفية واعلامية، في محورها تنظيم برنامج تثقيفي تربوي في المدارس العربية، وتنظيم المؤتمر السنوي الخامس، حول قضايا الارض والتخطيط ، في تمام الساعة الثانية بعد الظهر (14:00) من يوم الاثنين بتاريخ 05\3\28 في قاعة أكاديمية القاسمي في باقة الغربية، بالتعاون مع المركز العربي للتخطيط البديل.. وتدعو لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية جميع الاحزاب والحركات السياسية الى تحمُّل مسؤولياتها وشحذ جهودها وهمِّتها لاحياء هذه الذكرى الخالدة، بوحدة وطنية وشعبية، وللمشاركة الفاعلة والمنظمة في رفع قضايانا في هذه المناسبة النضالية، بما يرتقي لمستوى التحديات.. وتدعو السلطات المحلية العربية لتنظيم وتمويل سفر المشاركين في المهرجان المركزي القطري في النقب..

وليكن إحياء ذكرى يوم الارض محطة ساطعة اُخرى، من محطات مسيرتنا النضالية نحو البقاء والتطور على ارض الآباء والاجداد، ودفاعاً عن الحقوق العادلة للجماهير العربية.. ولتكن مناسبة اُخرى، نتجدد بها وعبرها، لبناء المستقبل المنشود...


لجنة المتابعة العليا تُؤكد:-

توصيات لجنة "عبري" مرفوضة وهي مجرد امتداد لعقلية وسياسة المؤسسة الاسرائيلية تجاه الجماهير العربية

تُؤكد لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اسرائيل ، وبعيداً عن ردود الفعل البيانية على الرغم من أهميتها ، ان تقرير لجنة "عبري" وتوصياتها ، كما نُشرت يوم الاحد الماضي (05\2\6) ، مرفوضة بمجملها وهي مجرد امتداد لعقلية وسياسة المؤسسة الاسرائيلية تجاه الجماهير العربية الفلسطينية في اسرائيل.

فامتداداً لقرارات ومواقف القيادة الجماعية الموحدة للجماهير العربية في اسرائيل ، والمتمثلة بسكرتارية لجنة المتابعة العليا ، فإننا نعتبر التسميات المختلفة والمتعددة لأشكال "الخدمة" ، المدنية او القومية او الوطنية ، التي تحاول المؤسسة فرضها على جماهيرنا العربية ، ما هي إلاّ مسميات تدور في فلك الخدمة "العسكرية" ، أو مقدمات لتلك الخدمة كما أشار التقرير نفسه ، لذلك فهي بالتالي مرفوضة شكلاً ومضموناً..َ وهي أيضاً محاولة منهجية للمسّ بمعنى وجود الجماهير العربية في وطنها والمسّ بمستقبلها النوعي..!!

كما ان ربطها واشتراطها بالحقوق والمساواة مرفوض أيضاً ، لان ذلك يتناقض مع المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية ، إضافة الى تناقض هذا الاشتراط مع الاسس المكوِّنة لعناصر الديمقراطية في أي دولة " طبيعية " ..!؟ ثم اننا نستمد شرعيتنا وشرعية حقوقنا من كوننا ابناء الوطن الاصليين ، ولسنا رعايا او مجرد سكان في هذه البلاد ، وعلى اساس هذه الشرعية نستمد حقنا بالمطالبة والنضال من أجل المساواة الحقيقية ، الفردية والجماعية...

ومطلبنا الجوهري والاستراتيجي يتمثل بضرورة ان تغيِّر المؤسسة الاسرائيلية عقليتها وسياستها ، جوهرياً ، في تعاملها مع جماهيرنا العربية ، وان تكف عن التعامل معنا كمشكلة تحتاج الى "معالجة"، إنما كمواطنين أصحاب حق وكأقلية قومية في وطنها.. وما يُؤكد أيضاً ان تقرير لجنة "عبري" هو امتداد للعقلية المؤسساتية ، هو تحريض هذه اللجنة على قيادة الجماهير العربية وهيئاتها التمثيلية ، ومحاولاتها البائسة لتجاوزها ، خصوصاً إزاء الموقف المسبق الذي اعلنّاه من هذه اللجنة ومن مواضيع وطريقة معالجتها ، وامتناعنا من التعامل معها....!؟

ان لجنة المتابعة العليا ، وكما يلاحظ الكثيرون في الفترة الأخيرة ، بدأت تخرج بشكل عملي وتدريجي وجديّ من مساحة ردود الفعل الى المبادرة والتخطيط والفعل ذاته ، وهذا ما يُؤكده حقيقة اننا، وقبل هذه التوصيات ، اتخذنا المواقف والقرارات اللازمة في هذا الصدد ، وشرعنا بالاعداد الشامل ، عبر سلسلة ابحاث ودراسات وإجراءات وفعاليات ، لمواجهة فرض "الخدمة" ، خاصة العسكرية منها ، لتُتوَّج بفعل قطري جماعي وحدوي ، يستكمل ما قامت وتقوم به الاحزاب والحركات السياسية والجمعيات والهيئات العربية في هذا الاتجاه..


مكتب لجنة المتابعة العليا - بيان عام حول صفقة الشيخ رائد صلاح واخوانه " 12/1/2005

جاء الاتفاق ، الذي صادقت عليه المحكمة واقرته يوم الاربعاء (05\1\12) في حيفا ، بين المعتقلين من قيادات الحركة الاسلامية وفي مقدمتهم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة ، وبين النيابة العامة ، ليؤكد ما كُنَّا حذرنا منه مُنذ البداية ، بأن هذه الاعتقالات والمحاكمات ما هي إلاَّ محاكمات سياسية تندرج في سياق استهداف الجماهير العربية والمَّس بشرعيتها وشرعية قياداتها..

كما جاء قرار المحكمة ليخلو من كل إدانة حقيقية ، مقارنةً لما جاء في لائحة الاتهام الاولى ، سوى من " إدانة محصورة في الجوانب المالية " (!؟) ، والتي في جوهرها ترتكز على المساعدات الإنسانية وحملات الإغاثة التي نظمتها الحركة الاسلامية لنصرة ودعم ابناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين.. وعليه فإننا نعتبر الشيخ رائد صلاح ورفاقه المعتقلين من قيادة الحركة الاسلامية ، أبرياء من هذه "التهمة" ، من وجهة نظرنا ، لقيامهم بدور إنساني وأخلاقي في إغاثة الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة ، في وجه العدوان والحصار والتجويع ....

وبات واضحاً ان الجبل تمخّض فولد فأراً ممسوخاً..!؟

وفي هذه السياق ، ومرة اُخرى فإننا ندعو المجتمع الاسرائيلي عموماً ، والمؤسسة الاسرائيلية على وجه التحديد ، ان تكف عن التعامل معنا " كمشكلة ينبغي معالجتها " ، وبشكل عدائي ، وان تنحى للتعامل معنا جوهرياً كمواطنين شرعيين ، وأقلية قومية في وطنها..

ونؤكد أننا سنواصل نضالنا الشرعي والمشروع من أجل الدفاع عن حقوقنا العادلة ، المدنية والقومية ، الفردية والجماعية ، بكرامة ومساواة ونديَّة ، ونحو تعايش سلمي حقيقي بين الشعبين ، يعتمد على المساواة في الحقوق وتكافُؤ الفرص والاحترام المتبادل ...