الرفيق عوض عبد الفتاح - سكرتير عام التجمع الوطني الديمقراطي
قادة وأعضاء التجمع الوطني الديمقراطي
الحضور الكرام...
تحية نضالية وطنية وبعد،

يسرّنا أن نحييكم في هذا المؤتمر الحزبيّ في هذه المرحلة الحسّاسة جدا. ويأتي هذا المؤتمر بعد محاولة النظام العنصري إرهابَكم وكتم صوتكم عن طريق الملاحقة السياسية ومنع الدكتور عزمي بشارة من متابعة مهمته كنائب منتخب في الكنيست، وذلك باستغلال الشبح "الأمني" وتحييك ملفات وهمية كاذبة. وقد استعملت أذرع النظام الصهيوني هذه الأساليب القمعية سابقًا ضد الكثير من المناضلين من أبناء شعبنا، من بينهم في المرحلة الأخيرة: قادة الحركة الإسلامية وعلى رأسها الشيخ رائد صلاح، وعضو قيادة التجمع غسان عثامنة وأخيه سرحان، وأمين عام حركتنا أبناء البلد محمد كناعنة "أبو أسعد" وأخيه عضو اللجنة المركزية حسام كناعنة. ولا زال الأربعة الأخيرون يقبعون في سجون الاحتلال.

من أول انطلاق النظام في حملته التحريضية ضد التجمع، أكدت حركة أبناء البلد على الطابع السياسي لهذه الملاحقة السافرة، التي تستهدف جماهيرنا الفلسطينية في الداخل جميعًا، ونحن لا ننتظر "نتائج تحقيق" المخابرات أو حكم قضاء النظام العنصري كي نعبّر عن تضامننا الكامل مع التجمع في وجه هذه الملاحقة. وكما أكدنا على استنكارنا اللامشروط لموقف النظام، فإننا اعتقدنا أنه لا يوجد ردّ لدى إخواننا في التجمع الوطني الديمقراطي إلاّ المزيد من الصمود، ورفض تقديم أي تنازل سياسي أمام الابتزاز السلطويّ.

وكما يرى النظام العنصري في كل طفل عربي يولد في هذه البلاد خطرًا ديمغرافيًا، فإنه يري في كل تحرك سياسي لجماهيرنا وأحزابها وحركتها خطرًا ديمقراطيًا يهدد الطابع العنصري للنظام والهيمنة اليهودية في أرض فلسطين. ولا تتردّد أذرع النظام القمعية في التهديد المباشر بتصفية أي محاولة كانت لترسيخ الديمقراطية في هذه البلاد. وإذا ساعد التجمع - بفضل نشاطه السياسي – على سحب القناع الديمقراطي عن وجه النظام العنصري، وكشف زيف كل ادعاءاته الديمقراطية، فقد يساعد ذلك في الحملة العالمية ضد الصهيونية ومؤسساتها بعزلها ومقاطعتها محليًا وعربيًا ودوليًا.

لا يمكن الفصل بين شراسة النظام الإسرائيلي وبين أزمة نظام الهيمنة والاستغلال الإمبريالي. وبعد فشل مشروع "الشرق الأوسط الجديد" في ضمان الهيمنة الإمبريالية عن طريق الديمقراطية الشكلية، وبعد هزيمة الجيش الأمريكي أمام المقاومة العراقية الباسلة، وبعد فشل الاجتياح الأمريكي الإسرائيلي الثاني للبنان وهزيمته بأيدي المقاومة الإسلامية الأسطورية، يلجأ نظام القهر الإمبريالي إلى أشرس وأخطر مؤامراته في خلق الفتنة المذهبية والطائفية وإشعال الحروب الأهلية في العراق ولبنان والسودان والصومال وفلسطين.

رغم قسوة القمع الاحتلالي، استطاع شعبنا العربي الفلسطيني البطل أن يسبق أشقاءنا من باقي الشعوب العربية ليس فقط في نضاله ولكن أيضًا في ممارسة الديمقراطية. وقد أكدت جماهير شعبنا على تمسكها بمقاومة الاحتلال، وعلى رفضها لنهج اوسلو التصفوي الذي تأكد فشله ورفض ما يسمّى "الـعملية السياسية" الفاقدة للجدوى والمضمون. فقد استعمل شعبنا الانتخابات التشريعية في السلطة الفلسطينية لتغيير حكومة هذه السلطة ديمقراطيًا. ومنذ هذا الإنجاز الديمقراطي العظيم، يعمل الاحتلال، وتعمل القوة الإمبريالية الأمريكية والأوروبية، على معاقبة أبناء شعبنا بمحاصرتهم وتجويعهم وإشعال الاقتتال الداخلي، بهدف إسقاط خيارهم الديمقراطي واخضاعهم لإملاءات الاحتلال. وأصبح الخضوع للإملاءات الإمبريالية هو "مقياس الشرعية" بينما أصبح الخيار الديمقراطي "خارج القانون"!

ومرة أخرى، نقدّم لكم جميعًا لمناسبة مؤتمركم، تحية حركة أبناء البلد ونؤكّد أن هذه التحية تأتي ليس من باب الأدب فحسب، بل من قناعة عميقة بضرورة وحدة الصف الوطني, رغم تعدّد الأطر وتباين المواقف. ووقوفنا مع بعضنا البعض، وتلاحمنا في وجه الهجمة السلطوية هو الضمان لوحدة جماهيرنا في معركتنا الدفاعية ولحصولنا على حقوقنا اليومية والوطنية.

قدمًا والى الامام في معركة الصمود والبقاء والتصدي لسياسة التمييز العنصري والقهر القومي

المجد والخلود لشهداء أمتنا الابرار
الحرّية لأسرى الحرّية

معًا على الدرب

حركة أبناء البلد
22/6/2007



5/6/2007: 40 عامًا على حرب حزيران 1967

sunburst graphic يا أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده,
في الخامس من حزيران من هذه السنه تصادف الذكرى الأربعين لحرب حزيران واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوريّ وأراضي عربية أخرى على يد جيش الاحتلال الاسرائيليّ، ذراع الامبريالية في المنطقة وحارس الأنظمة العربية الرجعية.

منذ اليوم الاول للاحتلال وحكومات الاحتلال المتعاقبة مارست وما زالت تمارس, بوحشية على ابناء شعبنا وممتلكاته في تلك المناطق, سياسة القمع على جميع أنواعه, سياسة نهب الأراضي والممتلكات, سياسة سلب الحريات والقتل والمجازر. وفي السنوات الأخيرة وصلت هذه السياسات الى حد مفرط من الهمجيه والأبرتهايد والتمييز العنصري المنافي لأبسط القيم الأنسانية.

ان سياسة حكومات الأحتلال المتعاقبه لا ترى في الشعب الفلسطيني المحتل وممثليه الشرعيين الند الملائم في كل ما يتعلق في التعامل المتبادل والمفاوضات التي من المفروض أن تكون بهدف ايجاد الحل العادل والشامل, بل دائمًا كانت تتوقع من ممثلي شعبنا أن يرضخوا لشروطها وأن يعملوا من أجل حمايتها وأمنها.

وللأسف الشديد ديمقراطيات النفاق الرأسمالية الغربية دعمت وما زالت تدعم وتساند هذه الحكومات في سياساتها هذه ضد أبناء شعبنا, والأسف الأكبر هو تواطؤ الأنظمة العربية الرجعية مع هذه "الديمقراطيات" من أجل القضاء على أرادة وخيارات شعبنا الفلسطيني.

وما تجربة الديمقراطيه التي خاضها أبناء شعبنا الفلسطيني في انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة, والتي أدت الى تغيير الحكومة الفلسطينيه, الا أحسن دليل على تصاعد السياسة الإمبريالية والتواطؤ العربي اتجاه الوطن العربي ككل واتجاه الشعب الفلسطيني بشكل خاص, فعندما أثبت شعبنا الفلسطيني بنتائج انتخاباته الديمقراطية تمسكه بخيار المقاومة, وهو قابع تحت احتلال وحشيّ بغيض لمدة عشرات السنين, أتى الرد الإسرائيلي –الأمريكي المدعوم دوليًا وعربيًا, بالحصار والتجويع وتعريف مقاومة الأحتلال والتعامل معها على أنها جريمة إرهابية, وصولاً الى محاولات جديدة لفرض حرب أهليه على شعبنا الفلسطيني الصامد.

وتستمر السياسة الاحتلالية الإمبريالية والتي ترتكز على عدم الأعتراف بنتائج الأنتخابات ومحاولات كسر الشعب الفلسطيني بالمذابح والتجويع ومنع الأمدادات الطبية والأنسانية الى أن يختار الشعب "ديمقراطيًا" الركوع للاحتلال .

وفي ظروف الحصار كالتي يعيشها شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع يستطيع الأحتلال ارتكاب المجازر المستمرة والبشعة دون أن يضطر لدفع ثمن أفعاله, وذلك بسبب عدم اهتمام المجتمع الدولي أو "قوة السلام" بالأمر وامتناعها عن المطالبة بأيقاف حمامات الدم.

الحفريات في مدينة القدس ما زالت مستمره من أجل تغيير وجه القدس المحتلة, الحواجز في ازدياد رهيب, زيادة بنسبة 40% في خلال السنه الأخيرة, حيث تبلغ عدد الحواجز اليوم 528 حاجزًا ثابتًا غير الحواجز المتنقلة, زيادة في عدد المستوطنات وبناء الوحدات الأستيطانية, الاستمرار في عملية بناء جدار الفصل العنصري والذي أدى الى التهام كميات هائلة من الأراضي واقتلاع آلاف أشجار الزيتون لهدف توسيع المستوطنات الصهيونية وعزل مناطق عن أخرى وخاصة عزل مدينة القدس, ولهدف السيطرة على مصادر المياه الجوفيه وآبار المياه, مما أدى الى نزوح ما لا يقل عن 15 ألف فلسطيني من أماكن سكناهم لتفادي الحصار عن طريق الجدار.الهدف من بناء الجدار لم يكن أمنيًا وانما, وبحسب اعتراف اسرائيلي, هناك أهداف سياسيه وراء بناء الجدار والتي ستؤدي في نهاية المطاف الى تشكيل الحدود المستقبلية لأسرائيل بحسب مخططاتها.

ان السياسات المتبعه ضد شعبنا الفلسطيني وضد الشعب العراقي والشعب اللبناني, ما هي إلاّ برهانًا أكيدًا على فشل الأمبريالية الأمريكية وداعميها من فرض نظامها إلا باستعمال العنف والقتل والقوة والدمار ضد كل من ترتئيه ينتهج نهج مقاومة الأحتلال. وفي ظل كل هذا المطلوب منا, كشعب فلسطيني في كل أماكن تواجدنا, أن نحافظ على وحدتنا وعلى تمسكنا بثوابتنا ألوطنيه وحقنا في الحريه والاستقلال وأقامة دولتنا المستقلة على كامل تراب الوطن, وأن نتمسك بحق العودة كحق مقدس لا مكان للتنازل عنه تحت أي ظرف كان .

*ليسقط الأحتلال
* لا لجدار الفصل العنصري
* لا للحصار وسياسة التجويع والتركيع


معًا على الدرب
حركة أبناء البلد


بمناسبة الذكرى الأربعين للاحتلال تنادت مجموعة من المثقفين والسياسيين والناشطين الأهليين أبناء المجتمع الفلسطيني في إسرائيل من مختلف المشارب الفكرية والسياسية فأطلقت حملة شعبية مناهضة للاحتلال ومن أجل رفع الحصار. علاوة على البيان المرفق تبنت الحملة سلسلة فعاليات سياسية وثقافية وإعلامية تدوم حتى نهاية العام. وكانت لجنة مصغرة انبثقت عن الحملة الشعبية قد التقت وزير الإعلام الفلسطيني د. مصطفى البرغوثي في رام الله أمس للتعاون والتنسيق ضمن المساعي لفضح الاحتلال والعمل من أجل إنهائه وإيصال حقيقة قضية شعبنا للعالم والمجتمع الإسرائيلي. فيما يلي البيان.

لنصرة الحق على الاحتلال
الحملة الشعبية لرفع الحصار

في الخامس من حزيران المقبل تنغلق الدائرة على أربعة عقود من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67. أربعون عاما من هتك كرامة الإنسان وحرمانه حقه بالعيش بحياة كريمة وحرية فوق ترابه الوطني وقتل وجرح واعتقال مئات الألاف من الفلسطينيين. أربعون عاما من الانتهاك المتواصل لكافة النظم الشرعية والقوانين الدولية الإنسانية ونهب الجغرافيا وتزييف التاريخ ضمن نظام أبرتهايد يتجلى بأقبح تجلياته كل يوم. هي أربعة عقود من الوهم الإسرائيلي بديمومة الاحتلال قابلتها أربعون عاما من المقاومة والأمل بالانعتاق من نيره، أمل اقترن بالتضحيات بالنفس والنفيس. بإرادته الصلبة الواعية المتنورة خاض شعبنا ولا يزال درب الآلام المبلّلة بدماء الشهداء ودموع الأمهات الثكلى في سبيل التحرر والعودة منحازا لخيار مصالحة حقيقية تكفل كرامته وحقوقه الوطنية. لكن تفوقه على نفسه واستعداده لتقاسم الوطن مكتفيا بما يشكل22% منه قوبلا بتسويف ومماطلة، انتهيا بمحاصرة رمز نضاله الرئيس المنتخب، الراحل ياسر عرفات وبجدران عنصرية وحصار ظالم وبارتكاب فظائع مريعة. رغم الحسم الديمقراطي، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتبنيها برنامج المبادرة العربية في قمة الرياض،لا يزال العالم الغربي يكيل بمجمله بمكيالين ففرض حصارا ظالما على أهلنا في الضفة وغزة لا يتعدى كونه صنفا جديدا من الابتزاز السياسي نحو تقديم المزيد من التنازلات فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض الحقائق على الأرض بالبطش والاستيطان والتهجير الصامت ودوس الحقوق والحريات. وفيما ندعو لإلغاء الحصار الأمريكي الإسرائيلي الأوروبي على أشكاله فورا ودون قيد أو شرط، نؤكد على ضرورة إضطلاع الدول والجامعة العربية بمسؤولياتها القومية والإنسانية والالتزام بقراراتها السابقة،برفع الغطاء عنه ومساندة شعبنا في كسره بدلا من المشاركة فيه.

إن هذا الحصار السياسي-الاقتصادي الذي يطال الأخضر واليابس في الأرض الفلسطينية، يمس ببنية المجتمع الفلسطيني الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لا يقرب فرص السلام بل يبدّدها.

إسرائيل، المسؤولة عن نزيف الصراع بتكريسها الاحتلال تواصل زرع الموت والتدمير واحتجاز الأموال الفلسطينية المستحقة وتمعن بأقوالها عن السلام فيما تقتل أفعالها الفرصة لإنجازه بالواقع وتسعى بمنهجية للمّس بالحقوق الوطنية المشروعة وإضعاف كافة الهيئات الفلسطينية المنتخبة من حكومة وتشريعي ورئاسة. إن إسرائيل التي شنّت الحرب على الرئيس الراحل متذرعة بكذبة " اللاشريك" التقليدية تمعن بالتسويف واهمة بأن بمقدورها الاستمرار دون سلام حقيقي أو مصطنع بحثا عن الاستقرار،لا السلام، وذلك بالقفز عن مستحقاته وعلى رأسها إنهاء الاحتلال. بسياستها العبثية هذه تتحمل إسرائيل المسؤولية عن دماء مواطنيها ممن يقعون ضحية الصراع المتواصل طالما بقي الاحتلال الذي يلحق الضرر بالإسرائيليين بنواح عديدة. وفيما نؤكد غضبنا الشديد على مظاهر الاقتتال الدامي والعبثي الذي شهدته غزة ولن يخدم إلا الاحتلال ، فأننا نشّدد على ضرورة إزالة الخلاف حالا بمعالجة دواعيه الأساسية ،بالاحتكام للحوار وللغة العقل ولاحترام النهج الديموقراطي ولاحترام التاريخ الفلسطيني والتضحيات الجسام والالتفاف حول برنامج موّحد لأن ضياع الوحدة يعني وضع القضية الوطنية على مهب الريح.

نحن،أبناء هذا الشعب والمنتمون لقضيته الوطنية على اختلاف مشاربنا السياسية والفكرية ارتأينا القيام بما نراه أقل الواجب بالسعي ضد الاحتلال،جذر المآسي نحو رفع الحصار غير الإنساني عن شعبنا داعين كافة القوى اليهودية والدولية، الديموقراطية بالمستويين الرسمي والشعبي للعمل سوية على هذا الأساس.

بجهدنا الجماعي نسهم في إنهاء الحصار بشكل تام ونستجيب لنداء الوطن بمشاركة شعبنا إطلاق صيحته ضد الظلم والعدوان ونمارس فلسطينيتنا، مؤكدين على أن الطريق للسلام والأمان لن تتأتي إلا برحيل الاحتلال وإحقاق الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية المكفولة بالشرعية الدولية أيضا...الحرية والعودة والاستقلال بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.