ظهر يوم 18/11/2007الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين , أحمد سعدات , في محكمة عوفر العسكرية , لسماع أقواله في التهم الموجهة إليه . وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها علنيا بعد إبعاده إلى سجن نفحة . فقد سبق أن عاقبته سلطات السجون الإسرائيلية لموقفه السياسي ضد مؤتمر أنابوليس المخطط له, وأرسلته إلى سجن نفحة البعيد, حيث الظروف القاسية وحيث من الصعب على عائلته أو محاميه زيارته.
وبالرغم من معاناته , لم يتردد أحمد سعدات في انتهاز فرصة ظهوره في المحكمة ليؤكد مرة أخرى على موقفه المناهض لمؤتمر لأنابولس . وبمجرد إحضاره, بدأ بمخاطبة الجمهور الفلسطيني بصوت مرتفع مناشداً إياهم عدم الثقة في" مؤتمر الخريف" هذا , والحذر من أهدافه. التي تتمثل في : تسويق السياسة الأمريكية, دفع العرب لتطبيع علاقاتهم مع إسرائيل, واستمرار التعامل مع القضية الفلسطينية من وجهة نظر" امن إسرائيل أولاً" , تعميق الانقسام الداخلي الفلسطيني ومنح الغطاء السياسي لسياسة الحصار ومصادرة الأملاك التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني .
وتابع مناشدته لابو مازن بعدم أخذ موقف أحادي بالمشاركة في المؤتمر, على اعتبار أن أي قرار يجب أن يؤخذ بإجماع الشعب الفلسطيني, وعلى اعتبار أن الوحدة الوطنية هي الطريقة الوحيدة لمواجهة معاناة الشعب الفلسطيني. هذه الجمل الأخيرة سُمعت بصعوبة, لان رجال الأمن في المحكمة العسكرية سارعوا بالوقوف أمامه والقوا بطاقم تلفزيون الجزيرة خارج قاعة المحكمة.
جلسة الاستماع نفسها كانت قصيرة , شاهد واحد فقط تم إحضاره , وقد رفض الإجابة على معظم أسئلة النيابة، واكتفى بالقول انه قد حكم علية بتهمة الانتماء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, وأنه يعرف أحمد سعدات كأمين عام للجبهة، وان اتصالاته مع أحمد سعدات لا تتعدى أنه قام بزيارته عدة مرات عندما كان محتجزًا لدى السلطة الفلسطينية في سجن اربحا. أحمد سعدات ومحاميه محمود حسن من مؤسسة الضمير, تابعوا مقاطعتهم لجلسات المحكمة, بحيث لم تحدث مواجهة. القضاة العسكريين أنبو المدعي العام الشاب على إضاعة وقتهم وطالبوا الادعاء بأن يعيد النظر في سياسته من احضار الشهود الذي لا يضيفون شيئًا الى القضية..
شهود آخرون تمت دعوتهم للإدلاء بأقوالهم اليوم, ولكنهم كانوا قد حرروا من السجون الإسرائيلية في وقت سابق, ولم يجد الادعاء أي طريقة لإرغامهم على الحضور....
هذا وقد قررت المحكمة يوم الأحد القادم 25/11/2007 موعدا لجلسة الاستماع القادمة .