الحركة الطلابية الفلسطينية في الداخل كمدرسة لبلورة الهوية القومية
د.
ابراهيم
مكاوي
هذه
الدراسة تسلط
الضوء على تجربة
الطلبة
الجامعيين
الفلسطينيين
في منطقة 1948
ودور الحركة
الطلابية
الفلسطينية
وانخراطهم في
نشاطاتها
كعامل يساهم
في صقل وبلورة
وعيهم
الجماعي
وهويتهم
القومية.
الدراسة هي
ملخص لأهم
نتائج بحث
ميداني
لأطروحة دكتوراة
في علم النفس
التربوي
اعتنت بتقصي
عملية الانخراط
في النشاط
الطلابي
السياسي خلال
سنوات
الدراسة
الجامعية على
انها عملية
تطورية وتربوية
من نوع خاص
يمر بها
الطلاب
الجامعيين الفلسطينيين
النشطاء. لقد
كان هدف البحث
إستكشاف
سيرورة تطور
الهوية
القومية
الجماعية والعوامل
الإجتماعية
والنفسية ذات
العلاقة بها،
لدى الطلاب
الجامعيين
الفلسطينيين،
وفحص علاقة
ذلك مع درجة
ضلوعهم في
النشاط
الطلابي السياسي.
وبهذا
المعنى، فإن
هذا البحث لم
يكن فقط
إستكشاف
مضمون ومبنى
الهوية
القومية الجماعية
لدى هؤلاء
الطلاب،
وإنما ـ وهو
الأكثر أهمية
ـ التحقق من
مفهوم الهوية
الجماعية القومية
كسيرورة
نفسية تطورية
تتجذر من خلال
مشاركتهم
الفعّالة في
نشاطات
الحركة
الطلابية في الجامعات.
إن التركيز
على النشيط
الطلابي لم يكن
عليه كفرد
بحدّ ذاته،
وإنما بصفته
عضواً في
جماعة قومية
هي الشعب
العربي
الفلسطيني، والعملية
التي ينشئ من
خلالها
ويطوّر وعيه وادراكه
لهويته
وانتمائه
القومي.
اعتمدت
هذه الدراسة
منهج البحث
المختلط (الكيفي
والكمي) وهي
تتألف من
قسمين
مختلفين يكمل احدهما
الاخر. في
القسم
الاستكشافي
الكيفي من
البحث تم
استخدام
مقابلات
شخصية كأداة
اولية لجمع
المعطيات
الكيفية،
مدعمة بمنهجي
المشاهدة
المشاركة وتحليل
الوثائق. لقد
تم اجراء
المقابلات
الكيفية مع
طلاب قياديين
في الحركة
الطلابية الفلسطينية
في الداخل في
جولتين
مختلفتين. الجولة
الاولى كانت
استكشافية في
طبيعتها، وقد شملت
مقابلات
كيفية مفتوحة
مع 17 طالبة
وطالباً
نشيطاً في صيف
1996. ومن هذه
المقابلات تم
استخلاص
تصنيفات
اولية قد
تعمقنا في
استكشافها
وتطويرها
لموضوعات
نظرية (Themes) في
جولة ثانية من
المقابلات
شبه المبنية
ذات توجه نظري
اكثر، اجريت
مع عينة جديدة
شملت 17 طالبة
وطالباً
نشيطاً في
خريف 98/1997.
في
القسم الثاني
من البحث تم
استخدام منهج
البحث الكمي،
حيث تم
استعمال
استمارات
تقيس مجموعة
من العوامل
النفسية
والاجتماعية
ذات العلاقة
بمفهوم
الهوية
الجماعية
القومية
والتوافق النفسي،
تم توزيعها
على عينة شملت
261 طالباً (ذكوراً
وإناثاً) من
مجمل
الطالبات
والطلاب
الفلسطينيين
في خمس جامعات
اسرائيلية. ثم
جرى تحليل وتقرير
النتائج لكل
من مجموعتي
المعطيات الكيفية
والكمية على
انفراد. وفي
النهاية تمت مناقشة
وتفسير
المجموعتين
من النتائج
بدمجها معاً،
من اجل فهم
اعمق واشمل
للظاهرة قيد
البحث، حيث ان
كلٍ منهما
تدعم الاخرى
وتغنيها.
إنها
حقيقة موثوقة
وواضحة بأن
جهاز التربية
والتعليم للعرب
الفلسطينيين
في الداخل،
ضمن الظروف
الموضوعية
للواقع
السياسي
المفروض
عليهم منذ عام
1948، هو من أهم
وأخطر
الأدوات
السياسية
التي تستخدمها
السلطات
الصهيونية
المتعاقبة بمنهجية
محكمة لفرض
السيطرة
والهيمنة
الإجتماعية
والإقتصادية
والسياسية
عليهم، وذلك
بغرض تجريدهم
من هويتهم
القومية
والثقافية
كعرب فلسطينيين
(Al-Haj, 1995; Mari, 1987;
Nakhleh, 1979). أن
الهدف
الواضح، وإن
كان غير معلن
احياناً، هو
تنشئة
الشبيبة
الفلسطينية
في الداخل على
هوية جماعية
من نمط خاضع
ومطيع لا يملك
ابسط
المقومات
لتحدي الواقع
الاستعماري
المفروض
عليهم. فجهاز
تعليم رسمي
كهذا يعتمد
أسلوب
التعليم الايداعي،
او اسلوب
"البنك" اذا
شئت، حيث يتم
ايداع المواد
والمعلومات
المقررة
سلفاً في عقول
الطلاب على
امل ان ينسجم
السقف الاعلى للوعي
القومي
الجماعي
لؤلاء الطلاب
مع المواقف
المسمومة
التي تم
إيداعها في
عقولهم
مسبقاً بشكل
منهجي (Freire, 1993).
ان دور
المؤسسة
التربوية
الرسمية
برمتها هنا
يكمن في
تجنيدها
واستخدامها
من قبل السلطة
للحفاظ على
التنظيم
الاجتماعي،
السياسي، الاقتصادي
القائم من
خلال تربية
الأجيال الناشئة
جيل وراء جيل
على إعادة
صياغة علاقة
السيطرة
والهيمنة
الصهيونية
ذاتها.
فابتداءاً من
تقزيم تعليم
الفلسطينيين
في الداخل على
هيئة "قسم
عربي" تحت
هيمنة وزارة
المعارف
والثقافة
الصهيونية ،
مروراً بفرض
منهاج تعليمي
ينضح بتاريخ الصهيونية
وإنجازاتها
على حساب طمس
وتهميش تاريخ
الشعب
الفلسطيني
والأمة
العربية،
وتعيين مدراء
ومعلمي
المدارس حسب
ولائهم
السياسي للسلطة
الصهيونية
وليس
كفاءاتهم
المهنية، وانتهاءاً
بتمييز عنصري
مبرمج ضد
المدارس العربية
في
الميزانيات
وغيرها، كل
هذا يدل على خطورة
المخطط لطمس
وتذويب
هويتنا
القومية من خلال
جهاز تعليم
تديرة
المؤسسة
الصهيونية
بما يتلاءم مع
مصالحها
الاستعمارية
ضد أبناء
البلاد الشرعيين.
رغم
كل ذلك فان
العامل
البشري ما زال
يلعب دورا
أساسيا في
تحدي وإفشال
هذه العملية
"التربوية"
المشبوهة حيث
يقوم الطلاب
الفلسطينيين
بالبحث
والتحليل
والصياغة من
جديد للثقافة
والمواقف
والتاريخ مما
يقودهم الى بلورة
وصقل هويتهم
القومية بما
يرونه هم اكثر
جذرية واصالة
في انتمائهم
القومي (Giroux, 1983).
فبالرغم من
إحكام
السيطرة
السلطوية على
العملية
التربوية
الرسمية
برمتها فقد
تنامت بشكل
ملحوظ مقاومة
الطلاب
الفلسطينيين
لهذه التجربة
التربوية
التطويعية من
خلال بحثهم عن
مصادر بديلة
لبلورة
هويتهم
القومية
وإغنائها
وتعزيهزها.
فلو اعتمدنا
فقط على جهاز
التعليم
الرسمي كأهم
مؤسسة
اجتماعية في
تربية الجيل
الناشئ، كما
هو الحال عند
معظم
المجتمعات البشرية،
لتم تحويلنا
من ابناء شعب
له هوية وأرض
ووطن الى مجرد
مجموعة طوائف
دينية أو
بقايا عشائر
تعيش على هامش
"المجتمع
الإسرائيلي".
ولكن رغم هذه
التربية
التمييعية،
فأن غالبية الطلاب
الفلسطينيين
تتم تنشئتهم
لهويتهم القومية
والثقافية
داخل الإطار
العائلي او من
خلال نشاطات
تقوم بها
التنظيمات
والأحزاب السياسية
على مشاربها
الفكرية
المختلفة.
وتعتبر الحركة
الطلابية
الفلسطينية
في الجامعات
من اهم حلقات
المقاومة في
إعادة بناء
وتعزيز الهوية
القومية لدى
طلابنا في
الداخل.
إن
الجامعات هي
المؤسسات
التربوية
الوحيدة في
إسرائيل التي
يتم فيها دمج
متكامل بين
الطلاب
الفلسطينيين
والطلاب
اليهود.
والواقع،
أنها المؤسسات
الوحيدة في
الدولة التي
يتم فيها
تفاعل مباشر
بين
الفلسطينيين
واليهود
كأفراد، مع التسليم
المسبق
بالمكانة
المتساوية
للطرفين بصفتهم
طلاب جامعيين.
وبسبب هذا
"الإندماج" القصري
فإن الجامعات
تجد من المحرج
وضع معايير
مغايرة بهدف
تقييد النشاط
السياسي
للطلاب الفلسطينيين،
بينما تمنح
الطلاب
اليهود حرية
التنظيم
والعمل
السياسي. على
كل حال، فإن
العلاقة بين
الطلاب
الفلسطينيين
وسلطات
الجامعات الاسرائيلية
هي علاقة صراع
تتطابق مع
العلاقة بين
الحكومة
الصهيونية
وبين
الجماهير الفلسطينية
في البلاد
عامة،
وكلاهما ناجم
عن الجوهر العنصري
للدولة
ومؤسساتها.
يقوم
الطلاب
الفلسطينيون
في الجامعات
الإسرائيلية
بتنظيم
انفسهم في اطر
طلابية ولجان مستقلة
ينتخبونها من
خلال
انتخابات
ديمقراطية
تخوضها كتل
طلابية
سياسية لها
إنتمائاتها
الفكرية
والأيديولوجية
المتواصلة مع
مختلف
الحركات
والأحزاب
السياسية
الفاعلة بين
الجماهير
الفلسطينية
في الداخل.
ورغم مصداقية
موقفهم بأنهم
كجماعة قومية
لهم حاجات
ثقافية
وقومية
مختلفة ليست
على جدول
أعمال منظمة
الطلاب
العامة التي
يسيطر عليها
الطلبة
اليهود، فإن
سلطات
الجامعات مازالت
تصر على عدم
الأعتراف
بلجان الطلاب
العرب والتعامل
معها كأجسام
نقابية تمثل
الطلاب الذين
ينتخبوها. إن
إعتراف
الجامعات
بتنظيماتهم
ولجانهم
يتضمن
إعترافاً
صريحاً
بهويتهم القومية
كعرب
فلسطينيين،
الواقع الذي
ما زالت
الجامعات
الإسرائيلية
تتجاهله
وتقمعه بشكل
منهجي.
إن
اهداف الحركة
الطلابية
الفلسطينية
في الجامعات
الاسرائيلية
هي أهداف
سياسية نضالية
في جوهرها
وتهدف الى سد
الحاجات
الأجتماعية،
الثقافية
والسياسية
لجمهور
الطلاب الفلسطينيين
في الجامعات.
بكلمات أخرى،
فأن نشطاء
الطلاب
الفلسطينيين
يعتبرون
أنفسهم ويعتبرهم
المجتمع
وكلاء فعالين
يعملون من أجل
تعزيز الهوية
الجماعية
والوعي
القومي بين
قطاع الطلاب
الفلسطينيين
كفئة
اجتماعية. هذا
بالأضافة الى
عملهم الدؤوب
والمتواصل
لإنتزاع
حققوقهم المطلبية
والطلابية من
مؤسسات
الجامعة التي
تميز ضدهم
بشكل جماعي
ومبرمج. علاوة
على ذلك فأن
نشطاء الحركة
الطلابية
يعتبرون
تنظيماتهم
رافداً
فعالاً من
روافد الحركة
الوطنية
الفلسطينية،
كما ينخرطون
في نشاطات
جماهيرية
سياسية عديدة
في قراهم
ومدنهم.
وتعود
أهمية الحركة
الطلابية في
الجامعات في
بناء الهوية
القومية
الفلسطينية
الى عاملين
رئيسيين.
أولاً، تواجد الطلاب
في الحرم
الجامعي
بعيداً عن
الجو العائلي
والقرية،
ولاول مرة في
وسط الاغلبية
اليهودية،
مما يضع مفهوم
الهوية
الجماعية القومية
على المحك
ويزيد من
أهمية بروزها
والتشبث بها
في مواجهة
هيمنة
الاغلبية. إن
ما يبدو لاول
وهلة وكأنة
اختلاط بشكل
متساوٍ كطلاب
جامعيين
سرعان ما يتضح
بأنه مرتكز
على أسس عميقة
من التمييز
والعنصرية.
ثانياً،
سيروة تطور الهوية
(الفردية
والجماعية)
كعامل نفسي
تطوري يميز
جيل المراهقة
تأخذ منعطفاً
جديداً اكثر عمقاً
وشمولية خلال
السنوات
الأولى من
المرحلة
الجامعية.
بكلمات أخرى،
حتى لو نجح
جهاز التعليم
الرسمي في
تخريج طلابنا
من المدارس الثانوية
دون أن تتاح
لهم فرصة
استكشاف
وبلورة
هويتهم
القومية فهذه
ليست نهاية
المطاف بالنسبة
لبناء الهوية
القومية
وتعزيزها.
فبرغم محاولة
سلطات
الجامعة
إحكام
سيطرتها على العمل
الطلابي
السياسي، فإن
الفرصة
مازالت مفتوحة
امام الطلاب
الفلسطينيين
ليلعبوا دورا
فعالا في
النشاط
السياسي
الطلابي مما
يؤدي الى تطور
وعيهم
لهويتهم
وإنتمائهم
القومي.
لقد
استندت هذه
الدراسة على
نظرية الهوية
الاجتماعية
(او الجماعية) (Social Identity Theory) التي
طورها Henrie
Tajfel ومجموعة
من الباحثين
في علم النفس
الاجتماعي في
اوروبا (Tajfel, 1981; Tajfel & Turner, 1986). لقد ميزت
هذه النظرية
نفسها عن
مدرسة علم النفس
الاجتماعي
الامريكية
(التي اهتمت
بالمجموعات
الاولية
الصغيرة)
بتركيزها على
انتماء
الافراد
للمجموعات
الاجتماعية
الكبرى وعلاقة
القوة
والصراع
بينها. ومفهوم
المجموعة هنا
يختلف عن
مفهوم
"الفئات
الاجتماعية"
بميزة
العلاقة
النفسية
المشتركة بين
اعضاء المجموعة
والوعي لدى
افرادها بان
لهم هوية جماعية
مشتركة ومصير
جماعي مشترك.
بكلمات اخرى،
الوعي
الجماعي
والشعور
المشترك
بالانتماء للمجموعة
هو الذي يشكل
العامل
النفسي الاهم
في تعريف اي
تكتل بشري او
فئة اجتماعية
كمجموعة لها
هوية مشتركة
بالمعنى
النفسي
لمفهوم
الهوية الجماعية.
ان
الاكثر
راهنية
لبحثنا حول
الطلاب
الفلسطينيين
في الداخل ضمن
السياق
الاجتماعي
السياسي الذي
اوردناه
سابقا، هو
مقولة Tajfel ان "أي
مجتمع يحتوي
على تمايزات
في القوة، المكانة،
والهيبة
الاجتماعية
(والمجتمعات
كلها هكذا)
يموّضع كل منا
في فئات
اجتماعية
تتحول الى جزء
غير منفصل من
تعريفة
الذاتي" (Tajfel, 1977, p. 66). بناءاً
على ذلك تعرّف
الهوية
الجماعية على انها
"ذلك الجزء من
المفهوم
الذاتي
للفرد،
النابع من
وعيه لكونه
عضواً في
جماعة (او
جماعات) مضافة
اليه
الاعتبارات
القيمية
والعاطفية
التي تحال الى
تلك العلاقة" (Tajfel, 1981, p. 255). تشخص
نظرية الهوية
الاجتماعية
مركبين في المفهوم
الذاتي للفرد:
الهوية
الفردية
والهوية
الجماعية.
تشمل الهوية
الفردية خواص
وصفات شخصية
عينية مثل الشعور
بالاكتفاء،
الصفات
النفسية،
والقيم الشخصية.
اما الهوية
الجماعية فهي
نتاج معرفة الفرد
ومشاعره ازاء
عضويته في
الجماعة التي
ينتمي اليها.
وهذا
الانتماء
للجماعة لا
يشترط ان تكون
هنالك علاقة
شخصية مباشرة
او تفاعل وجهاً
لوجه بين كافة
افراد
الجماعة، بل
ان العامل الاساسي
هنا هو الشعور
النفسي لدى كل
فرد بالانتماء
والمصير
المشترك الذي
يربط اعضاء الجماعة
ببعضهم البعض.
من
الطبيعي، وهو
ما اثبت في
دراسات
ميدانية عديدة،
ان يميل الناس
عادةً الى
تفضيل مجموعتهم
الداخلية
التي ينتمون
اليها وان
بنحازوا لها
مقارنة
بالمجموعات الخارجية،
حتى وان لم
يكن هنالك
حالة صراع وتنافس
مباشر مع
المجموعات
الخارجية.
وعليه فمن البديهي
ان تتزايد
درجة
الالتصاق
بالمجموعة
والانحياز
لها والدفاع
عنها في حالة
وجود صراع مع
المجموعة
الخارجية. لقد
اكد مؤلفا نظرية
الهوية
الجماعية (1986) Tajfel & Turner ان هنالك
علاقة
متبادلة بين
تفضيلنا
لجماعتنا
الداخلية
وبين تقديرنا
الذاتي (ٍSelf-Esteem) النابع من
عضويتنا في
هذه الجماعة
او من هويتنا
الجماعية.
وعليه فان
الانسان
بحاجة للحفاظ
على هوية
جماعية
ايجابية وما
ينبثق عنها من
تقدير ذاتي
جماعي بنفس
الدرجة التي
هو بحاجة للحفاظ
على تقدير
ذاتي شخصي
ايجابي.
بكلمات اخرى،
هنالك حاجة
نفسية داخلية
للشعور الايجابي
تجاه جماعة
الانتماء
بنفس درجة
الحاجة للشعور
الايجابي
تجاه الذات.
يتم الوصول
الى التقدير
الذاتي
الجماعي
الايجابي من
خلال عملية
مقارنة
اجتماعية بين
الجماعة التي
ينتمي لها
الفرد وبين
الجماعات
الخارجية ذات
العلاقة. اضف
الى ذلك، فان
الاشخاص
الذين
يتمتعون بتقدير
ذاتي جماعي
ايجابي
يميلون اكثر
من غيرهم الى
المشاركة في
النشاطات
السياسية
الاجتماعية
بهدف تعزيز
مكانة
جماعتهم ونيل
حقوقها الجماعية
(Luhtannen & Crocker, 1991). وهذه
العلاقة
الجدلية بين
التقدير
الذاتي الجماعي
وبين النشاط
لخدمة مصالح
المجموعة تشكل
حجر الزاوية
لنهوض
واستمرارية
الكثير من
الحركات
السياسية.
بناءاً
على ذلك فمن
المتوقع ان
يكون للإنتماء
الى مجموعات
الاقلية
المضطهدة
والمقموعة
تأثير سلبي
على الحالة
النفسية
للفرد يتراوح
بين
الاستدخال
النفسي
للاضطهاد وبين
التمرد علية
والعمل على
تغييره. ففي
سياق فرض
مجموعة
الاغلبية
هيمنتها على
الاقلية، والتي
لا تنحصر في
الهيمنة
العسكرية
والاقتصادية
والسياسية
فقط، بل ايضاً
الهيمنة
الفكرية والثقافية
والايديولوجية
من خلال
المؤسسات الاجتماعية
المختلفة
كالمدرسة
وغيرها Giroux, 1997)) فهذا من
شأنه ان يؤدي
الى تراكم
شعور سلبي وإستدخال
القمع لدا
اعضاء مجموعة
الاقلية نابع
من مكانة
مجموعتهم
المستضعفة في
البنية الاجتماعية.
ففي هذه
الحالة لقد
ميّز (1981) Tajfel بين
نوعين من
التشكيلات
الاجتماعية
في فهم العلاقة
بين الاغلبية
والاقلية في
اي مجتمع. ففي
الحالة
الاولى تكون
الحدود
الاجتماعية بين
المجموعتين
مرنة وغير
واضحة مما
يفتح المجال
امام امكانية
الحراك
الاجتماعي
بشكل فردي (Social Mobility). هنا يتخلص
الفرد من
الحالة
السلبية
الناجمة عن
انتمائة
لمجموعة
الاقلية
المضطهدة من
خلال التخلي
عن مجموعته
الاصلية
والالتحاق
بالاغلبية ثم
الانصهار
فيها. اما في
الحالة
الثانية
فتكون الحدود الاجتماعية
بين
المجموعتين
واضحة ومغلقة
مما يجعل
امكانية
الانتقال من
مجموعة الى
اخرى شبه مستحيل.
هنا يكون
العامل
المركزي في
الانتماء للمجموعة
هو بمثابة صفة
طبيعية
مكتسبة مثل العنصر،
النوع، او
الانتماء
الاثني. ففي
هذه الحالة
تكون
الامكانية
الوحيدة امام
اعضاء الاقلية
المضطهدة
للتخلص من
الوضع السلبي
الناجم عن
علاقة القوة
والصراع هو
التغيير الاجتماعي
(Social Change) الذي يؤدي
الى تغيير
جماعي في
العلاقة بين المجموعتين.
بناءاً على
هذا فمن
الواضح بأن العلاقة
بين الاقلية
الفلسطينية
في الداخل والاغلبية
المهيمنة هي
من النوع الذي
لايمكن تغييره
الا من خلال
اعادة الحقوق
الجماعية الكاملة
لاصحاب الارض
الاصليين
واعادة ترتيب
التركيبة
السياسية،
الاقتصادية
والاجتماعية
بما يضمن
للمجموعة
المستضعفة
حقوقها
الجماعية
كاملة وعلى
رأسها حقها في
الوطن.
وبين
هذين القطبين
من التشكيلات
الاجتماعية
المتناقضة
فتجد من يحاول
من ابناء
الاقليات
المضطهدة
ايجاد حل وسط
بين الحراك
الاجتماعي
الفردي وبين
التغيير
الاجتماعي
الشامل مراده
تغيير مفاهيم
وافكار اعضاء
الاقلية المضطهدة
حول عوامل
ومركبات
الاضطهاد ان
لم يكن من
الممكن تغيير
حالة
الاضطهاد
نفسها (Social Creativity).
وهذه الحالة
موجودة في
مجتمعات
تقتصر بها العلاقة
السلبية بين
المجموعتين على
اراء نمطية
مسبقة ومواقف
سلبية بين
اعضاء المجموعتين
دون ان يكون
لذلك اي تأثير
حقيقي في
علاقة القوة
والهيمنة بين
المجموعتين.
والخطورة هنا
تكمن في قناعة
بعض عناصر
المجموعة
المضطهدة بأن
المشكلة تكمن
في الاراء
المسبقة
والمواقف
السلبية بين
اعضاء
المجموعتين
في حين تكون
القضية واضحة
بأنها تكمن في
علاقة القوة
والصراع.
فمثلاً، وفي
حالتنا
الفلسطينية
بالذات،
ينهمك فريق
مثقفي
الهزيمة في
السنوات
الاخيرة في
اعادة صياغة
وتعريف عوامل
الاضطهاد
التي يعاني
منها
فلسطينيو
الداخل على
انها مسألة
حقوق مدنية
ومساواة
"وتغيير نظرة اسرائيل
الى سكانها
العرب" بدل من
تحديد معالم
القضية
الاساسية وهي
الحرمان من
الارض والوطن
والذي لايتم
تحقيقة الا من
خلال تغيير جذري
في علاقة
القوة بين
المجموعتين.
تطوير
نظري لاحق في
سياق نظرية
الهوية الجماعية
وعلاقة القوة
بين
المجموعات هو
مفهوم الحرمان
النسبي (Relative Deprivation) والذي شغل
محور معالجات
وابحاث في
مجالات اكاديمية
متنوعة. في
كتابة
الكلاسيكي (Why Men Rebel) يعرّفGurr (1970, p. 24) مفهوم
الحرمان
النسبي من
وجهة نظر
العلوم السياسية
على انه
"ادراك
الاشخاص
لوجود حالة تضارب
بين توقعاتهم
القيمية وقدراتهم
القيمية على
تحقيق هذه
التوقعات".
ونتيجة لذلك،
"يتمرد الناس
ضد ظروفهم ليس
عندما يكونوا
محرومين
بالمفهوم
المطلق
للحرمان، ولكن
عندما يشعرون
انهم محرومون
بالنسبة الى
اشخاص او
جماعات
خارجية". اذن
العامل الاساسي
في مفهوم
الحرمان
النسبي هو
المقارنة مع الاخر
والقناعة بأن
لك حق شرعي في
الحصول على
نفس الحقوق
والامتيازات
التي يتمتع
بها هذا الاخر
سواءاً كان
فرد او
مجموعة. تمييز
اخر بخصوص مفهوم
الحرمان
النسبي هو
تمييز بين
مركباته الذهنية/المعرفية
ومركباتة
العاطفية. بعض
الباحثين من
علم النفس
الاجتماعي
يصر على ان الحرمان
النسبي
الجماعي يشمل
"تضارباً
سلبياً
مدركاً بين
وضع الفرد او
وضع جماعته
وبين مرجع
معين يرافقه
شعور بعدم
الاكتفاء
والغضب" (Olson & Hafer, 1996, p. 85 ). فحالة
الغضب
والاستياء من
حالة الحرمان
النسبي وليس
العامل
الذهني
المعرفي فقط،
هي الدافع
الاساسي وراء
التمرد ضد
حالة الحرمان
النسبي.
لقد
ميّز (1966) Runciman بين
الحرمان
النسبي
الأناني (او
الفردي) والحرمان
النسبي
الاخوي (او
الجماعي).
الحرمان النسبي
الفردي يحدث
عندما يقارن
الافراد وضعهم
الشخصي بوضع
افراد اخرين
من نفس
جماعتهم الداخلية،
فيسيطر هنا
العامل الفردي
الاناني
والاهتمام
بدائرة الذات.
اما الحرمان
النسبي
الجماعي
فيحدث عندما
يشعر الافراد
ان جماعتهم
الداخلية
محرومة
عموماً مقارنة
بجماعات
خارجية ذات
علاقة. تحديد
المجموعة
الخارجية
والعامل التي
تتم المقارنة
حسبة مهم جداً
في مفهوم
الحرمان
النسبي الجماعي،
وهذا يعود
بالاساس الى
تحديد الهوية
الجماعية للمجموعة
التي ننتمي
اليها. بكلمات
اخرى، تشكل
الهوية
الجماعية شرط
مسبق لحالة
الحرمان النسبي
الجماعي. ولكي
يتسنى لنا ان
نموّضع هذا المفهوم
النظري في
سياق الواقع
الاجتماعي الذي
نحن بصدد
علاجه هنا،
فلا بد من
التذكير بأن
اهم انجازات
الشعب
الفلسطيني
على مدار اكثر
من نصف قرن هو
الحفاظ على
هويته
الوطنية الجماعية
المشتركة في
كافة اماكن
الشتات
والداخل بما
فيها
الفلسطينيين
في منطقة 1948.
وعلية فان الفلسطيني
الذي يعيش في
منطقة 1948،
والذي يشعر بالحرمان
النسبي
الجماعي
عندما يقارن
ظروفه
الحياتية
المطلبية مع
تلك التي
يتمتع بها
اليهودي
المواطن في
نفس الدولة،
فهذا لن يغيّب
البعد الاعمق
للحرمان
النسبي
الجماعي
والذي مرده ان
كل المجموعة
التي ينتمي
لها هذا
الفلسطيني
محرومة من
عوامل اكثر
اهمية هي الارض،
وتقرير
المصير،
والوطن التي
سلبتها منها
المجموعة
الخارجية. اذن
الذي يحدد
عامل المقارنة
مع الاخر هو
عامل الهوية
الجماعية التي
ننتمي لها
بالاضافة الى
القناعة بان
الذي حصل عليه
هذا الاخر هو
حق لنا وممكن
تحقيقه.
لقد
احدثت مدرسة
الهوية
الجماعية كما
اوردناها
اعلاه ردود
فعل وتطورات
نظرية عديدة
لدى الكثير من
الباحثين في
علم النفس في
الولايات المتحدة
الامريكية. في
برنامج دراسة
الهوية الاثنية
لدى جيل
المراهقة من
ابناء
الاقليات
الاثننية في
الولايات
المتحدة،
طورت Jean Phinney (1989) نموذجاً
يتكون من ثلاث
مراحل لتطور
الهوية الاثنية
يجمع بين
تعريف الهوية
الجماعية كما
اورده Tajfel، وبين
نظرية Erikson في علم
النفس
التطوري التي
نصت على ان
استكشاف
وبلورة
الهوية بشكل
عام يشكل اهم
عوامل التطور
النفسي في جيل
المراهقة (Erikson, 1968). حسب نموذج Phinney فان
المرحلة
الاولى هي
مرحلة الهوية
الاثنية
الغير مفحوصة
(Unexamined) حيث
المراهقين من
ابناء
الاقليات
الاثنية يتقبلون
بشكل اولي قيم
ومواقف ثقافة
الاغلبية. بما
في ذلك فهم
يستدخلون
النظرة
السلبية التي
تميز موقف
الاغلبية
تجاه
مجموعتهم.
المرحلة
الثانية هي
مرحلة البحث
والاستكشاف
للهوية
الاثنية (Moratorium). يأتي هذا
الاستكشاف
لمفهوم
الهوية
الاثنية
كنقطة انعطاف
تنبع عن تجربة
حدث ذي اهمية
يصادفه
المراهق يضع انتمائه
الاثني على
المحك.
وغالباً ما
يكون ذلك
الحدث مواجهة
التمييز
العنصري بشكل
فردي او جماعي
او الانتقال
من بيئة
المدرسة الى
الجامعة في
وسط الاغلبية.
المرحلة
الثالثة هي مرحلة
انجاز او
استكمال
بلورة الهوية
الاثنية (Identity Achieved) حيث يصل
المراهق الى
درجة عميقة من
الوعي والثقة
بكونه عضواً
في مجموعة
اثنية معينة
تشكل جزء
اساسي من
مفهومه
الذاتي.
وفقاً
لنموذج (1989) Phinney
تتم سيرورة
تطور الهوية
الاثنية عبر
الانتقال
بشكل تدريجي
من مرحلة
الهوية
الاثنية غير
المفحوصة الى
مرحلة البحث
والاستكشاف
ومن ثم الى
مرحلة الإنجاز
كمرحلة
نهائية في
تطور الهوية
الاثنية. وقد
اظهرت دراسات
عديدة بأن
هنالك علاقة ايجابية
بين المراحل
المتقدمة من
تطور الهوية
الاثنية من
جهة، وبين
التقدير
الذاتي والتوافق
النفسي للفرد
من جهة اخرى (Phinney, 1995; Phinney & Chavira, 1992 ). اضف الى
ذلك، فقد بينت
الدراسات ان
الاشخاص الذين
وصلوا الى
مراحل متقدمة
من مراحل تطور
هويتهم
الاثنية قد
كانوا ضالعين
في نشاطات ثقافية
سياسية تعبّر
عن مضمون
ومركبات
هويتهم
وثقافتهم
الاثنية.
بكلمات اخرى،
هنالك دلائل
على ان الهوية
الاثنية لدى
النشطاء
السياسيين
تصبح نظرياً سبباً
ونتيجة
للنشاط
السياسي في
نفس الوقت.
لكي
نتفادى
الخطورة في
التطبيق
الميكانيكي لنظريات
علم الاجتماع
حول النشاط
الطلابي، التي
اهتمت
بالاساس بالعمل
الطلابي في
المجتمعات
الغربية في عقد
الستينات،
كان لا بد من
البدئ ببحث
استكشافي
للحالة
الفلسطينية
يعتمد منهج
البحث الكيفي.
هذا المركب من
البحث شمل
جولة
استكشافية مع
عينة منتقاه
من نشطاء
الطلاب
الفلسطينيين في
جامة حيفا،
جامعة
تل-ابيب،
وجامعة
بئر-السبع
خلال صيف 1996.
وشملت هذه
الجولة من
البحث مشاهدة مشاركة
لمدة خمس
اسابيع،
تسجيل يومي
لتقارير
ميدانية،
مقابلات
معمقة مع 17
طالباً
نشيطاً (12 منهم
ذكور و5 اناث)،
وجمع اكثر من 500
وثيقة ضمت مقالات
من الصحافة
ومنشورات من
اصدار مختلف التنظيمات
الطلابية
الفلسطينية
في الجامعات
المذكورة.
تمحورت
المقابلات مع
الطلاب حول
اتصالهم
الاولي مع
التنظيم الطلابي
الذي ينتمون
اليه،
نشاطاتهم،
التزامهم
السياسي،
مفهومهم
الذاتي
وهويتهم
الجماعية،
ورؤيتهم
لمستقبل
التزامهم
بالنشاط السياسي
بشكل عام.
بعد
تحليل اولي
لمعطيات هذه
الجولة من البحث
الكيفي تبين
ان الهوية
الجماعية
القومية تشكل
حجر الزاوية
في نشاطات
الطلبة الفلسطينيين
في الداخل.
وعلية تم
تعديل وتطوير
اسئلة
المقابلات
الكيفية التي
اجريت مع
مجموعة ثانية
تتكون من 17
طالباً
نشيطاً (11 منهم
ذكور و6 اناث)
تمت مقابلتهم
خلال الجولة
الثانية من
البحث في خريف
98/1997. اضافة
لمشاركين من
الجامعات
الثلاث
المذكورة
اعلاه، فقد
شارك في هذه الجولة
ايضا طلاب من
معهد
التخنيون في
حيفا والجامعة
العبرية في
القدس. وهكذا
كان مجموع العينة
المشاركة في
القسم الكيفي
من البحث 34 طالباً.
لقد ضمت عينة
القسم الكيفي 11
انثى و24 ذكراً
تتراوح
اعمارهم بين 20
ـ 26 عاماً. خمسة
مشاركين
عرّفوا
انفسهم
كنشطاء حركة
"ابناء
البلد"، 11
"جبهة الطلاب
العرب"، 16
"التجمع الوطني
الطلابي"، و3
"حركة
اسلامية". كان
هنالك 21
مشاركاً من
الجليل، 11 من
المثلث،
اثنان من النقب
وواحد من
المركز. لقد
كان 20 مشاركاً
من مدن عربية
فلسطينية، 8
من مدن
مختلطة، و15 من
قرى عربية
فلسطينية. كان
هنالك 13
مشاركاً من
جامعة حيفا، 3
من معهد
التخنيون في
حيفا، 7 من
جامعة
تل-ابيب، 7 من
جامعة بئر-السبع،
و6 مشاركين من
الجامعة
العبرية في
القدس.
جميع
المقابلات
الكيفية المسجلة
تم تفريغها
حرفياً
وترجمتها الى
الانجليزية،
ومن ثم تم
تحليلها
باستخدام
طريقة Grounded
Theory (1967Glasser & Strauss, ). بعد
قراءات عديدة
للمقابلات
المكتوبة تم تشخيص
الموضوعات
التي تتكرر في
اجوبة اغلب المشاركين.
الخطوة
التالية في
التحليل
الكيفي شملت
دمج
الموضوعات
ذات المعنى
النظري
المشترك مما ادى
الى تطوير خمس
موضوعات
نظرية (Themes)
مختلفة ولكن
جميعها
متعلقة
بالمفهوم
العام للهوية
الجماعية
القومية. فيما
يلي عرض ملخص للنتائج
الكيفية
للبحث.
اولاً:
الهوية
الجماعية
القومية
مفهوم
الهوية
القومية هنا
هو اعمق واشمل
بكثير من مجرد
التعريف
الذاتي او
اختيار لقب
"انا عربي
فلسطيني" كما
ورد في الكثير
من الابحاث
التي اهتمت
بموضوع
الهوية
الجماعية لدى
فلسطينيي
الداخل. لقد
شمل مفهوم
الهوية الجماعية
القومية
احساساً
قوياً بالوعي
القومي،
سلوكاً
يومياً
ينتهجه
الفرد،
المشاركة في
نشاطات
جماعية من اجل
القضية
القومية
والوطنية،
شعوراً قوياً
بالاعتزاز
القومي، وادراك
كون الهوية
القومية تشكل
جزء اساسي من
المفهوم
الذاتي للفرد.
ان هذا كله لم
يتم تحقيقه دفعة
واحدة، لكنه
تبلور لدى
الطلاب
الفلسطينيين
بصورة
تدريجية
متصاعدة حيث
شكل انخراطهم
في نشاطات
الحركة
الطلابية
منعطفاً
جديداً هاماً
اعطى استكشاف
وترسيخ مفهوم
هويتهم القومية
اكثر عمقاً
وشمولية.
لقد
ابدى جميع
المشاركين في
هذه العينة
درجة عميقة
وواضحة لمدى
وعيهم
وادراكهم
لهويتهم القومية
وانتمائهم
العربي
الفلسطيني. في
جميع
الحالات، لقد
شكلت الهوية
القومية
مركباً
اساسياً من
المفهوم الذاتي
لكل فرد في
العينة. لقد
تم وصف الهوية
القومية كأهم
عامل او محفز
للإنخراط في
العمل السياسي
الطلابي، وفي
نفس الوقت فهي
عامل نفسي قد
تأكد وتعزز
وتطور من خلال
تجربة النشاط
الطلابي
نفسها. وحسب
جدول تطور
الهوية
الاثنية (Phinney, 1989)، يبدو ان
افراد هذه
العينة من
نشطاء الطلاب الفلسطينيين
قد مروا مراحل
استكشاف
وبلورة هويتهم
القومية من
خلال التمرس
في فعاليات ونشاطات
الحركة
الطلابية في
الجامعات.
لقد
تبين ان وجود
الطلبة
الفلسطينيين
اليومي في وسط
الاغلبية
اليهودية في
الجامعات
الاسرائيلية
وسياسة
الجامعات
العنصرية تجاههم
يضع مفهوم
هويتهم
القومية على
المحك ويزيد
من حدة الصراع
حول التشبث
بها
وبتجلياتها
المختلفة في
حياتهم
اليومية
ونشاطاتهم الطلابية.
تشكل اللغة
القومية
واحداً من اهم
مركبات
الهوية
الجماعية.
فالحفاظ على
لغتهم العربية
وتعزيزها
والاعتزاز
بها ينبع من
وعيهم لمخطط
طمسها
وتذويبها من
خلال ممارسات
الجامعة كمؤسسة
تخدم المشروع
الصهيوني
بالاساس. عندما
سؤل عن اهمية
اللغة
العربية
كلغته
القومية، عبر
احد الطلاب
النشيطين،
يدرس في جامعة
تل-ابيب، عن
موقف ملتزم
ومتشدد بشأن
التركيز على
اللغة
العربية
واستعمالها
في نشاطاتهم
الطلابية في
الجامعة التي
تقمع وتطمس
لغتهم بشكل منهجي،
فهو يقول:
العربية
هي لغتي وهي
ايضاً لغة
رسمية معترف بها.
انا اعتز
بلغتي
واستعملها في
كل مكان. رئيس
قسم الأمن في
الجامعة قال
"هذه جامعة
عبرية وأي
منشور باللغة
العربية يجب
ترجمته الى
اللغة
العبرية". نحن
ادعينا: "حسناً،
لماذا اذن لا
تترجموا
المنشورات
العبرية الى
اللغة
العربية؟". هم
قالوا "لا،
هذه جامعة
عبرية وكل
واحد هنا يعرف
اللغة
العبرية،
ولكن ليس كلهم
يعرفون
العربية".
عندما اعرض فيلماً
عربياً، حيث
جميع نشاطات
لجنة الطلاب
العرب هي
باللغة
العربية، سوف
اعلن عنه باللغة
العربية. هم
قالوا "وماذا
لو اراد احد
الطلبة
اليهود
مشاهدة
الفيلم
العربي الذي
تعرضه؟". انا
قلت
بالمقابل،
"من يحضر
لمشاهدة فيلم
عربي فهذا
يعني انه يعرف
اللغة
العربية، واذا
كان الامر
كذلك
فبإستطاعته
قراءة الاعلان
بالعربية.
ولكن إذا لم
يكن يعرف
العربية فلماذا
يأتي لمشاهدة
الفيلم
العربي
اصلاً؟".
ثانياً:
الحرمان
النسبي
الجماعي
مفهوم
الحرمان
النسبي
الجماعي كما
عبّر عنه المشاركون
في البحث اخذ
عمقاً ابعد
واشمل بكثير
من مفهوم
المساواة
والحقوق
المدنية كما هو
متداول في كثير
من الاوساط
السياسية. بلا
شك، لقد قارن
المشاركون
ظروفهم
وحقوقهم
الجماعية
(وليس الفردية)
مع ظروف
مجموعة
الاغلبية في
الدولة كمؤسسة
رسمية كونها
ملزمة حسب
الاعراف
الدولية بتوفير
الحقوق
المدنية
المتساوية
لجميع المواطنين.
ولكن عمق
المقارنة هنا
ارتكز على
مبنى الهوية
القومية كما
اوردناها
اعلاه حيث ان
كل الشعب
العربي
الفلسطيني،
والذي هم جزء
حيوي منه،
محروم بشكل
جماعي مقارنة
بالمجموعة
التي سيطرت
على وطنه
بالقوة.
هذا
الادراك
الذهني
لحرمانهم
النسبي الجماعي
كانت ترافقه
مشاعر الظلم
والغضب
والخيبة،
وهذه بدورها
قادتهم الى
الدخول في
النشاط
السياسي من
اجل تحصيل
حقوقهم
الجماعية ليس
فقط كطلاب في
جامعات تميز
ضدهم، ولا
كمواطنين في
دولة تقمع
حقوقهم المدنية،
بل ايضاً
كونهم جزء من
شعب قد حُرم
من الوطن. لقد
شكل الحرمان
النسبي من
الارض ليس فقط
كمصدر رزق بل
كقضية وجود
وانتماء،
والحرمان من
الهوية
الجماعية
والثقافة
القومية وتذويبها
من اهم
العوامل التي
كررها
المشاركون في
البحث. بلا شك
فان عوامل
مطلبية كثيرة
مثل المساواة
في فرص العمل
والميزانيات
للسلطات
المحلية
العربية
وغيرها، قد
اشغلت حيز في
اجابات
المشاركين،
ولكن قمع
الهوية
القومية من خلال
جهاز التعليم
الرسمي
مقارنة بهوية
الاغلبية
المفروضة
عليهم كان
مركز اهتمام
كافة المشاركين
في هذه
العيّنة.
لقد
كان هنالك
شعور قوي
بالاستياء
والغيظ تجاه
سياسة تطويع
مناهج
التعليم في
المدارس الرسمية
الفلسطينية.
وبشكل واضح،
فقد قارن الطلاب
خريجو
المدارس
الرسمية
مناهج
تعليمهم
بمناهج تعليم
الطلاب اليهود
فيما يتعلق
بمفهوم
الهوية
القومية. ليس
ذلك فحسب، بل
هم عبروا عن
خيبتهم
وغضبهم من
حقيقة انهم
يتعلمون
تاريخ اليهود
بدلاً من
تاريخ شعبهم
الفلسطيني
وامتهم
العربية.
طالبة نشيطة
من جامعة حيفا
عبرت عن ذلك
كالتالي:
كل
ما نتعلمه هو
عن اليهود. كل
شئ هو ثقافة
يهودية. نحن
ندرس بيالك
وراحيل. لماذا
علي ان اتعلم
عنهم؟ لماذا
لا يعلموننا
عن محمود
درويش؟ عن نزار
قباني؟ عن
إدوارد سعيد؟
لماذا لا
يعلموننا عن
فلاسفة عرب
وشعراء
فلسطينيين؟
انا اعرف ان
لغتي العربية
ضعيفة، لأنني
اعرف انه اذا
لم اتكلم
العبرية
بطلاقة فلن
استطيع ان اتدبر
اموري في هذه
الدولة. بدون
اللغة
العبرية لا
يمكنني
استقلال
الباص
والوصول الى
البقالة،
خصوصاً وأنني
اسكن في مدينة
مختلطة مثل حيفا.
كل ما اعرفه
هو ان اللغة
العربية هنا
في خطر.
والمدارس،
ليس بحدّ
ذاتها، وانما
جهاز التعليم
الرسمي ككل له
تأثير سلبي
على هويتنا.
العالم كله
يعترف اليوم
بأن هنالك
فلسطين وهنالك
شعب فلسطيني.
فلماذا، رغم
كل هذا، فهم ما
زالوا
يعلمونني عن
بياليك
وراحيل؟ ما هي
المشكلة في
تعليمنا
تاريخ
فلسطين؟
المشكلة انهم
خائفون. لا
يريدون ان
يطور العرب
الفلسطينيون
هنا اي وعي
لهويتهم
القومية.
ثالثاً:
التنظيم
والانتماء
الحزبي
بطبيعة
الحال فأن
النشاط
السياسي بشكل
عام يتم من
خلال تنظيمات
سياسية لها
برامجها ومرجعياتها
الفكرية
المختلفه
وهكذا فان احد
شروط
الانتماء
لتنظيم معين
يتمثل في
الالتزام ببرنامجه
السياسي
والدفاع عنه.
وكما ذكرنا
سابقاً فأن
التنظيمات
الطلابية
الفلسطينية
في الجامعات
الاسرائيلية هي
امتداد
للحركات
والاحزاب
السياسية
الفلسطينية
المختلفه. لقد
بينت اجوبة
المشاركين بأن
الانتماء
لتنظيم سياسي
معين يشكل
حلقة وصل او
هوية جماعية
وسيطة تربط
بين الهوية
الشخصية الفردية
من جهة وبين
الهوية
الجماعية
القومية من
جهة اخرى.
العمل من خلال
تنظيم سياسي
معين يتيح
المجال
للطلاب لفحص
افكارهم
ومواقفهم حول
قضيتهم
الوطنية
والتعبير
عنها وتعزيز مشاعر
الانتماء
الجماعي
لديهم. بهذا
المعني، فأن
التنظيم
السياسي
يمنحهم علاقة
نفسية اعمق وابعد
من الهدف
العملي
الملموس
المتمثل في تحقيق
اهداف حزبية
عينية.
تشكل
المجموعة
الاولية
المؤلفة من
اعضاء ونشيطي
التنظيم
الطلابي في كل
جامعة وجامعة
إطاراً
اجتماعياً
هاماً
للعلاقات
الاجتماعية
والتكييف في
البيئة
الجامعية
التي بحكم طبيعتها
تخلق حالة
دائمة من الاغتراب
لدى الطلبة
الفلسطينيين.
العضوية في
جماعة تشارك
الشخص
المواقف
والاراء
السياسية هي
عامل مساعد
نفسياً في
الجامعات
التي يشكل
فيها الطلاب
الفلسطسنيين
ليس فقط اقلية
صغيرة وإنما،
فوق ذلك،
يواجهون
تمييزاً وقمعاً
على خلفية
انتمائهم
القومي. ويبدو
انه بسبب هذه
الوظيفه
المزدوجه
للتنظيم
السياسي، اي
كونه يشكل
عامل وسيط في
الانتماء
للهوية القومة
وكذلك إطار
اجتماعي
يساعد على
التكييف في الجامعة،
فإن التزام
الطلبة
الفلسطينيين
تجاه
تنظيماتهم
السياسية هو
قوي جداً.
لنلاحظ كيف
تعبر نشيطتان
من تنظيمين
سياسيين
مختلفين عن درجة
عالية من
الحماس
والالتزام.
تقول طالبة نشيطة
من حركة
"ابناء
البلد" تدرس
في جامعة حيفا:
لا
اعتقد أن
هنالك احد قد
انضم
لـ"ابناء
البلد" بسبب
دوافع واهداف
شخصية. من
ينضم لـ"ابناء
البلد" يعرف
انه لن يحصل
على وظيفة
ابداً. انت
تتعلم في
الجامعة فقط
من اجل ان تعلق
الشهادة على
الحائط. اذا
كنت "ابناء
بلد" فانت
مدعو الى
تحقيقات
بوليسية
كثيرة، يضعون العقبات
في طريقك،
يطردونك من
الجامعة، وتضحيات
كثيرة. انا
اعمل مع أناس
كثيرين ذهبوا
الى السجن
وتعرضوا
للضرب من قبل
الشرطة. كل
فرد في "ابناء
البلد" قد
انضم بناءاً
على مبادئ
وقناعات. وأنا
متأكده من ذلك
لأن الامر
ينطوي على
كثير من
التضحية.
طالبة
نشيطة اخرى من
"جبهة الطلاب
العرب" (الفرع
الطلابي
لـ"الجبهة
الديمقراطية
للسلام
والمساواة")
تدرس في
الجامعة
العبرية في القدس،
ملتزمة بحماس
عالي
لتنظيمها،
تصف هويتها
الحزبية
كمركب هام من مفهوما
الذاتي:
أنا
اقول لك انه
لديّ كثير من
النقد على
"الجبهة"
اليوم. لدينا
فراغ غير
اعتيادي في
القيادة. أنا
اشعر انه في
هذا الوقت
بالذات علي
الوقوف مع
"الجبهة".
عندما كانت
"الجبهة"
قوية في السبعينات،
ربما لم تكن
بحاجة لي كما
تحتاجني
اليوم. إن
الاختبار الحقيقي
لالتزامك هو
في وقت
الازمات. اذا
كانت لنا
مبادئ
مشتركة،
فإننا في
الاوقات
الصعبة نقف مع
الاشخاص
الذين
يشاركوننا
مبادئنا. سأكون
شخصاً
مهزوماً لو
تركت
"الجبهة" وهي
ضعيفة وعدت
إليها بعد
ثلاث سنوات
عندما تكون قد
عبرت الازمة.
عبّرت
الطالبات
النشيطات،
اكثر من
زملائهن الطلاب،
عن وعيهن
لحاجة وضع
قضايا المرأة
على جدول
الاعمال
السياسي
الاجتماعي
لتنظيماتهن
الطلابية.
كونهن نساء في
مجتمع تقليدي
أبوي يقمع
المرأة، وهو
مجتمع يعاني
ايضاً من القمع
القومي، فقد
عبّرت
الطالبات في
العينة عن ادراكهن
للعلاقة
الجدلية بين
عوامل القمع
المزدوج الذي
يتشخص في
تجربة المرأة
الفلسطينية
بشكل عام. وقد
عبّرن عن
وعيهن للتوتر
المتأصل بين
هويتهن
القومية
كعربيات
فلسطينيات من
جهة، وهويتهن
الجنسوية
كنساء من جهة
اخرى، وعبرن
كذلك عن
التزامهن
بالتوفيق بين
هاتين الهويتين.
بالتركيز
على جميع
جوانب
الاضطهاد كما
تتجلى في ظروف
حياة مجموعة
معينة، من
الواضح ان للنساء
الفلسطينيات
جدول الاعمال
السياسي الاجتماعي
الاكثر
راديكالية،
وبالتالي فأن
التحرير
الوطني لا بد
ان ينطلق من
ضرورة تحرير المرأة
في نفس الوقت.
طالبة نشيطة
في جامعة تل-ابيب،
تعرّف نفسها
كنسوية ولها
نشاطات في تنظيمات
نسوية مختلفة
بالاضافة
لعضويتها في تنظيم
طلابي مختلط،
تقول عن
العلاقة بين
هويتها
الجنسوية
وهويتها
القومية:
هنالك
قضايا معقدة
ومتداخلة
كثيراً. كوني
جزء من الشعب
العربي
الفلسطيني
يزودني
بمشاعر التواصل
والانتماء للجماعة
القومية. ولكن
من ناحية
اخرى، كوني جزء
من الشعب
العربي
الفلسطيني
يقمعني كامرأة.
هنالك تناقض
واضح،
والسؤال هو
كيف نتعامل مع
هذا التناقض؟
كيف نوفق بين
الاثنين دون
انجاز الواحد
منهما على
حساب الاخر؟
ما حصل حتى اليوم
هو تركيز
التنظيمات
السياسية على
الجانب
السياسي
القومي فقط
وتهميش قضية
المرأة.
من
ناحية اخرى،
لم يعبّر
الطلاب
النشيطون الذكور
عن ارائهم
بخصوص قضية
مساواة
المرأة ما لم
نسألهم عن ذلك
بشكل مباشر.
وقد كانت
اجاباتهم
حذرة بحيث
هدفت ابراز
صورة النشيط
السياسي
التقدمي من
ناحية،
وتجنبت تحدي
المجتمع العربي
الفلسطيني
التقليدي من
ناحية اخرى.
فقد ايدوا
تحرير المرأة
بشكل عام
ولكنهم لم
يعبروا عن
التزامهم
بخطوات عملية
نحو تغيير
تقاليد
اجتماعية
راسخة تحط من
مكانة المرأة
في المجتمع
الفلسطيني.
وعندما سألنا
نفس الطالبة النشيطة
المذكورة
اعلاه عن
رأيها في
التناقض بين
المواقف
السياسية
التقدمية لدى
رفاقها الشباب،
وبين مواقفهم
التقليدية
بخصوص قضية المرأة،
اجابت:
الرجل
العربي
الفلسطيني
النشيط
سياساً يؤمن
بأن من
مسؤوليته
الحفاظ على
هويتنا
القومية
وثقافتنا بما
فيها العادات
والتقاليد
الراسخة في
المجتمع. وهو
عادة لا يدرك
بأن عدد كبير
من هذه
التقاليد
وجدت اساساً
من اجل قمع
المرأة. برأيي
فإن الكثير من
الرجال العرب
الفلسطينيين
النشطين غير
مدركين ابعاد
هذا التناقض.
خامساً:
التوافق
الاجتماعي
والنفسي
لقد
تبيّن من
اجابات
المشاركين ان
تجربة الانخراط
في العمل
الطلابي قد
اكسبتهم
العديد من
المهارات
الشخصية
والاجتماعية
كالثقة بالنفس
والقدرة على
القيادة
والتنظيم. ان
التعليم
الجامعي
عموماً،
وتجربة
الانخراط في النشاط
الطلابي خلال
هذة الفترة
خصوصاً، تم وصفهما
كأكثر تجارب
التنشئة
السياسية
والتطور
الاجتماعي
شمولية لدى
الطلاب
الفلسطينيين
في الداخل.
وعلى ما يبدو
فإن المردود
الاسرع
والمباشر على
الصعيد
الشخصي الذي
يحصله
النشيطون من المشاركة
في العمل
الطلابي هو
الاكتفاء الذاتي.
تقول احدى
الطالبات
النشيطات من
الجامعة
العبرية في
القدس:
إن
النشاط
الطلابي
يعطيني
الكثير من
الاكتفاء
الذاتي،
خصوصاً عندما
ارى ان
الاخرين حولي
يقدرون ما
افعله. عندما
ننجح في
فعالية معينة
ويقول لي احد
رفاقي "مبروك"،
فهذا يعني لي
كثيراً. رغم
حقيقة ان معظم
الفعاليات
والنشاطات
التي نقوم بها
تنطوي على تضحية
كبيرة، فإنني
عندما انظر
الى الوراء اشعر
بالارتياح
لما قمت
بتقديمه. انا
أومن ان
النشاط
الطلابي يعود
بالفائدة
النفسية على
كل من يخوضه.
الهدف
من اجراء
القسم الكمي
من البحث كان
فحص مجموعة من
العوامل
الاجتماعية
النفسية ذات العلاقة
بالموضوعات
التي تم
استتكشافها
من المقابلات
مع العينة
الكيفية،
والمقارنة بين
الطلاب النشيطين
والغير
نشيطين على
هذه العوامل.
فهذا يمكننا
من فهم اعمق
للموضوعات
الكيفية على
ضوء الفرضيات
الاساسية
لنظريات علم
النفس الاجتماعي
والتوافق
النفسي التي
شكلت الاطار النظري
للبحث. اضف
الى ذلك فمن
شأن دراسة
عينة اكبر
تمثل كافة
الطلبة
الفلسطينيين
ان يمكننا من
التعميم حول
الدور
التربوي
للحركة
الطلابية
الفلسطينية
في الداخل.
ليس
هنالك اي
احصائيات
رسمية في
الجامعات الاسرائيلية
حول عدد
وتوزيع
الطلبة
الفلسطينيين
فيها، حيث يتم
دمجهم بشكل
قصري مع باقي
الطلاب
وتجاهل اي
معطيات حول
ظروفهم
الجماعية. فهكذا
معلومات فيما لو
توفرت لتمكن
الباحثين من
استعمالها
لمحاولة فهم
قضية الطلبة
الفلسطينيين
والعمل على
تحسين ظروفهم
الخاصة
كمجموعة
قومية. الارقام
الواردة هنا
تم تقييمها
بشكل عام من
مقابلات مع
نشطاء الحركة
الطلابية
اثناء العمل
الميداني
خلال العام
الدراسي 98/1997.
لقد كان هنالك
ما يقارب 6000
طالب جامعي
فلسطيني
يدرسون في خمس
جامعات
اسرائيلية تم
توزيعهم على
النحو التالي:
جامعة حيفا (2500)،
الجامعة
العبرية في
القدس (1500)، معهد
التخنيون في
حيفا (700)، جامعة
تل-ابيب (600)،
وجامعة
بئر-السبع (700).
ويشكل الطلبة
الفلسطينيين
نسبة 5.7%
من مجمل
طلاب
الجامعات
الاسرائيلية،
هذا في حين
يشكل
الفلسطينيين
نسبة 20% من مجمل
السكان.
ونظراً
لكون النشطاء
الطلابيين
يشكلون نسبة
منخفضة من
مجموع الطلبة
الفلسطينيين
في الجامعات،
فقد ارتأينا
من المناسب ان
تشمل عينة
البحث الكمي
جميع النشطاء
الطلابيين (n=150). وقد طلبنا
من نشطاء
الطلاب في كل
من الجامعات
الخمس ان
يعينوا عدداً
مماثلاً من
الطلاب المعرّفين
من قبلهم كغير
نشيطين او
قليلي التدخل
في العمل
الطلابي (n=150).
من بين 300
استمارة تم
توزيعها
اعيدت الينا 261
استمارة (87%). لقد تم
تحديد درجة
الضلوع في
النشاط الطلابي
من خلال سؤال
مباشر حول ذلك
في الاستمارة.
وعلية تم
تقسيم العينة
الى 3 فئات من
حيث درجة
المشاركة في
النشاط
الطلابي، وفي
كل درجة نشاط
فئتين من
الذكور
والاناث. لقد
كان عدد المشاركين
الذين قالوا
في اجابتهم
"نشيط جداً في
الحركة
الطلابية" 57 (44
ذكور و13 اناث)،
"نشيط الى حد
ما/اشارك في
بعض
النشاطات" 131 (75
ذكور و56 اناث)،
"ليس لي
نشاطات
طلابية
سياسية على
الاطلاق" 65 (21
ذكور و36 اناث).
تتكون
اداة البحث
التي تم
استعمالها
لجمع المعلومات
الكمية من سبع
استمارات
مختلفة تم اختيارها
لقياس عوامل
ذات علاقة
نظرية بنتائج
القسم الكيفي
من البحث.
فيما يلي وصف
مختصر
للإستمارات
التي تم
استعمالها.
جميع
الاستمارات
تم ترجمتها الى
اللغة
العربية
وملائمتها
لواقع الطلاب
الفلسطينيين
والذي يختلف
عن واقع
الطلاب في المجتمعات
الغربية التي
تم تطوير
الاستمارات
فيها.
أولاً:
مقياس الهوية
الاثنية (The Multigroup Ethnic Identity Measure): هو
استبيان
طورته (Phinney (1992
كأداة بحث
لقياس تطور
الهوية
الاثنية.
يعتمد الاستبيان
على تصور
مفهوم الهوية
الاثنية كمتغير
استمراري
يتراوح بين
الهوية
الاثنية غير
المفحوصة او
الضعيفة والهوية
الاثنية
القوية او
الايجابية.
كذلك يضم
الاستبيان
سلم ثانوي
يتكون من 6
اسئلة لقياس
الموقف من
مجموعة
الاغلبية.
العاملان
الذان تم
قياسهما لدى
الطلاب
الفلسطينيين
على هذا الاستبيان
هما: الهوية
الجماعية
القومية (CNI)
والمواقف
تجاه جماعة
الاغلبية (MGO).
ثانياً:
سلم التقييم
الذاتي
الجماعي (Collective Self-Esteem Scale): هو سلم
طورنه Luhtanen
& Crocker (1992)
تماشياً مع
فرضية نظرية
الهوية
الاجتماعية القائلة
بان مفهوم
الذات لدى
الفرد له
مركبان:
الهوية
الشخصية
والهوية
الجماعية
المستمدة من
العضوية في
فئات
اجتماعية.
تشكل هذه
الاداة 4
سلالم ثانوية
يقيس كل منها نمطاً
مستقلاً من
التقييم
الذاتي
الجماعي الذي
يستمد من
الهوية
الجماعية
القومية. العوامل
الاربعة التي
تم قياسها لدى
الطلاب الفلسطينيين
في العينة
بواسطة هذا
السلم كانت:
التقييم
الذاتي
الجماعي
الخاص (PRCSE)،
التقييم
الذاتي
الجماعي
العام (PUCSE)،
التقييم
الذاتي
الجماعي
المتعلق
بالعضوية (MCSE)،
والتقييم
الذاتي
الجماعي
المتعلق
بالهوية (ICSE).
وللتوضيح فإن
الخاص هنا
يشير لمدى
تقييم الفرد
للمجموعة
التي ينتمي
اليها، العام
يشير الى
مفهوم الفرد
للصورة التى
يقيم بها
اعضاء مجموعات
خارجية
مجموعته التي
ينتمي اليها،
العضوية تشير
الى تقييم
الفرد لكونه
عضواً ذا قيمة
وفاعلية في
المجموعة
التي ينتمي
لها، والهوية
تشير الى مدى
مساهمة
المجموعة في
تشكيل مفهوم
الهوية لدى
الفرد بشكل
عام.
ثالثاً:
سلم الحرمان
النسبي (Relative Deprivation Scale): لقياس
الحرمان
النسبي
الاخوي
والحرمان النسبي
الاناني لدى
الطلبة
الفلسطينيين
في البحث، فقد
تم تتطوير 24
سؤال خاصة
بواقع
فلسطينيي
الداخل على
نمط اسئلة من
سلم قد طوره (Petta & Walker (1992 والذي
يتكون من 33
سؤال
استعملها
المؤلفان لقياس
الحرمان
النسبي بشقيه
الاخوي
والاناني لدى
عينه من
الاقلية
الايطالية في
استراليا.
العوامل
النهائية
التي تم قياسها
على هذا السلم
كانت: الحرمان
النسبي الاخوي
(FRD) والحرمان
النسبي
الاناني (ERD).
رابعا:
المواقف تجاه
النسوية (Attitudes Toward Feminism): تم تطوير
هذا السلم على
يد كلٍ من (1975) Smith, Ferre & Miller لقياس
المواقف تجاه
النسوية او
حرية المرأة ومساواتها
بالرجل. يشمل
السلم 20 وحدة
هي معايير
تقليدية لدور
المرأة في
المجتمع حيث
يختار
المشاركون
الرقم الذي
يمثل مدى
موافقتهم على
كل وحدة.
المجموع
العالى من
النقاط على
هذا المتغير
يشير الى موقف
ايجابي تجاه
النسوية (FEM).
اضافة لذلك،
فقد تم اضافة
سؤالين لقياس
مدى التزام
الطلبة
الفلسطينيين
بالعمل نحو
تحقيق
المساواة بين
الجنسين في
المجتمع
الفلسطيني،
وتصورهم لمدى
ضرورة التزام
التنظيمات السياسية
الفلسطينية
بالعمل على
تحقيق هذه المساواة
(CGE).
خامساً:
السيطرة
الداخلية،
سيطرة بيد
اقوياء اخرين
وسيطرة
الصدفة (Internality, Powerful Others and Chance Locus
of Control): هذا
السلم طورته Levenson (1981)، ويشمل 24
وحدة مقسمة
بالتساوي بين
ثلاث مصادر
السيطرة
المذكورة.
ويعود
المفهوم
النظري "مصدر
السيطرة" الى
اطروحة (Rotter (1966 والتي
مفادها بأن
السيطرة
الداخلية
تشير الى مدى
توقع الشخص ان
تكون النتائج
التي يحصل عليها
نابعة عن
سلوكة هو ومدى
سيطرته على
الامور، وان
السيطرة
الخارجية
تشير الى مدى
توقع الفرد
بأن النتائج
التي يحصل
عليها خاضعة
للصدفة او
الحظ او اخرين
يملكون
السيطرة
عليها،
بإختصار لا يمكن
التنبؤ بها.
وعلية فأن
مصدر السيطرة
الداخلي يدل
على حالة من
التوافق
النفسي لدى
الفرد
بالمقارنة مع
مصدر السيطرة
الخارجي الذي يدل
على حالة من
الاضطراب
النفسي. وطورت
(Levenson (1981 السلم
المذكور كي
تميز بين
سيطرة خارجية
تعزى الى
اخرين يملكون
القوة، وسيطرة
خارجية تعزى
الى الصدفة.
ففي الحالة
الاولى يمكن
للشخص التنبؤ
بنتائج سلوكة
والتأثير عليها
حتى وان كانت
السيطرة بيد
اخرين يملكون القوة.
اما من ناحية
اخرى فيشير
الايمان بالصدفة
الى ان الشخص
يدرك بأن
العالم غير
قابل للسيطرة
ولا يمكن
التنبؤ فيه
بشئ.
سادساً:
تقييم الذات (ٍSelf-Esteem): لقد عرّف (Rosenberg (1965 التقييم
الذاتي على
انه احساس
الشخص بقبوله لذاته،
حبه لنفسه،
واحساساً
بالاحترام
لنفسه كشخص له
قيمة. وهذا
طبعا لا يشمل
مشاعر الاستعلاء
على الاخرين
ومشاعر
الكمال، كما
لا يعكس
بالضرورة
مشاعر
الاكتفاء
والنفع. ويعتبر
سلم قياس
التقييم
الذاتي من
اقدم المقاييس
المستعملة
لقياس
التوافق
النفسي واكثرها
استعمالا وهو
يتكون من 10
اسئلة مباشرة
تقيس درجة
التقييم
الذاتي للفرد(SE).
سابعاً:
الثقة
الاجتماعية
بالنفس (Social Competence): وهو مصطلح
قريب جداً من
مفهوم
التقييم
الذاتي حيث
يلقي الضوء
على تقييم
الفرد لذاته
في التفاعلات
الاجتماعية
المختلفة مثل
الثقة بالنفس
في المجموعة
او امام
الجمهور او
التفاعل مع
غرباء لا
يعرفهم الفرد
من قبل. لقد
طور الباحثان
(Helmereich & Stapp (1974 مقياساً
موضوعياً
يتكون من
قسمين، حيث
يجوز استعمال
احدهما او
كلاهما لقياس
درجة الثقة
بالنفس في مواقف
اجتماعية
مختلفة (SC).
المتغيرات
الكمية: لقد
تم قياس 15
متغيراً
تابعاً
بواسطة
مجموعة استمارات
البحث
المذكورة
اعلاه. وبسبب
التباين في
عدد نقاط سلم
قياس
المتغيرات في
الأستمارت
المختلفة (4 ـ 1، 5
ـ 1 ... الخ) فقد تم
تحويل كل
المتغيرات
الناجمة عن هذه
السلالم الى
علامات T
على سلم موّحد
اقصاه 50 نقطة
لكل متغير حصل
علية كل فرد
من افراد
العينة=10) σ , 50=μ).
والمتغيرات
التابعة التي
تم قياسها في
البحث الكمي هي:
الهوية
الجماعية
القومية (CNI)،
الموقف من
مجموعة
الاغلبية (MGO)،
التقييم
الذاتي
الجماعي
الخاص (PRCSE)،
التقييم
الذاتي
الجماعي
العام (PUCSE)،
التقييم
الذاتي
الجماعي
المتعلق
بالعضوية (MCSE)،
التقييم
الذاتي
الجماعي
المتعلق
بالهوية (ICSE)،
الحرمان
النسبي الاخوي
(FRD)، الحرمان
النسبي
الاناني (ERD)،
المواقف تجاه
النسوية (FEM)،
الالتزام
بالمساواة
بين الجنسين (CGE)، مصدر
سيطرة داخلية
(ILC)، سيطرة
بيد اخرين
اقوياء (PLC)،
سيطرة بيد
الصدفة (CLC)،
تقييم الذات (SE)، الثقة
الاجتماعية
بالنفس (SC).
وقد
تم تقسيم هذه
المتغيرات
الى ثلاث
مجموعات حسب
مضمونها
النظري. المتغيرات
الثمان
الاولى هي
متغيرات
نفسية اجتماعية
تتعلق بمفهوم
الهوية
الجماعية. يلي
ذلك متغيران
متعلقان
بالنسوية
والمساواة بين
الجنسين.
والمجموعة
الثالثة
تتكون من خمس
متغيرات ذات
علاقة
بالتوافق
النفسي. للإجابة
على السؤال
حول الفروق
بين
المجموعات
بخصوص درجة
الضلوع في
النشاط
الطلابي
والجنس، فقد
تم اجراء
اختباري
"تحليل
الفروق متعدد
المتغيرات" (MANOVA). لقد ضمت
المتغيرات
التابعة في
الاختبار الاول
مجموعة عوامل
الهوية
الجماعية،
وضمت المتغيرات
التابعة في
الاختبار
الثاني مجموعة
عوامل
التوافق
النفسي، مع
فحص عاملين وسيطين
هما درجة
الضلوع في
النشاط
الطلابي (3) والجنس
(2). وقد
استعملنا T-Test
لمقارنة
الفروق بين
الذكور
والاناث
بخصوص المواقف
تجاه النسوية
والمساواة
بين الجنسين
عبر العينة
كلها بغض
النظر عن درجة
نشاطهم الطلابي.
اختبار
MANOVA الاول كان 3
(درجة النشاط) x
2 (الجنس)
كعوامل
مستقلة،
وثمان عوامل
وسيطة هي:
الهوية
الجماعية
القومية،
الموقف من
مجموعة
الاغلبية،
التقييم
الذاتي
الجماعي الخاص،
التقييم
الذاتي
الجماعي
العام،
التقييم الذاتي
الجماعي
المتعلق
بالعضوية،
التقييم
الذاتي
الجماعي المتعلق
بالهوية،
الحرمان
النسبي
الاخوي، والحرمان
النسبي
الاناني.
الهدف من
الاختبار هو استكشاف
اذا كانت
هنالك فروقات
ملموسة في العوامل
الوسيطة
كنتيجة لدرجة
النشاط
السياسي والجنس.
وقد كشفت
النتائج
تأثيرات
ملوسة لمتغير
درجة النشاط (Wilks Λ = .758, F(16,388) = 3.599, p = .000)، ولكن لم
تظهر تأثيرات
ملموسة
لمتغير الجنس على
اي من العوامل
الوسيطة.
وكانت الخطوة
التالية من
نفس الاختبار
هي اجراء
مقارنة بين المجموعات
(نشيط جداً،
متوسط
النشاط،
وعديم النشاط)
لكلٍ من عوامل
الهوية الجماعية
الثمان. وتظهر
نتائج
المقارنة بين
المجموعات في
جدول رقم 1:
جدول
رقم 1: مقارنات
متعددة
للفروق بين
المجموعات MANOVA
لثمانية
عوامل وسيطة
تتعلق
بالهوية
الجماعية مع
ثلاث درجات
لعامل النشاط
الطلابي السياسي
|
Dependent Variables |
مقارنة بين المجموعات النشاط الطلابي السياسي |
MD |
SE |
P |
|
الهوية الجماعية القومية |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
6.9935 |
1.5818 |
.000 |
|
Collective-National Identity |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
10.2987 |
1.8713 |
.000 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
3.3052 |
1.6042 |
.098 |
|
الموقف من مجموعة الاغلبية |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
-1.8171 |
1.7133 |
.539 |
|
Majority Group Orientation |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
-3.0409 |
2.0269 |
.291 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
-1.2238 |
1.7376 |
.761 |
|
التقييم الذاتي الجماعي الخاص |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
9.0029 |
1.5098 |
.000 |
|
Private Collective Self-Esteem |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
12.1013 |
1.7862 |
.000 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
3.0984 |
1.5312 |
.107 |
|
التقييم الذاتي الجماعي العام |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
1.0498 |
1.7155 |
.814 |
|
Public Collective Self-Esteem |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
.1827 |
2.0295 |
.996 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
-.8571 |
1.7398 |
.872 |
|
التقييم الذاتي الجماعي المتعلق بالعضوية |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
6.9814 |
1.5573 |
.000 |
|
Membership Collective Self-Esteem |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
11.4727 |
1.8424 |
000 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
4.4913 |
1.5794 |
.012 |
|
التقييم الذاتي الجماعي المتعلق بالهوية |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
5.2363 |
1.6600 |
.005 |
|
Identity Collective Self-Esteem |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
10.0066 |
1.9639 |
.000 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
4.7703 |
1.6835 |
.013 |
|
الحرمان النسبي الاخوي |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
2.7021 |
1.5974 |
.208 |
|
Fraternalistic Relative Deprivation |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
6.3941 |
1.8899 |
.002 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
3.6920 |
1.6201 |
.059 |
|
الحرمان النسبي الاناني |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
-4.7773 |
1.6363 |
.010 |
|
Egoistic Relative Deprivation |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
-6.0393 |
1.9359 |
.005 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
-1.2621 |
1.6595 |
.727 |
من
الواضح ان
عامل الهوية
الجماعية
القومية عند
الطلاب
النشيطين هو
اعلى بشكل
ملموس لدى مقارنتهم
بمتوسطي
وعديمي
النشاط
الطلابي كلٍ
على انفراد.
بمعنى اخر،
فأن مفهوم
الهوية القومية
كأحد
المركبات
الاساسية
للمفهوم
الذاتي للفرد
يزداد عمقاً
وشمولية كلما
ازداد مستوى
انخراط
الطالب
الفلسطيني في
العمل الطلابي
السياسي في
الجامعات.
عامل
الموقف من
جماعة الاغلبية
هنا تم تحديدة
من خلال قياس
مواقف وتوجهات
الطلبة
الفلسطينيين
المشاركين في
البحث بالنسبة
للأفراد من
الوسط
اليهودي عامة.
وهنا يختلف
الموقف من
الافراد عن
الموقف من
المؤسسة. وكما
يظهر من
الجدول فلم
يكن هنالك اي
فروقات
ملموسة في
الموقف من
افراد
الاغلبية ناجمة
عن درجة
الانخراط في
النشاط
الطلابي. وهذا
ما يؤكد بان
الغضب
السياسي
والاحتجاج في
نضالات
الطلبة
الفلسطينيين،
والتي هي
سياسية وطنية
بالاساس،
موجهة ضد
المؤسسة
الصهيونية وممارساتها
وليس ضد
اليهود لمجرد
انتمائهم الديني
او العرقي.
باستثناء
التقييم
الذاتي
الجماعي
العام، اي رأي
اعضاء
المجموعات
الخارجية في
المجموعة
القومية التي
ينتمي لها
الفرد، فكان
هنالك تأثير
ملموس لدرجة
الانخراط في
النشاط
الطلابي على
تققيم
الاشخاص
الذاتي لجماعتهم
القومية، او
العزّة
القومية
بكلمات اخرى،
وكذلك تأثير
ملموس على
تقييمهم
لعضويتهم في الجماعة
ومدى تأثير
انتمائهم
للجماعة على
مفهوم الهوية
بشكل عام.
وتشكل هذه
العوامل الثلاثة
المركب
العاطفي او
القيمي
لمفهوم الهوية
القومية لدى
الفرد.
اما
تقييم
الافراد لرأي
المجموعات
الخارجية في
مجموعتهم
القومية فلم
يتأثر من درجة
انخراطهم في
النشاط
الطلابي. فهذه
الحالة
النفسية
لحماية الذات
هي حالة دفاعية
دارجة لدى
العديد من
ابناء
الاقليات القومية
والاثنية
المقموعة
التي تعيش في
وسط اغلبية
عنصرية تتفشى
فيها المواقف
النمطية السلبية
والعنصرية
تجاه ابناء
الاقليات.
فعلية يختلق
ابناء هذه
الاقليات
حاجز نفسي
يمنع تأثير مواقف
الاغلبية
السلبية
العنصرية
تجاه جماعتهم
على مفهومهم
الذاتي
الجاعي. اي
بكلمات اخرى،
فهم يمنعون
المواقف
السلبية تجاه
مجموعتهم من
النيل من
عزيمتهم
وعزتهم
القومية.
بالنسبة
للحرمان
النسبي
الجماعي او
الاخوي، فإن
الفرق الوحيد
الملموس كان
بين الطلاب الاكثر
نشاطاً وبين
عديمي
النشاط، بحيث
ابدى النشيطين
جداً درجة
اعلى من الوعى
للحرمان
النسبي الجماعي
الذي يمارس ضد
فلسطينيي
الداخل اذا ما
قورنت ظروفهم
المعيشية
بظروف
الاغلبية اليهودية
في الدولة.
هذا في حين ان
الحرمان
النسبي
الاناني اظهر
نتائج عكسية
لدى الطلاب
الاكثر نشاطاً،
حيث احسوا
بالحرمان
النسبي
الاناني
(كأفراد) اقل
بشكل ملموس من
مجموعتي
متوسطي وعديمي
النشاط. وهذا
لا يعني
بالضرورة بأن
الطلاب
النشيطين
كافراد
يتمتعوا
بظروف معيشية
افضل من غير
النشيطين،
ولكن يمكن
الاستنتاج من
ذلك ان ظروفهم
الفردية لم
تكن في مركز
اهتماماتهم،
كما هو الحال
لدى الطلاب
الغير نشيطين،
اذا ما قورنت
بالظروف
الجماعية
للجماعة القومية
التي ينتمون
اليها.
اختبار
MANOVA الثاني
كان 3 (درجة
النشاط) x
2 (الجنس)
كعوامل
مستقلة، وخمس
عوامل وسيطة
هي: مصدر
سيطرة
داخلية،
سيطرة بيد
اخرين
اقوياء،
سيطرة بيد
الصدفة،
تقييم الذات،
والثقة
الاجتماعية
بالنفس. وكان
الهدف من هذا
الاختبار،
كما في
الاختبار
الاول، استكشاف
اذا كانت هناك
فروقات
ملموسة في
عوامل التوافق
النفسي
الوسيطة
كنتيجة لدرجة
النشاط
السياسي
والجنس. وقد
اظهرت
النتائج
تأثيرات ملموسة
لمتغير درجة
النشاط
الطلابي (Wilks
Λ = .808, F(10, 482) = 5.410, p = .000) في حين لم
تظهر اي
تأثيرات
ملموسة
لمتغير الجنس
على اي من
العوامل
الوسيطة. وهنا
ايضاً كانت
خطوة
الإختبار
التالية هي
اجراء مقارنة
بين
المجموعات
(نشيط جداً،
متوسط
النشاط، وعديم
النشاط) لكلٍ
من خمسة عوامل
التوافق
النفسي. وتظهر
نتائج
المقارنة بين
مجموعات في
جدول رقم 2:
جدول
رقم 2: مقارنات
متعددة
للفروق بين
المجموعات MANOVA
لخمسة عوامل
وسيطة تتعلق
بالتوافق
النفسي مع
ثلاث درجات
لعامل النشاط
الطلابي السياسي
|
Dependent Variables |
مقارنة بين المجموعات النشاط الطلابي السياسي |
MD |
SE |
P |
|
مصدر سيطرة داخلية |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
3.5034 |
1.5774 |
.068 |
|
Internal Locus of Control |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
4.8231 |
1.7997 |
.020 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
1.3197 |
1.5086 |
.656 |
|
سيطرة بيد اخرين اقوياء |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
-6.7606 |
1.4861 |
.000 |
|
Powerful Others Locus of Control |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
-9.9826 |
1.6955 |
.000 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
-3.2220 |
1.4212 |
.061 |
|
سيطرة بيد الصدفة |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
-5.2685 |
1.5310 |
.002 |
|
Chance Locus of Control |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
-8.3354 |
1.7467 |
.000 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
-3.0669 |
1.4642 |
.091 |
|
تقييم الذات |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
5.2599 |
1.5192 |
.002 |
|
Self-Esteem |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
7.5869 |
1.733 |
.000 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
2.3270 |
1.4529 |
.245 |
|
الثقة الاجتماعية بالنفس |
نشيط جداً مع متوسط النشاط |
6.9511 |
1.4934 |
.000 |
|
Social Competence |
نشيط جداً مع عديم النشاط |
9.0540 |
1.7038 |
.000 |
|
|
متوسط النشاط مع عديم النشاط |
2.1029 |
1.4282 |
.304 |
الاحساس
بمصدر
السيطرة
الداخلي
كمؤشر على حالة
جيّدة من
التوافق
النفسي، ميّز
الطلاب النشيطين
بشكل ملموس عن
الطلاب عديمي
النشاط، فيما
لم تكن هنالك
فروق ملموسة
بين متوسطي
وعديمي
النشاط. ويدل
ذلك على نزعة
الطلاب
النشيطين لان
ياخذوا زمام الامور
بأيديهم،
بحيث يساهموا
في تغيير مجرى
الاحداث من
خلال
إنخراطهم في
العمل
الطلابي.
وبالنسبة
لمصدر
السيطرة
الخارجي،
والذي تم تقسيمة
الى سيطرة بيد
اخرين اقوياء
وسيطرة بيد
الصدفة، ففي
كلتا
الحالتين
كانت النتيجة
عكسية حيث انه
كلما ارتفت
درجة
الانخراط في
النشاط
الطلابي،
كلما انخفضت
نسبياً
القناعة بأن
اخرين اقوياء
أو الصدفة هي
التي تتحكم في
مجرى الامور.
بكلمات اخرى،
فأنه يمكن
تفسير عدم
المشاركة في
النشاط
الطلابي
السياسي عند العديد
من الطلاب
الفلسطينيين
الى قناعتهم بأن
السيطرة على
مجرى الامور
في حياتهم هي
بيد مصدر قوة
خارجي او بيد
القدر حيث لا
يمكن التكهن
بنتائجها على
اي حال.
التقييم
الذاتي
والثقة
الاجتماعية
بالنفس،
كمؤشرات
ايجابية على حالة
التوافق
النفسي، ميزت
بشكل ملموس
الطلاب
النشيطين
جداً عند
مقارنتهم
بمتوسطي وعديمي
النشاط
الطلابي. وهذه
العوامل،
بالاضافة
لمصدر
السيطرة
الداخلي،
تؤكد بوضوح ان
للإنخراط في
العمل
الطلابي
السياسي
مردود نفسي ايجابي
مباشر على
الطلبة
الفلسطينيين
النشيطين. وهو
ما يؤكد اهمية
الدور
التربوي
النفسي
البنّاء
المناط
بالحركة
الطلابية
الفلسطينية
في الداخل.
بسبب
العدد القليل
نسبياً من
الطالبات
النشيطات في
العينة،
وبسبب وجود
عاملين فقط من
العوامل
المتعلقة
بالنسوية،
فقد اجرينا T-Test عبر العينة
لتحري الفروق
بين الذكور
والاناث،
بالنسبة
لعاملي
المواقف تجاه
النسوية
والالتزام
بالمساواة
بين الجنسين،
بغض النظر عن
درجة انخراطهم
في النشاط
الطلابي.
وتظهر نتائج
الاختبار في
جدول رقم 3:
جدول
رقم 3: T-Test
للمقارنة بين
الذكور
والاناث حول
المواقف تجاه
النسوية
والالتزام
بالمساواة
بين الجنسين
|
العوامل الوسيطة Dependent Variables |
النوع Gender |
T |
DF |
P |
MD |
SE |
|
المواقف تجاه النسوية Attitudes Toward Feminism |
اناث مقابل ذكور |
6.280 |
258 |
.000 |
7.3969 |
1.1778 |
|
الالتزام بالمساواة بين الجنسين Commitment to Gender Equality |
اناث مقابل ذكور |
3.599 |
257 |
.000 |
4.4367 |
1.2328 |
من
الواضح بأن
الطالبات في
العينة، وعبر
جميع درجات
الانخراط في
العمل
الطلابي،
حصلن على نقاط
معدل اعلى
بشكل ملموس من
الطلاب على كلٍ
من عامل
المواقف تجاه
النسوية بشكل
عام، وعامل
الالتزام
بالمساواة
بين الجنسين
في المجتمع
الفلسطيني
بشكل خاص.
وهذه
النتيجة، اي
ان تكون
المرأة ذات
مواقف اكثر
ليبرالية تجاه
قضيتها
مقارنة
بزميلها
الرجل اذا لم
يدخل عامل
النشاط
السياسي في
المعادلة، لم
تكن مفاجئة.
بكلمات اخرى،
المطلوب هنا
هو مقارنة تغيرات
هذه العوامل
بين المرأة
الفلسطينية
النشيطة
سياسياً وبين
المرأة الغير
نشيطة من جهة،
وبينها وبين
الرجل النشيط
سياسياً من
جهة اخرى.
ولكن بسبب
العدد القليل
نسبياً من
الطالبات
النشيطات في
العينة فإن
مثل هذه
المقارنة لم
تكن ممكنه،
وهذا ما يتوجب
فحصه في ابحاث
ودراسات
لاحقة.
إنطلاقاً
من فهم الهوية
الجماعية
لعرب فلسطين
1948، ببعدها
الوطني
الفلسطيني
وعمقها القومي
العربي، على
انها مفهوم
نفسي جماعي
يشكل عامل
مركزي ومهم في
تكوين
المفهوم
الذاتي للفرد،
بحيث يتم
صقلها
وبلورتها
وتجذيرها من
خلال عملية
تربوية هادفة
للجيل
الناشئ، فقد
بينت نتائج
هذه الدراسة
بأن الحركة
الطلابية
الفلسطينية
في الجامعات
تشكل مدرسة او
اطار تعليمي
جماهيري من
نوع خاص يتم
من خلاله بناء
وتطوير هذه
الهوية لدى
الطلاب
الفلسطينيين
المشاركين في
نشاطاتها. ولا
يعني ذلك
التقليل من اهمية
التعليم
الرسمي
الثانوي قبل
المرحلة الجامعية
في بناء
الهوية
القومية بشكل
عام. ولكن إحكام
الهيمنة
الصهيونية
المطلقة على
جهاز التعليم
الرسمي يجعل
من المدارس
الفلسطينية في
الداخل مصانع
للإغتراب
والتذويب
المنهجي
للهوية
القومية لدى
الطلاب
الفلسطينيين
بدل من تعزيزها.
ومن هذا
المنطلق فقد
جاء دور
الحركة الطلابية
في الجامعات،
حيث ما زالت
سيرورة تطور
الهوية
(الفردية
والجماعية) في
اوجها، ليشكل
منعطفاً
جديداً لدى
الطلاب
الفلسطينيين
يمكنهم من
التعمق اكثر
في استكشاف
وبلورة هويتهم
القومية بعد
مرحلة كبت
وقمع امتدت
على مدار
سنوات
التعليم
الرسمي.
كما
اظهرت نتائج
القسم الكيفي
من البحث، يأتي
معظم الطلاب
الفلسطينيين
في الداخل الى
الجامعات
الاسرائيلية
بدرجة معينة
من الانتماء
القومي
والوعي
السياسي، ولو
كان ذلك بدرجات
متفاوتة، حيث
يعود منبع هذا
الوعي الاولي بالهوية
القومية الى
البيئة
والاطار
العائلي وليس
للمدرسة
كمؤسسة اجتماعية
يتم فيها
التفاعل
الاجتماعي
بين ابناء
الجيل الواحد.
فهذه النواة
الاساسية من مفهوم
الهوية
القومية تشكل
محفّزاً
ودافعاً لدى
العديد من
الطلاب
الفلسطينيين
للإنخراط في
نشاطات
وفعاليات
الحركة
الطلابية في
الجامعات. فهذا
المنعطف، اي
الانخراط في
نشاطات الحركة
الطلابية،
وبحكم كونه
يأتي في مرحلة
تطورية حساسة
جداً بالنسبة
لمفهوم
الهوية، يشكل
نقلة نوعية
اكثر عمقاً
ومفعولية في
استكشاف وصقل
وبلورة
الهوية
القومية لدى
الطلاب الفلسطينيين
النشيطين.
وفوق كل ذلك،
ففي الظرف الجامعي
الجديد،
يتوفر شرطان
هما غاية في
الاهمية من حيث
سيرورة تطور
الهوية
القومية:
التفاعل الاجتماعي
المباشر بين
ابناء الجيل
الواحد بعيداً
عن قمع
المدرسة
وادارتها من
جهة، والحرية
في اختيار
المضمون
الفكري
والسياسي
والايديولوجي
للنقاش
والحوار
بعيداً عن عين
رقابة جهاز
التعليم
الرسمي من جهة
اخرى.
وهذه
العلاقة
الجدلية بين
مفهوم الهوية
القومية وبين
المشاركة في
فعاليات
الحركة الطلابية،
بمعنى ان تكون
الهوية
القومية
نفسها عامل
دافع نحو خوض
العمل
الطلابي من
جهة، وفي نفس
الوقت هي عامل
يتم تطوره من
خلال العمل
الطلابي من
جهة اخرى،
تعزز
الاستنتاج
الواضح حول
الدور التربوي
للحركة
الطلابية
الفلسطينية.
فعلاوة على
تطوير الهوية
القومية
ذاتها، فقد
كان للحركة
الطلابية كما
تبين من نتائج
القسم الكمي من
البحث، دور
اساسي في
تعزيز
التوافق
النفسي لدى
الطلاب
النشيطين
انفسهم
مقارنة
بعديمي النشاط.
وللتوافق
النفسي عند
الطلاب بشكل
عام علاقة
مباشرة مع
النجاح
الاكاديمي،
وهو ما اكدة بشكل
مباشر كافة
المشاركين في
العينة
الكيفية حيث
كان الربط بين
نشاطهم
الطلابي
ونجاحهم الاكاديمي
في غاية من
الوضوح. وتأتي
هذه النتيجة
لتؤكد
بالملموس
هشاشة
الإدعاء
الشائع في اوساط
كثيرة من حملة
الشهادات
الجامعية، الذين
كانت
اهتماماتهم
على مدار
سنواتهم الجامعية
محصورة في
دائرة الذات،
بأن النشاط
الطلابي
السياسي ما هو
الا مضيعة
للوقت وتهرب
من واجبات
الطلاب
الاكاديمية.
ومن
حيث ان العمل
الطلابي
بصفته عمل
جماعي سياسي
يتم من خلال
العضوية في
تنظيمات
طلابية
سياسية لها
مشاربها الفكرية
المختلفة،
فلا بد من
التوقف عند
اهمية هذه
الأطر
السياسية في
إغناء الساحة
الطلابية
بالنقاش
السياسي
والذي يشكل
حجر الزاوية
في دعم
العملية
التربوية
ذاتها. فكما
اكد الكثير من
المشاركين في
البحث، فإن
إزدواجية الدور
المناط
بالتنظيم
الساسي حيث
يشكل حلقة وصل
بين الهوية
الفردية
والهوية
القومية العامة
بالاضافة الى
الدور
المباشر
للمجموعة الاولية
المساعد على
التكييف
لظروف وبيئة
الجامعة، فقد
اولى الطلاب
النشيطين
اهمية نفسية
خاصة
لتنظيماتهم.
ولم يخلو ذالك
من المنافسة
السياسية بين
التنظيمات
الطلابية
الفلسطينية
المختلفة في
الجامعات،
والتي عادةً
تزداد حدة عند
خوضهم
انتخابات
"لجنة الطلاب
العرب"، حيث
تعلو وتيرة
النقاش
السياسي
والايديولوجي
كلما اقترب
موعد
الانتخابات.
ولمضمون ونوعية
القضايا التي
تشغل حيز
النقاش
السياسي اهمية
خاصة في تجذير
وعي
المشاركين.
فما
هي القضايا
الفكرية
والسياسية
التي يدور
النقاش
السياسي
حولها اليوم؟
في مكان اخر في
مجلة كنعان (2001
,مكاوي)، قمت
بإثارة ست
قضايا اعتبرها
جوهرية في
النقاش
الفكري
السياسي لا بد
من اعادة
إقحامها في
دوائر النقاش
الفكري بشكل
متواصل، ليس
فقط كونها
تشكل محاور
مركزية في
بنية الوعي
القومي
الجماعي لدى
فلسطينيي
الداخل، بل ايضاً
لقناعتي بأن
لجيل الشباب
مصلحة جماعية
اكثر من غيرهم
في صناعة
ملامح
المستقبل. وهكذا
فلا بد ان
يساهموا هم في
صناعة فكر
المستقبل من
خلال
مشاركتهم في
النقاش
والحوار
المتواصل.
بإختصار
المواقف
المثارة
للنقاش هي:
أولاً، بما أن
هنالك إجماع
على أن
الصهيونية هي
حركة
استعمارية،
عنصرية،
مرتبطة
ارتباطا عضوياً
بالاستعمار
الغربي
والامبريالية،
فكيف يجوز
لتجسيدها
المادي
(اسرائيل) ان
يكون أي شئ
غير كيان
استعماري،
عنصري،
توسعي، يستمد
قدرته على
الوجود من نفي
حق أصحاب
الأرض الشرعيين؟.
ثانياً، بما
ان الجميع
يتشدق اليوم
بأن الهوية
القومية
لفلسطينيي
الداخل هي
عربية فلسطينية،
فكيف نفسر
مشاريع
"التعايش"
وربط تقرير
مصير هؤلاء
الفلسطينيين
بدولة "المواطنة"
وليس بمصير
شعبهم
الفلسطيني
وامتهم العربية؟.
ثالثاً، في
حين يدعي
أصحاب مشروع
"دولة كل مواطنيها"
بأنهم أحدثوا
قفزة نوعية في
موقف "دولتين
لشعبين"،
فالحقيقة ان
كلا الموقفين يشكل
وجهاً اخراً
لعملة واحدة
تساهم في شرعنة
اسرائيل
وتحويل
القضية من
قضية تقرير
مصير الى
مطالب اقلية
تعيش في دولة
مفروضة عليها.
رابعاً، حتى
وإن تخلت
القيادة
اليمينية المتنفذة
عن فلسطين
الاحتلال
الاول (1948) ارضاً
وشعباً، فهل
في هذا ما
يبرر تخلينا
عن شعبنا المشرد
وعن الوطن
وتحويل
قضيتنا
الوطنية الى
قضية "اقلية
قومية" في
دولة اقيمت
على انقاض شعبها؟.
خامساً،
الحرمان من
الحقوق
المطلبية
اليومية هو
نتيجة مباشرة
للحرمان من
الوطن، وهكذا
فإن المساومة
على القضية
الوطنية ببعدها
الاستراتيجي
تعود اساساً
الى اعتبار القضية
الوطنية ليس
لنا كجزء حي
من الشعب
العربي
الفلسطيني
وإنما تخص
جماعة اخرى
نتضامن معها
ومع قضينها في
احسن الاحوال.
سادساً، ما دام
الجميع يدرك
بأن دخول
البرلمان
الصهيوني مشروط
اساساً
بالاقرار
بكون
"اسرائيل
دولة اليهود"،
واداء عضو
البرلمان
العربي يمين
الولاء وبإسم
منتخبيه
لدولة
اسرائيل،
بدلاً من يمين
الولاء
لفلسطين،
وتهميش
النواب العرب بنيوياً
في القرارات
المصيرية في
الحكومة، وكون
حقوق
المواطنين
المطلبية غير
مشروطة
بالعمل البرلماني
اساساً،
فلماذا اذن ما
زالت بوصلة الاحزاب
العربية في
الداخل تشير
بشكل ثابت ومتواصل
نحو مقاعد
البرلمان
الصهيوني
لولا ان وراء
هذه المقاعد
الكثير من
الامتيازات
الشخصية
والحزبية
الضيقة؟
وتعود
أهمية العمل
على الحضور
الجرئ
والمتواصل
لهذه
المجموعة من
المواقف
والقضايا
المبدأية في
النقاش
الفكري الذي يدور
في الحركة
الطلابية الى
عاملين
رئيسيين.
أولاً، كون
الحركة
الطلابية هي
مدرسة لبناء
وبلورة
الهوية
الوطنية
الفلسطينية،
وكونها قابلة
أكثر من غيرها
لأثارة
الأسئلة الجريئة
حول القضايا
الجوهرية فلا
بد من إعادة
الأعتبار لهذه
القضايا
المركزية
وإثارة
النقاش الفكري
حولها.
ثانياً، بما
أن المستقبل
هو للجيل الصاعد،
وبما أن الذي
عايش الهزيمة
وأستدخلها لا
يمكنة أن يقدم
برنامجاً
ثورياً نحو
صنع مستقبلاً
أفضل للأجيال
القادمة،
فأنة لا بد من دعم
الدور الفعال
لجيل الشباب
كي يساهموا هم
في صناعة
مستقبلهم
ومستقبل
شعبهم وأمتهم.
وهنا لا بد من
الأشارة الى
أن جيل الشباب
الذي يساهم في
صناعة
المستقبل
لابد أن يلعب
دوراً فعّالاً
في صياغة
الفكر الثوري
الذي يقود الى
هذا المستقبل
من خلال
النقاش
والحوار
وأثارة
الأسئلة
الجريئة، حتى
وإن كانت
محرجة لأحزاب
وزعامات
يسترشدوا
بأفكارها.
وبحكم
كون الحركة
الطلابية في
الجامعات امتداد
فكري وتنظيمي
للأحزاب
والحركات
السياسية
المختلفة،
ففي هذا
السياق تلعب
التنظيمات
والاحزاب
السياسية
دوراً
اساسياً في
توفير الاطار
والموقف والفرصة
المناسبة
للتمرس في هذه
العملية
التربوية
التثقيفية
المقاومة
والمضادة لما
سبق فرضه من
خلال جهاز
التعليم
الرسمي. ولكن
المتتبع
للعمل
السياسي في
الداخل يجد ان
معظم هذه الاحزاب،
وان كانت تلعب
دورا مقاوما
مهم جداً، فهي
تعمل بين
كوادرها
الشابة بنفس
الاسلوب الايداعي
"البنكي"
الذي يعتمدة
جهاز التعليم
الرسمي.
فمثلاً تجد
تعابير مثل
تعبئة وتثقيف
وتسييس
الكوادر
الشابة لهذه
الاحزاب،
تعتمد بدورها
على الفرضية
القديمة بأن
هذه الكوادر
ما هي الا
"إناء فارغ
سياسيا"
ينتظر ليملأه قادة
ومفكري الحزب
بمواقف معلبة
يجب تقديسها
وقبولها كما
هي كمسلمات
فكرية جاهزة
تأتي من وحي قادة
الاحزاب
ومفكريها.
وبغض النظر عن
التفاوت في
برامجها
وطروحاتها
السياسية
المختلفة،
فأن المطلوب
من هذه
الاحزاب
والحركات السياسية
هو فتح المجال
امام جيل
الشباب كي
يلعبوا هم
دورا فعالا في
صياغة ونقاش
وتحليل الموقف
السياسي. ان
اثارة النقاش
والتساؤل حول
القضايا
الاساسية
يشكل عامل
مركزي في
عملية بلورة
وصقل الهوية
القومية ومن
ثم تنشئة جيل
واعي ومدرك
لخطورة
المرحلة.
ابراهيم
مكاوي (2001). مواقف
في النقاش مع
الفكر الذي
استدخل
الهزيمة.
كنعان، العدد
105، ص. 120 ـ 129.
Al-Haj, M. (1995). Education,
empowerment and control: The case of the Arabs in
Erikson, E. (1968). Identity,
youth and crisis.
Freire, P. (1993). Pedagogy
of the oppressed.
Giroux, H. (1983). Theories of reproduction and resistance in the new sociology of education: A critical analysis. Harvard Educational Review, 53(3), 257-293.
Giroux, H. (1997). Pedagogy
and the politics of hope: Theory, culture, and schooling.
Glaser, B. & Strauss, A.
(1967). The discovery of grounded theory: Strategies for qualitative
research.
Gurr, T. (1970). Why men
rebel.
Helmreich, R. & Stapp, J. (1974). Short forms of the Texas Social Behavior Inventory (TSBI), an objective measure of self-esteem. Bulletin of the Psychonomic Society, 4(5A), 473-475.
Levenson, H. (1981).
Differentiating among internality, powerful others, and chance. In H. Lefcourt
(Ed.), Research with the locus of control construct, (Vol. 1), Assessment
Methods (pp. 15-63).
Luhtanen, R. & Crocker, J. (1991). Self-esteem and intergroup comparison: Toward a theory of collective self-esteem. In J. Suls & T. Wills (Eds.), Social comparison: Contemporary theory and research. New Jersey: Lawrence Erlbaum Associates, Publishers.
Luhtanen, R. & Crocker, J. (1992). A Collective Self-esteem Scale: Self-evaluation of one’s social identity. Personality and Social Psychology Bulletin, 18(13), 302-318.
Mari, S. (1987). Policy and counter policy: The state of Arab education in Israel. Relations between ethnic majority and minority: A symposium. Tel-Aviv, Israel: International Center for Peace in the Middle East.
Nakhleh, K. (1979). Palestinian dilemma: Nationalist consciousness and university education in Israel. Detroit: Association of Arab-American University Graduates.
Olson, J. & Hafer, C. (1996). Affect, motivation, and cognition in relative deprivation research. In R. Sorrentino & T. Higgins (Eds.), Handbook of motivation and cognition: V. 3 – The interpersonal context (pp. 85-117). New York: The Guilford Press.
Petta, G. & Walker, I. (1992). Relative deprivation and ethnic identity. British Journal of Social Psychology, 31, 285-293.
Phinney, J. (1989). Stages of ethnic identity development in minority group adolescents. Journal of Early Adolescence, 9(1-2), 34-49.
Phinney, J. (1992). The Multiple Ethnic Identity Measure: A new scale for use with diverse groups. Journal of Adolescent Research, 7(2), 156-176.
Phinney, J. (1995). Ethnic identity and self-esteem: A review and integration. In A. Padilla (Ed.), Hispanic psychology: Critical issues in theory and research (pp. 57-70). California: Sage Publications.
Phinney, J. & Chavira, V. (1992). Ethnic identity and self-esteem: An exploratory longitudinal study. Journal of Adolescence, 15, 271-281.
Rosenberg, M. (1965). Society and the adolescent self-image. Princeton, New Jersey: Princeton University Press.
Rotter, J. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs, 80(609).
Runciman, W. G. (1966). Relative deprivation and social justice: A study of attitudes to social inequality in twentieth-century England. Los Angeles: University of California Press.
Smith, E., Ferree, M., & Miller, F. (1975). A short scale of attitudes towards feminism. Representative Research in Social Psychology, 6, 51-56.
Tajfel, H. (1977). Social psychology and social reality. New Society, 39, 65-66.
Tajfel, H. (1981). Human groups and social categories: Studies in social psychology. Cambridge: Cabridge University Press.
Tajfel, H. & Turner, J. (1986). The social identity theory of intergroup behavior. In S. Worchel & W. Austin (Eds.), Psychology of intergroup relations (2nd ed.) (pp. 7-24). Chicago: Nelson-Hall.
* اقدم جزيل الشكر لجمعية التوجيه الدراسي للطلاب العرب ـ في حيفا، على تمويل بعض تكاليف هذه الدراسة بمنحة من صندوق دعم الابحاث علي اسم الدكتور مكرم قبطي