עברית        English        Español        Français        معلومات إضافية حول ملاحقات السلطة

الأحكام العالية المجحفة لن تثنينا

sunburst graphic بعد أكثر من عام على الاعتقال، أصدرت المحكمة المركزية في حيفا وبتركيبة 3 قضاة، يوم الثلاثاء 22/2/2005، قرارها بحق الرفيق حسام كناعنة – عضو اللجنة المركزية لحركة أبناء البلد، حكماً بالسجن الفعلي لمدة عشر سنوات ونصف السنة، وأربع سنوات مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات، وذلك بعد التوصل الى صفقة إدعاء بين النيابة العامة وطاقم المحامين حيث تضمنت لائحة الاتهام ضد الرفيق حسام التهم التالية:-

1. لقاء "عميل أجنبي"
2. مساعدة "العدو" إثناء الحرب
3. إعطاء خدمات لتنظيم غير قانوني

لم يكن قرار الحكم المجحف والقاسي بحق رفيقنا حسام مستهجناً، مع أنه لا ينسجم مع صفقة الادعاء، لأننا أدركنا أن النيابة العامة ومن يقف خلفها من أجهزة المخابرات ومؤسسات الدولة السياسية أرادت حكماً عالياً رادعاً ليس بحق أبناء البلد فقط بل ضد الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل، ظناً منهم بأنهم بذلك يثنوننا عن الاستمرار بنشاطنا السياسي والاجتماعي والثقافي، وإصرارنا على تمسكنا بهويتنا الوطنية الفلسطينية وانتمائنا القومي العربي وتواصلنا السياسي والاجتماعي والتفافنا مع أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإنسانية جمعاء... لم يكن الحكم مستهجناً ولكننا لم نتوقع تجاوب الجهاز القضائي مع مطلب النيابة غير العادل، خصوصاً بعد فشل النيابة باستصدار حكم مشابه بحق الرفيق محمد كناعنة – أبو أسعد...

إننا في حركة أبناء البلد رأينا القضية من منظار الملاحقة السياسية التي تستهدف حركة أبناء البلد والناشطين السياسيين من أبناء شعبنا، قياديين وأعضاء كنيست وفاعلين في خدمة الجماهير العربية...

وبداية القضية كانت الساعة الثالثة من صباح يوم السبت 7/2/2004، حيث قامت قوات كبيرة من أجهزة الشرطة مداهمةً منزل الرفيق محمد كناعنة – أبو أسعد والرفيق حسام كناعنة، واعتقالهما، بعد أن عاثوا في البيت خراباً ودماراً، واعتدوا جسدياً على أفراد العائلة وصادروا بعض الأوراق والمستندات والحاسوب الشخصي، وكذلك اقتحموا نادي أبناء البلد في عرابة وتركوه مخلفين ورائهم الخراب والدمار... وفي نفس الوقت قامت قوة أخرى باقتحام مقر حركة أبناء البلد ومجلة الجيل الجديد في حيفا ودمروا محتوياته تدميراً كاملاً وصادروا الحواسيب وأوراق ومستندات عديدة (اتضح فيما بعد أنها لا تمت بصلة للتحقيقات والمحاكمة...)

وفي نفس اليوم تم اعتقال الرفيقة سحر عبدو، سكرتيرة مجلة الجيل الجديد، على معبر الحدود لدى عودتها من الأردن، واعتقال الرفيق يوسف أبو علي – عضو لجنة الرقابة المركزية – بعد عدة أيام... وقد تم التحقيق معهم جميعاً (على انفراد) لمدة تزيد عن عشرين يوماً دون السماح لهم بلقاء المحامين... مستعملين معهم أساليب ممنوعة من التعذيب والضغط النفسي والجسدي... وتم إطلاق سراح الرفيقين يوسف أبو علي وسحر عبدو دون تقديم لائحة اتهام، والحكم بحق الرفيق محمد كناعنة بالسجن الفعلي 30 شهراً، و24 شهراً مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات، وذلك بعد الوصول الى صفقة إدعاء تضمنت تهمة لقاء "عميل أجنبي" فقط، وذلك على الرغم من تأكيدات الرفيق محمد كناعنة – أمين عام حركة أبناء البلد – إن اللقاءات مع إبراهيم عجوة المعرف بلائحة الاتهام "كعميل أجنبي" إندرجت ضمن النشاط السياسي العام الذي شمل لقاءات مع ناشطين سياسيين ونقابيين ومثقفين وبرلمانيين ولجنة مقاومة التطبيع.

يا جماهير شعبنا...
لقد رأينا في حركة أبناء البلد الاعتقال والمحاكمة والقضية كلها على أنها جزء من الملاحقة السياسية للحركة خاصة ً وللجماهير العربية عامة ً (خصوصاً وأنه سبقها أوامر منع بحق الرفيق محمد كناعنة من الدخول الى الأردن ومصر ومناطق الضفة والقطاع وتلتها أوامر منع مشابهة بحق الرفيقة راوية شنطي).

لم تكن القضية بمعزل عن قضية الاخوة رهائن الأقصى وقضية الأخوين غسان وسرحان عثامنة، ولا بمعزل عن التحقيق مع أعضاء كنيست عرب والعديد من التحقيقات والتهم بحق بعض من أبناء شعبنا التي حملت في طياتها تحريضاً سياسياً على كافة جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل، ولا بمعزل عن التصريحات العنصرية لقادة الدولة السياسيين والعسكريين والتي كان على رأسها التحريض بما تشكله هذه الجماهير على طبيعة يهودية الدولة (حسب رؤيتهم) واعتبارنا خطراً ديمغرافياً و"قنبلةً موقوتةً"...

إننا ندعو جماهير شعبنا عامة ً والقيادة السياسية خاصة ً، اعتبار هذه التحقيقات والاعتقالات والمحاكم، جزء من الملاحقات السياسية التي تستهدف كافة أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل، علينا التكاتف والتلاحم معاً، والوقوف موحدين من أجل صد هذه الملاحقات وحماية الأفراد من أجل حماية الجميع، وحماية وجودنا السياسي والوطني والقومي فوق تراب أرضنا وفي وطننا الذي لا ولن يكون لنا وطن سواه، باقين فيه كالزيتون والصبار، مرفوعي هامة ونصون كرامتنا، وفخورين بهويتنا الوطنية الفلسطينية وانتمائنا لأمتنا العربية...

الحرّية لأسرى الحرّية

ليطلق سراح أسرانا البواسل

26 شباط 2005


روابط إضافية حول ملاحقات واعتقالات السلطة

10 تشرين أول 2004: الحرّية لرهائن الوطن - حول اعتقال الرفيق محمد كناعنة - أبو أسعد - أمين عام الحركة ورفاقه

لمزيد من التفاصيل حول الملاحقات والاعتقالات ضد رفلاقنا

جمعيةأنصار السجين تشجب قرار المحكمة المركزيةالجائر بحق الأسير حسام كناعنة

قلوبنا، والله معك يا حسام - بقلم ابراهيم كناعنة، عرابة 25/2/2005

حسام!!! لا عاش بعد اليوم غمد... - بقلم فادي عاصلة، عرابة 18/3/2005