أصدرت اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في مدينة الطيبة، يوم الاثنين 18/3/07، بيانًا تحيّي فيه استجابة لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية لمطلبها باقرار نشاطًا مركزيًا في مدينة الطيبة، في يوم الأرض الخالد الـ 31.
وجاء في البيان "إننا نرى بهذا القرار، خطوة مباركة نحو تصعيد المعركة للدفاع عن أرض الطيبة التي تتعرض اليوم لمخطط مصادرة سلطوي يستهدف مستقبل المدينة وأبنائها."
وأضاف "ومن هنا، ونظرا لأهمية الحدث، ولنثبت بأن حقوقنا الشرعية، وراءها شعب يعرف الطريق، كيف يطالب بحقه ويحصله بقامة منتصبة، نرى ضرورة كبرى انجاح النشاط المركزي في الـ 30 من هذا الشهر، في الطيبة والى جانبه كل النشاطات المقرة في يوم الأرض الخالد، على طول البلاد وعرضها."
هذا وناشد البيان "أبناء شعبنا عامة، وأبناء مدينتنا على وجه الخصوص، لبدء التعاون والاتصال حالا لضمان أكبر نجاح ممكن لهذا النشاط القطري، ومن هنا، نعلن عن بدء الاتصالات بكافة الأطر والهيئات المعنية في مدينة الطيبة، بما فيها البلدية والأحزاب المختلفة، لضمان اوسع مشاركة تعكس الوجه الكفاحي الحقيقي، لمدينة الطيبة، مهد يوم الأرض في المثلث!"
في ذكرى يوم الأرض الفلسطينية في الثلاثين من آذار , وجه الدكتور جورج حبش القائد المؤسس لحركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كلمة إلى جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن وفي الشتات والأمة العربية هذا نصها :
حزب العمل: ما هي الأسباب المباشرة التي أدت الى الأعتصام والتظاهر يوم 30 آذار مارس 1976 ؟
سلمى واكيم : في البداية لا بد أن ننوه بأن يوم الأرض يعتبر محطة فارقة في النضال الذي يخوضه الفلسطينيون في إسرائيل من اجل احقاق حقوقهم الوطنية والأنسانية على المستوى الفردي والجماعي, كونه يمثل الصراع الذي خاضه الشعب الفلسطيني من أجل حماية أرضه ووطنه من جهة , ويمثل ارتباط الأرض بحقوقه وكرامته الأنسانية من جهة أخرى.
اما عن السبب المباشر الذي ادى الى الأعتصام والتظاهر في 30/03/1976 - كما هو موثق فقد بدأت الحكومة الأسرائيلية بانتهاج سياسة مصادرة الأراضي من ملاكها الفلسطينيين منذ قيام الدولة ,اما مباشرة واما عن طريق سن القوانين التي نتيجتها الفعلية تؤدي الى خسارة الفلسطينيين لأرضهم ,سياسة ما زالت مستمرة حتى يومنا , حيث ان سياسة السيطرة على المكان ومن ثم تهويده هي ببساطة جوهر الصهيونية كحركة استيطانية كولنيالية.
لكن القشه التي قصمت ظهر البعير كانت وثيقة سرية أعدها متصرف لواء المنطقة الشمالية الأسرائيلي باسم يسرائل كيننغ ,تستهدف افراغ الجليل (منطقه في شمال فلسطين) من أهله الفلسطينيين والأستيلاء على أراضيهم وتهويدها- أي اقامة المستوطنات والمنشآت اليهوديه عليها. من اهم بنود هذه الوثيقة : تكثيف الأستيطان اليهودي في الشمال (الجليل)- التضييق الأقتصادي على العائلة العربية عبر ملاحقتها بالضرائب واعطاء الأولوية لليهود بالحصول على العمل وتخفيض نسبة العرب في التحصيل العلمي – تسهيل هجرة الشباب العرب الى الخارج ومنع عودتهم.
ومن ضمن خطة السلطات الأسرائيلية في التضييق على الفلسطينيين ,كانت مصادرة 21 ألف دونم من أراض تابعة لثلاث قرى فلسطينية في الجليل وهي عرابه, سخنين ودير حنا هذه الأرض استعملت بين السنوات 1942-1944 كمنطقة تدريبات للجيش البريطاني مقابل دفع أيجار لأصحاب الأرض,بعد عام 1948 وقيام الكيان اليهودي ,كان يسمح للأهالي الوصول الى أراضيهم وفلاحتها بتصاريح خاصه, وفي عام 1956 قامت السلطة بأغلاق المنطقة بهدف أقامة مخططات بناء مستوطنات يهودية ضمن مشروع "تهويد الجليل ".
للتوضيح: المصطلح "تهويد الجليل" الهدف منه اعطاء الطابع اليهودي لمنطقة الجليل, (شمال فلسطين), فبما أن منطقة الجليل تشكل منطقة جغرافية واسعة تقطنها أغلبية من السكان العرب الفلسطينيين فقد نظرت اليها السلطات والحكومات مند سنوات ال-70, كمصدر قلق حيث اعتبر العرب في هذه المنطقه "كقنبلة ديموغرافية موقوتة".بالأضافة الى خوف السلطة من قرب هذا التجمع العربي الكبير من الحدود اللبنانية .
بناءا على ما ذكر أعلاه . فقد قامت الحكومة بأصدار أمر بأغلاق المنطقة (9) نهائيا ومنع العرب من دخولها. وفي أعقاب القرار أعلاه جاءت "وثيقة كيننغ" المذكوره أعلاه وتطبيقا لها تمت فعليا مصادرة الأراضي.
ح.الع.: كيف تم التحضيروالتجنيد وما هو دور الأحزاب والجمعيات الأهلية والسلطات المحلية, (البلديات) ؟
سلمى واكيم : نوايا أغلاق المنطقة (9) كانت قد بدأت منذ مطلع سنة 1975, ومباشرة عندما اشتمت الجماهير العربي الخبر قامت, بكل أطيافها, بالتحرك وعقدت الاجتماع الأول في مدينة الناصره بتاريخ 18/10/1975 ,حيث تأسست فيه لجنة ضمت كل الأطر السياسية والوطنية والأحزاب والعمال والفلاحين والشخصيات الفاعلة ورؤساء المجالس والبلديات العربية ,أطلق عليها اسم "اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي" .
اجتمعت اللجنة مرة ثانية في سخنين بتاريخ 13/02/1976 لوضع خطة موحدة للتصدي لعملية المصادرة واجتماع ثالث بتاريخ 06/03/1976 في مدينة الناصره وحيث أن السلطة لم تتراجع عن قرار الاغلاق والمصادرة, فقد أقر فيه الأعلان عن يوم 30/03/1976 يوم اضراب عام لكل الجماهير العربية الفلسطينية في اسرائيل ,والأعلان عن مظاهرة حاشدة أمام مبنى الكنيست, قرار لم ينفذ وألغي لاحقا . بتاريخ 25/03/1976 انعقد اجتماع لرؤساء المجالس والبلديات في مدينة شفاعمر كمحاولة أخيرة من السلطة لألغاء قرار الأضراب ,ولكن بارادة شعبنا وجماهيرنا الذي وقف بآلافه خارج قاعة الاجتماع وبتصميمه على اعلان الأضراب , بالرغم من محاولة الشرطة تفريق المظاهرة وصلت لدرجة المصادمة والأعتقال, بقي قرار الأضراب ساري المفعول.
هنا وحتى لا نشوه التاريخ,لا بد أن ننوه بأن الدور الأكبر في تنظيم وتوحيد الجهود للوصول الى موقف موحد وهو الأضراب ,كان للحزب الشيوعي (يضم يهودا وعربا) ,فقد وجه كل أعضائه ومؤيديه وشركائه في العمل السياسي وفي الهيئات الشعبيه لتأييد ودعم قرارالأضراب ولكن لولا جهوزية الجماهير وأصرارها وصمودها رغم الضغوط, لما نجح يوم الأرض الخالد فللمرة الأولى وجد توافق بين رغبة الجماهير وقرار القيادة .
ح.الع.: كيف ردت السلطات الصهيونية الفعل ؟
سلمى واكيم : حاولت السلطات بشتى الوسائل والطرق منع أو كسر إعلان الإضراب عن طريق المتعاونين والمترددين وعن طريق الترهيب والتخويف, العمال هددوا بالطرد والفصل من العمل وهددت المدارس بعدم أغلاق أبوابها ,ولما لم تنجح وبقي الأضراب ساري المفعول, اتخدت السلطات قرارا بقمع هذا اليوم النضالي وكسره بقوة الجيش وحتى لو اضطرت لأستعمال السلاح, وبدأت حشد قواتها وتجميعها في الأماكن المختلفة خاصة مداخل القرى والمدن العربية بدءا من 29/03 حيث انطلقت أول مظاهرة في قرية دير حنا قمعها الجيش بقوة, على أثرها خرجت مظاهرة احتجاجيه أخرى في قرية عرابه وكان رد الجيش أقوى وسقط أول شهيد وعشرات الجرحى, خبر الأستشهاد أدى الى اتساع دائرة المظاهرات والإحتجاج وكانت حصيلة ليلة 29/03 ويوم 30/03 ستة (6) شهداء من قرى عرابه سخنين كفركنا ومخيم نور الشمس (استشهد في طيبة المثلث).
ح.الع.: كيف تفسرون ضعف المشاركة الجماهيرية مؤخرا في إحياء يوم الأرض ؟
سلمى واكيم : الجماهير محبطة بسبب حالة الجزر الموجودة وبسبب عدم أخذ مواقف موحدة من قبل قيادة الجماهير حتى أن الذكرى باتت تستغل كمنبر انتخابي, القيادات لم تستثمر النجاح الجماهيري ليوم الأرض, فكل هذه الأسباب أدت الى احساس الجماهيرالفلسطينيه في اسرائيل بأنها مهمله وبأنها تخوض معركتها لوحدها دون دعم عالمي أو حتى عربي, وكأن معاناتها هي شأن إسرائيلي داخلي .
ح.الع.: ما هي برأيكم الخطوات الضرورية للتصدي لسياسة مصادرة الأراضي وهدم البيوت ومحاصرة البلدات والأحياء العربية بالمستوطنات التي استفحلت أخيرا مع ضعف التصدي والدفاع عن الأرض ؟
سلمى واكيم : يجب وضع رؤيه موحدة واحدة للعمل المشترك بين كل الأحزاب والفئات والحركات السياسية الفاعلة على الساحة, يجب رصّ الصفوف ووضع استراتيجية عمل موحدة تعمل بموجبها كل الأطر الفاعلة محليا وعالميا, خطة تعتمد على توعية كل شرائح شعبنا من الخطر المستمر المقبل والمنتظر وحشد كل من يريد دعمنا في مسيرتنا ,محليا عربيا ودوليا, محاولة نجنيد الرأي العام العالمي لدعمنا, وتسليط الضوء على هذه الممارسات عبر وسائل الأعلام المختلفه العربية والأجنبية.
آذار يتلو آذار
والجرح عميق يتوعد
يذهب آذار مع أيار
والأرض بموقعها تصمد
تيار يركض مع تيار
إعصار بركان أمطار
ليستشهد
ويستشهد
ويستشهد
بحرف الضاد ينطق في تأوهه
وحرف الضاد تحت الردم يستنجد
وفي الانقاد كنز ليس مخرجه
إلا دماء تكفر في مواقفنا وتلحد
سخنين لك المجد
نور شمس من كل بد
عرابة الأبية كل حين
كفركنا تبكي الشهيد وتستعد
صبي اسمر يركض
إلى ساحاتنا ينهض
لكي يرفض لكي يرفض
ظلام قاهر اسود
رصاصة حمقاء تهواه
ليستشهد
ويستشهد
ويستشهد
آذار يعود ليخبرنا
أن التاريخ يراودنا
أن البركان يذوبنا
ونحن في كل ركن نتعبد
لنُستعبد
ونُستعبد
ونُستعبد
ليظل الجرح تحت الجرح مقهور
ويظل الردم تحت الردم يستنجد...
حنين الحاج
(في ذكرى يوم الارض)
30.3.07
تعود الذكرى الواحد والثلاثين ليوم الأرض الخالد لتحيي فينا الذاكرة الجماعيه ولتؤكد على أهمية هذه الذكرى في الحفاظ على هويتنا العربيه.
رغم أن الصراع العربي الإسرائيلي لم ينتهي بعد، وأن السلطه ما زالت تمارس احتلالها لأراضينا بكافة الطرق والاشكال، فما زال غول المصادره يطاردنا وهدم البيوت وتهجير السكان من بيوتهم واراضيهم في النقب وإبادة المحاصيل الزراعيه وتشويه إضافي للتربيه والتعليم، والتأثير على الخطاب الاعلامي والصحافي والسياسي المحلي، وإزدياد التوجهات العنصريه ضد جماهيرنا العربيه الفلسطينيه في البلاد، وقتل العشرات من أبناء شعبنا بدم ٍبارد وبحجج واهيه ووقحه، وزج العشرات في السجون بتهم مفبركه ومبيته ومخطط لها مسبقًا.
ليس من شك أن يوم الأرض الخالد هو محطه من محطاتنا النضاليه كشعب فلسطيني، وهو مرحله مهمه من مراحل النضال والصراع ضد الكيان ليس لتثبيت وجودنا على الارض فقط، بل أيضًا للتأكيد على العمق القومي للصراع مع الحركه الصهيونيه ومؤسستها الحاكمه في الدوله العبريه.
الاحتلال الأول للأرض الفلسطينيه العربيه بدأ منذ الهجرة الاولى لليهود الى أرض فلسطين مرورًا بالهجرة الثانيه ووعد بلفور وثورة القسام واحتلال جزء كبير من الأرض الفلسطينيه العربيه في 1948 مرورًا بالحكم العسكري والمصادرات لأراضي وقرى بأكملها مثل اقرث وبرعم حتى إحتلال الجزء الباقي من فلسطين التاريخيه وأجزاء من الأراضي العربيه في العام 67.
وبعدها المصادرات والاحتلالات للجبال والهضاب في الضفه الغربيه والاف الدونمات في غزة، وكذلك مصادرة جزء من أراضي المل والبطوف وأم السحالي والروحه والنقب والمثلث وغيرها.. .
وبالمقابل واجهت سلطة الاحتلال المقاومه الشعبيه الحقيقيه والصادقه والصامده في وجه هذا الاحتلال، وحصلت الجماهير على العديد من الانجازات في صمودها هذا امام بلدوزرات الاحتلال الصهيوني للارض العربيه .
محاولات السلطه المتكررة لاحتلال الارض العربيه منذ الهجرة الاولى لليهود الى أرض فلسطين وحتى يومنا هذا تؤكد أن الاستعمار الصهيوني للأرض العربيه لم يتم بالشكل الذي حلمت به الحركه الصهيونيه، ومن جهة أخرى يؤكد صمود الشعب الفلسطيني العربي في وجه احتلال الارض العربيه الفلسطينيه، وما يوم الارض الا محطه من محطات النضال والصمود في وجه المخطط الصهيوني لاحتلال الارض العربيه وتحويلها الى أرض يملكها اليهود فقط.
منذ العام 1976 تحول يوم الارض الى يوم نضالي للجماهير العربيه وليست الفلسطينيه فقط، ولكنه تحول بعد اوسلو الى يوم خاص للجماهير العربيه في الداخل الفلسطيني فقط، هذا الاتفاق الذي قسم ابناء الشعب الفلسطيني الى داخل وخارج وشتات وبتوقيع رسمي من المتنفذين في منظمة التحرير. ولم نبقى نحن العرب في فلسطين المحتله عام 48 الى أبناء داخل، بل حولنا طباخ أوسلو والمتآمرين معه الى شأن إسرائيلي داخلي واصبح الداخل الفلسطيني كما أراده موقعو أوسلو هم أبناء الضفه وغزه، وتخاذل في هذه المهمه القيادات السياسيه المحليه للجماهير العربيه الفلسطينيه مع قيادات أوسلو حتى أنهم تزاوجوا مع الأوسلويين من الجانب الاسرائيلي في الطروحات النشاطات الانتخابية والسياسية العامة والخاصة أيضًا.
ولن نذكر هنا ما جلبه اوسلو من ويلات على الشعب الفلسطيني خاصة والعربي عامة. ولكن من المهم أن نؤكد أن إجهاض المناسبات الوطنيه للشعب الفلسطيني والتي تحيي الذاكرة الجماعية لنا قد أجهضت في الاتفاق المشؤومبتواطؤ وتخاذل قيادات الاحزاب وخاصة تلك المرتبطه بالجماهير العربيه الفلسطينيه في فلسطين المحتله عام 48.
اوسلو أضعف القيادة الفلسطينيه وبدون شك فقد أضعف القيادات السياسيه للأحزاب العربيه، وقد استغلت المؤسسه الاسرائيليه هذا الضعف وجددت هجومها على الجماهير العربيه في الداخل الفلسطيني وفتحت كل أوراق الضغط من جديد، فحاولت احتلال اراضي الروحه وأم السحالي ورشت المبيدات في النقب وهدمت البيوت وقتلت العشرات من ابناء شعبنا وزجت العشرات الاخرين في السجون وما زالت القيادات الحزبيه تراوح مكانها وتراوغ قبل وبعد الانتخابات ولا تحرك ساكنًا، لكنها تأتي وفي كل مناسبه نضاليه مثل انتفاضة الاقصى وذكرى يوم الأرض وغيرها من المناسبات النضاليه لتدعو الى تحويلها الى "عرس وطني أو يوم وطني للجماهير العربيه في إسرائيل" .
صمودنا في الداخل الفلسطيني وصدنا لمحاولات السلطه في احتلال أرضنا التي نملكها هو مقاومه، وصمود المقاومه في الضفه الغربيه رغم التضحيات التي تقدمها كل يوم هو مقاومه، وصمود المقاومه الباسله في غزة أمام محاولات الاجتياح الصهيوني هو مقاومه، وصمود المقاومه ونصرها في الجنوب اللبناني أمام محاولات الاحتلال الاسرائيلي هو مقاومه، وهذه المقاومات بمجملها بالتالي تجمع مقاومه واحده وهي منع تثبيت الاحتلال الصهيوني للارض الفلسطينيه العربيه، وهي تخلخل أركان الاحتلال من اساسه، وتضرب غرف عملياته في الصميم، وما المطلوب منا سوى مزيد من الصمود حتى نستبشر بنصر قريب.
السلطه الاسرائيليه لم تصادف أي فعل القيادات العربيه ولا حتى ردود فعل حازمه على صلفها وعنصريتها ضد الجماهير العربيه، هذه القيادات التي ترهلت وتراخت وتراجعت أكثر أعطت حافزًا أكبر للمؤسسه في تصعيد هجومها المتواصل على الارض والمقدسات العربيه والانسان العربي .
وفي نفس الوقت انخفض سقف المطالب للقيادات العربيه الى مطالب آنيه لا تخدم المشروع القومي العربي ولا تحيي الذاكرة الجماعيه العربيه واصبح هذا الخطاب المطلبي لا يتعدى سقف الحد الذي وضعته سلطة الاحتلال فأصبحنا نسمع القيادات العربيه تطلب من جماهيرها تحويل يوم الارض الى "عيدًا وطنًيا" أو "عرسا وطنيا" .
ان من يطالب بتحويل يوم الارض الى عيدًا أو عرسًا وطنيا أو ذكرى تتكرر فيها المسيرات فقط ،انما يقدم الى السلطه الصهيونيه رقاب الصامدين الجدد على طبق من ذهب ويقدم رقاب الصامدين القدامى والشهداء الى السلطه الصهيونيه طبق من فضة، ويحب أن يفهموا أصحاب هذا المطلب انهم لا يخدموا الا السلطه نفسها، ولا يقدموا لشهداء وجماهير يوم الارض الا التنازل والخنوع .
واجبنا في الداخل الفلسطيني اليوم وأكثر من أي مرحله سابقه هو أن نعيق الاحتلال الصهيوني للأرض العربيه الفلسطينيه ومنعه من تحقيق أهدافه المعلنة وغير المعلنة حتى يشعر العدو أنه مازال يفشل وسيبقى في احكام سيطرته على كامل التراب الوطني العربي الفلسطيني في البلاد كما خطط له قبل أكثر من مئة عام .
إحياء الذاكره الجماعيه العربيه والفلسطنيه هي الاساس في توعية اجيالنا على الصمود أمام هذا الاحتلال وصد عدوانه، وإحياء أيامنا النضاليه لجماهيرنا العربيه ومنها يوم الارض هي الوسيله للصمود والتصدي للمشروع الصهيوني ولمؤسسته الجاثمه على أرضنا العربيه.
أزعجني كثيرًا عندما سمعت الخطباء في هذه المناسبة، وهذا الموقف الجللوهم يدعون الى تحويله لعرس وطني، وكأن الارض قد تحررت والانسان كذلك، واستعيدت الحقوق العربية والفلسطينية كاملة الى اصحابها، وعاد اللاجئين الى وطنهم. وأزعجني أكثر أن دعاة الاعراس الوطنية هم أنفسهم من يسكتون على نهب الاراضين بل ويتواطؤون على نهبها، وفي نفس الوقت نراهم يتغنون بها على المنصات الخطابية، ولم يفهم هؤلاء الخطباء حتى الآن أن الاحتلال الصهيوني للارض العربية الفلسطينية لم يتم كاملًا بعد ولن يم طالما نحافظ على صمودنا واستمراريتنا كشعب واحد،ـ وأن يوم الارض هو يومًا نضاليًا يعبر به عن الصمود والتصدي للحتلال، وليس عرسًا وطنيًا يعبر عن المصالحة مع المعتدي.